أستاذ علوم سياسية: الهتاف ضد السفيرة الأمريكية يكشف "الفجوة" بين النظام الحاكم ومؤيديه
كشف عدد من الخبراء السياسيين عن ازدواجية في التعامل مع الولايات المتحدة الأمريكية، من جانب الشارع المصري، والقيادة السياسية، حيث يواجه المواطنون السياسات الأمريكية وممثليها بالرفض، ويتعاملون معها على أنها "مؤامرة"، فيما يحرص النظام على مد جسور التواصل مع واشنطن.
وكانت مظاهرات جرت أمس، ضد السفيرة الأمريكية بالقاهرة، آن باترسون، خلال تفقدها أحد اللجان الانتخابية بمحافظة الجيزة، ردد خلالها المتظاهرون هتافات" إسلامية، إسلامية" بحسب "فيديو" جرى تداوله على مواقع الإنترنت، وذلك بالرغم من تأكيد "الإخوان" على عمق العلاقات المصرية الأمريكية، وهو ما ذكره الرئيس محمد مرسى نفسه، في حواره لمجلة "تايم"، قائلا: "أرفض أن يقول أحد أبناء بلدى أنه يكره أمريكا".
ونفت السفارة الأمريكية بالقاهرة، الأنباء التى تضمنت طرد السفيرة الأمريكية بالقاهرة، أثناء تجولها بلجان محافظة الجيزة، في إطار جولتها الثانية لمتابعة عملية الاستفتاء على مشروع الدستور، وأكد مصدر دبلوماسي إنه جرى الترحيب بالسفيرة في أكثر من لجنة، لكن تصادف تظاهر بعض الاسلاميين أمام المدرسة، قرب سيارة السفيرة مرددين هتافات مناهضة للسياسة الأمريكية.
وقال أحمد عبد ربه، أستاذ العلوم السياسية، إن هناك تباعد وفجوة بين موقف نظام الرئيس مرسي المنتمي للإخوان المسلمين، وبين الجماهير في الشارع، خصوصا الاسلاميين المؤيدين للنظام، موضحا أن المواطنين تظن أن السياسة الأمريكية عبارة عن مؤامرة، بعكس القيادات التى تعلم جيدا أهمية الولايات المتحدة بالنسبة لمصر.
وأوضح "عبد ربه" أن مراقبة الانتخابات من قبل أي أجنبي لا يجب أن تكون بها حساسية، وأن الولايات المتحدة والدول الأوروبية تسمح بمراقبين مصريين وعرب لانتخاباتهم، في إطار ديمقراطي.