مصادر: «البرادعى» قاطع الاستفتاء لعدم اعترافه بالدستور ورفض الدعوة إليه لغياب التوافق
كشفت مصادر مقربة من الدكتور محمد البرادعى، رئيس حزب الدستور، ومنسق جبهة الإنقاذ الوطنى، الأسباب وراء قراره بمقاطعة الاستفتاء على مشروع الدستور، وعدم التوجه لصناديق الاقتراع فى الجولة الثانية، التى أجريت أمس الأول. وأوضحت المصادر فى تصريحات لـ«الوطن» أن أول هذه الأسباب «عدم اعتراف البرادعى بالمسار الحالى، وتمسكه ببطلان مشروع الدستور، ورفض الدعوة للاستفتاء عليه من الأساس فى ظل غياب الحد الأدنى من التوافق، وتصاعد الاحتقان السياسى».
ونقلت المصادر نفسها أن «البرادعى» قال فى اجتماع مغلق مع شباب وقيادات بحزب الدستور، وحركات ثورية، قبيل انطلاق الجولة الأولى من الاستفتاء بيومين، فى منزله، إنه يرى ضرورة العمل على كتابة دستور جديد، وإن مشروع الدستور الذى أعدته «التأسيسية» لن يستمر طويلاً حتى لو جرى إقراره فى الاستفتاء، وإنه سيسقط عاجلاً أم آجلاً، وأضاف أنه لا يريد المشاركة فى عملية باطلة من الأساس، ولن تدوم، حسب قوله، وأن دعوته للتصويت بـ«لا» تهدف للتأكيد على رفض شريحة كبيرة من المصريين لمشروع الدستور المطروح، الذى كان يجب أن يكون «توافقياً»، فى ظل إصرار الرئيس محمد مرسى على إجراء الاستفتاء.
وأوضحت المصادر أن ثانى الأسباب التى دفعت «البرادعى» للغياب عن الاستفتاء الدستورى، هو رفضه لما وصفه بـ«اللعب وفقاً لقواعد النظام الفاسدة التى حددها بشكل منفرد»، مشيراً فى هذا السياق ذاته إلى أنه رفض من قبل المشاركة فى الانتخابات الرئاسية لنفس السبب، قائلاً: «يجب ألا نسير على خطوط يرسمها نظام ديكتاتورى، تعود بنا للوراء»، مؤكداً أن مقاطعته ستعطيه «سلاحاً» أقوى من المشاركة حال تمرير الدستور.
والدافع الأخير الذى رجح اتجاه «البرادعى» نحو مقاطعة الاستفتاء، هو انفلات الحالة الأمنية، وتصاعد مظاهر العنف خلال الأيام الأخيرة، ومداهمة عدد من مقرات الأحزاب والاعتداء على بعض الشخصيات السياسية، الأمر الذى عزز من اتجاهه لعدم المشاركة، خصوصاً فى ظل تعرضه لاعتداءات سابقة أثناء إدلائه بصوته فى استفتاء 19 مارس، العام الماضى، فى منطقة المقطم.
يشار إلى أن التوقعات تباينت حول مشاركة الدكتور محمد البرادعى، فى الاستفتاء من عدمه، حتى اللحظات الأخيرة قبل غلق اللجان، وهو ما انتهى إلى عدم المشاركة.