فيسك: كنت أتوقع أن تحول مصر نحو الديمقراطية أمر مفروغ منه
قال الصحفي البريطاني الشهير روبرت فيسك إنه يجب أن يعي زعماء العالم في الشرق والغرب، ونحن على مشارف عام ميلادي جديد، إنه طفح الكيل بـ"نواياهم الحسنة" والعبارات المحفوظة "الكليشيهات" التي لطالما رددوها في خطاباتهم على مدار العام الماضي وأعوام سبقته والتي فقدت مصداقيتها.
وأوضح فيسك، في مقال له أوردته صحيفة "الاندبندنت" البريطانية، قائلا: أود أن أوجه نصيحة لملوك وقادة الشرق الأوسط والغرب ومذيعي النشرات الإخبارية والصحفيين، ألا تعمدوا لاستخدام كلمات أو عبارات في العام المقبل من قبيل :"معتدل" و"ديمقراطية" و"تنحي" و"الوقوع في أيدي خاطئة" و"نقطة اللاعودة" و"خيارات على الطاولة" و"إرهاب"، كونها باتت عبارات بالية ومحفوظة عن ظهر قلب.
وأردف فيسك يقول: "لقد خيل لنا العام الماضي بأن رحلة مصر صوب "الديمقراطية" أمر مفروغ منه وأنها تخطت عثراتها الاقتصادية لنجدها الآن في انتظار قرض صندوق النقد الدولي وقيوده القاسية التي ستحرمها الكثير"، وأضاف"كذلك هو الحال بالنسبة لجارتها ليبيا، حيث حقق محمود جبريل رئيس الوزراء الليبي السابق فوزا خلال أول انتخابات برلمانية تشهدها ليبيا ما بعد الثورة واعدا بتدشين عصر"للديمقراطية والاستقرار يفتح فيه نافذة جديدة للغرب في واحدة من كبرى الدول العربية إنتاجا للنفط، ثم يعجز الدبلوماسيون الغربيون عن التجوال في ليبيا آمنين"، في إشارة منه إلى الهجوم الذي استهدف مقر القنصلية الأمريكية في مدينة بنغازي الليبية شهر سبتمبر الماضي.
وأضافت:وفي تونس حيث يتولى حزب "النهضة" التونسي، ذو الخلفية الإسلامية المعتدلة، إدارة شؤون البلاد يتم تصنيفه بأنه "غير معتدل" كونه عجز عن تحقيق ما يتوق إليه الغرب.