«اتجاه المرج»: غياب أمنى فى المحطات المتطرفة وضعف إضاءة ومشادات بين السيدات

كتب: جهاد عباس

«اتجاه المرج»: غياب أمنى فى المحطات المتطرفة وضعف إضاءة ومشادات بين السيدات

«اتجاه المرج»: غياب أمنى فى المحطات المتطرفة وضعف إضاءة ومشادات بين السيدات

ما إن يصل قطار الخط الأول إلى رصيف محطة السادات، المتجه إلى المرج، حتى تتدافع النساء نحو عربة السيدات، ذات العلامة الحمراء، تفتح أبوابها فيقتحمنها دون مبالاة بعلامات الصعود والنزول عند كل باب، ما يعوق كثيرات من الراكبات عن النزول.

{long_qoute_1}

يرتفع صوت إحدى السيدات بالسباب، وهى تحاول الدخول برفقة أطفالها إلى العربة، وسط تجاهل المُحيطات بها، فيما يبدأ أطفالها الصغار بالبكاء، بسبب دفع باقى النساء لهم، يتحرك القطار مروراً بعدد من المحطات المزدحمة، بينما المحطات الأخيرة فى هذا الاتجاه تفتقر إلى الوجود الأمنى عند الأرصفة، فضلاً عن ضعف الإضاءة بها.

قالت آية عبدالله (23 عاماً) إنها معتادة على ركوب مترو الأنفاق، اتجاه المرج، إلى محطة عين شمس، أو حلمية الزيتون، لافتة إلى أن التجاوزات فى عربة السيدات، بعد التاسعة مساءً، ليست دائماً عن عمد، لأن هناك كثيرين لا يعرفون أن هناك عربتين للسيدات، الأولى ذات علامة خضراء، وتوضح أن العربة مخصصة للسيدات حتى الساعة التاسعة مساءً، والثانية أمامها علامة حمراء، وهى للسيدات طوال اليوم حتى موعد انتهاء عمل مترو الأنفاق، ولذلك يصعد كثير من الرجال إلى العربتين بعد التاسعة، بالخطأ.

أضافت: «محطات اتجاه المرج بالذات معظمها بتبقى فاضية بالليل، وده بيدى الستات والبنات إحساس بعدم الأمان، فبعض المحطات، تقع فى مناطق معروفة بأنها عشوائية، أو مناطق معروف عنها العنف، مثل المطرية، وعين شمس، وعزبة النخل، الأمر الذى يستوجب زيادة تأمينها، أسوة بما حدث فى محطات رئيسية مثل الشهداء والسادات».

وقالت سمر محمد (20 عاماً)، طالبة بكلية تجارة جامعة القاهرة، إن عربة السيدات فى المترو الهدف منها حماية النساء والفتيات واحترام خصوصيتهن، إلا أن هناك رجالاً يجادلون كثيراً فى هذا الأمر، بعبارات من نوع «إشمعنا انتو بتركبوا معانا بقية العربيات فى المترو؟».

أشارت «سمر» إلى أن هناك ملايين من المواطنين يستخدمون مترو الأنفاق كوسيلة نقل يومية لهم، ما يتزايد معه التدافع على العربات، ويكون نصيب الفرد الواحد من مساحة شخصية محيطة به داخل عربة المترو شبه معدومة، فضلاً عن التدافع داخل العربة نفسها على الرغم من امتلائها فى ساعات الذروة، لذلك كان من الضرورى، أن توجد عربات مخصصة للسيدات فقط. أضافت «سمر»: «الطبيعى أن تكون هناك عربة واحدة مخصصة لنا، حتى بعد الساعة التاسعة مساءً، حيث تقل أعداد السيدات الموجودات فى الشارع بطبيعة الحال، ولكن يبقى من حقهن البقاء فى عربة للسيدات فقط حماية لهن، ولا أفهم سبب عناد بعض الرجال، وتعنتهم فى هذا الأمر، وصدمت من رأى إحدى الحقوقيات المدافعات عن حقوق المرأة، حينما قالت إن عربة السيدات فى المترو تمييز ضد المرأة، ولا يجب أن تفرح بتلك الخطوة، ربما كانت عربة السيدات ستعتبر تمييزاً فى مجتمع آخر، ولكن فى مجتمعنا حيث تزداد نسب التحرش بالفتيات، والكثافة الكبيرة لركاب المواصلات العامة، فإنها ضرورة لا بد منها». تابعت «سمر»: «من الضرورى أيضاً، أن يكون هناك التزام بطابور السيدات والرجال أمام شباك التذاكر فى المترو، منعاً لحالة التخبط والتصادم والتدافع».

 


مواضيع متعلقة