قانونيون: «الدستور» يضمن حماية الطفل

كتب: جهاد عباس

قانونيون: «الدستور» يضمن حماية الطفل

قانونيون: «الدستور» يضمن حماية الطفل

كثيرون يقبلون على خطوة الإنجاب، دون أن يدركوا أن إنجاب طفل مسئولية كاملة الأركان، وأن إهمال طفل يعرضهم إلى عقوبة قانونية، وضرب طفل يندرج تحت بند قانونى ودستورى وهو التعذيب، وتلك جريمة لا تسقط بالتقادم، أما قتل طفلهم أو ابنهم فهو جريمة بشعة، يختار فيها القاضى أقصى عقوبة فى القانون ليوقعها على الأم القاتلة.

يقول الدكتور فؤاد عبدالنبى، الفقيه الدستورى، إن الحماية القانونية والدستورية للطفل المصرى حماية كاملة، وإن كانت مصر من أوائل الدول التى صدّقت على اتفاقية حقوق الطفل عام 1989، التى تنص على إلزام الوالدين بكافة الرعاية الطبية والتعليمية والنفسية والصحية والغذائية للطفل، حتى اختيار اسم مناسب للطفل حتى لا يتعرض للاستهزاء أو السخرية، وإن المادة 93 من الدستور المصرى تلزم الدولة المصرية بكل العهود والاتفاقيات التى صدّقت عليها، وفى الدستور المصرى لعام 2014، كل ما يندرج تحت أعمال عنف يتعرض لها الطفل، تنص المادة 52 أن التعذيب عقوبة لا تسقط بالتقادم، ولذلك يقع الأب والأم اللذان يعذبان أطفالهما ويضربانهم تحت المساءلة القانونية، بل والعقوبة المشددة لكونهما موضع المسئولية والمؤتمنين على أطفالهما، ولذلك هما أساءوا إلى تلك السلطة الممنوحة لهما».

{long_qoute_1}

ويضيف فؤاد: «جريمة قتل طفل تقع تحت طائلة قانون العقوبات، والقاضى الذى يفصل فى مثل تلك القضايا، عندما يجد أن من قامت بالقتل هى الأم أو الأب، أو من الأقارب، يختار الظرف المشدد من العقوبة، أى يقع عليها أقصى عقوبة فى القانون الجنائى لتلك الحالة، حتى يكون ذلك رادعاً للمجتمع، والدستور المصرى أيضاً هو عهد اجتماعى، ولذلك نص فى المادة 10 أن الأسرة هى وحدة المجتمع، مؤكداً ضرورة تكوين أسرة سليمة، ووضع الدستور ضمانات كثيرة لحماية الطفل، الذى لم يتجاوز الـ18عاماً، ولذلك الطفل منذ ولادته ملزم به والداه، وأى تقصير يضع مسئولية المتبوع أى الوالدين عن أعمال التابع أى الطفل». ويقول أمجد فوزى، محام بالنقض: «العقوبة القانونية التى تتعرض لها الأم فى تلك الجرائم تختلف من حالة إلى أخرى، فإذا ثبت أمام القضاء قيام الأم بقتل عمد مع سابق الإصرار والترصد يحكم عليها بأشد عقوبة جنائية، وقد تصل إلى الإعدام أو المؤبد، وربما يلجأ القاضى إلى نص المادة 17 بقانون العقوبات، وذلك لتقل العقوبة بحق النزول عن الحكم بدرجة أو درجتين، ولذلك قد يكون الحكم بالسجن 15 عاماً، وفقاً لظروف وملابسات القضية».

وعن عقوبة الإجهاض، والتخلص من الأجنة أثناء الحمل، يضيف أمجد قائلاً «عملية الإجهاض، إذا ثبت أمام القضاء، إجراء امرأة تلك العملية، دون دواع طبية ضرورية، مثل أن يمثل الحمل خطورة على الأم أو الجنين، تتعرض الأم والطبيب القائم بالعملية إلى العقوبة القانونية، التى تختلف وفقاً للأشهر التى تمت فيها العملية، حيث تزداد العقوبة، بعدما تكون الأم تخطت الشهر الرابع فى الحمل، وطبياً تلك الفترة تمثل خطورة أيضاً على حياة الأم التى أجهضت نفسها». أما الأطفال الذين يموتون نتيجة الإهمال، فيقول أمجد: «الإهمال له أنواع كثيرة، منها إهمال علاج الطفل أو تغذيته، أو تعرضه لمخاطر أدت إلى إصابات متعددة، على الطبيب الذى يستقبل طفلاً به إصابات فى طوارئ المستشفى أن يحرر محضراً لذويه، لأنه ربما تكون تلك حالة من اثنتين، أما إهمال حيث لم يعتنوا بالطفل ويبعدوا عن مسببات الخطر، أو تعذيب متعمد للطفل، وفى كلتا الحالتين يتعرض ذووه للعقوبة القانونية».

ويختم أمجد حديثه قائلاً: «ورد علىَّ كثير من القضايا، التى كان فيها الطفل ضحية، سواء بقتله أو تعذيبه أو إهماله، ولكل منها حالة وحيثية مختلفة، ويصدر الحكم بناء على الظروف والطريقة التى تمت فيها الجريمة والأداة المستخدمة».

فؤاد

 


مواضيع متعلقة