كفيف ومتطوع وبينهما كتاب: «اسمع»

كتب: جهاد مرسى

كفيف ومتطوع وبينهما كتاب: «اسمع»

كفيف ومتطوع وبينهما كتاب: «اسمع»

جلسة شاى على النيل لشخصين وبينهما كتاب، وبينما يسترسل أحدهما فى القص والشرح، إذا بالآخر يرسم صوراً فى مخيلته لأبطال الكتاب، ويخزن أكبر قدر من المعلومات فى ذهنه، ويستمتع بما يسمعه من حكى شيق فى الهواء الطلق.

«اقرأ كتاباً لكفيف»، فعالية يحرص نشاط المكفوفين وضعاف البصر فى جمعية «رسالة» الخيرية على تنظيمها شهرياً، حيث استضاف نادى الإعلاميين بالمنيل عدداً من المكفوفين والمتطوعين للاستمتاع بقراءة كتب مختلفة على النيل، حيث كان يوماً مميزاً، وشهدت الجلسة حلقة نقاش موسعة فى مضامين الكتب المنتقاة للقراءة.

«كل شهر ننظم يوماً للقراءة، نحمل كتباً مختلفة، بعضها بطريقة (برايل)، ونجلس مع الكفيف فى المتنزهات العامة، بحيث يكون مع كل كفيف متطوع يقرأ له الكتاب الذى يختاره»، تقولها عبير طنطاوى، عضو الجمعية، موضحة أن معظم المكفوفين من أوساط اجتماعية متواضعة، لذلك يستمتعون بالخروج والترفيه المصاحب للقراءة.

ليس المتطوع المبصر وحده هو من يقرأ للكفيف، حسب «عبير»، هناك مكفوفون يجيدون القراءة بلغة «برايل»، وعلى درجة كبيرة من الثقافة، يتولون مهمة القراءة للكفيف، الذى يكون إما غير متعلم أو صاحب حد أدنى من التعليم، لكنه يريد أن يتثقّف ويطلع على مجالات مختلفة. نادى الإعلاميين، نادى المعلمين، والحدائق العامة مثل الفسطاط والجيزة، هى أبرز الأماكن التى يذهب إليها المكفوفون والمتطوعون فى يوم القراءة، وكثيراً ما يختار الكفيف بنفسه المكان الذى سيذهب إليه، لكن المشكلة تكمن فى موافقة المكان على استضافتهم، ودعمهم مادياً.

القراءة للكفيف لا تقتصر على اللقاء الشهرى، حسب «عبير»، هناك عدد كبير من الكتب سجّلها متطوعون بأصواتهم، ويظفر الكفيف بنسخة منها لو لم تُناسبه الزيارات الخارجية، كما يمكن عرض القصص والكتب المختلفة فى غرف مغلقة على «بروجيكتور»، وكأن الكفيف فى سينما.

 


مواضيع متعلقة