وكيل نقابة محامي دمياط لـ"الوطن": رصدنا انتهاكات صارخة من الإسلاميين في الاستفتاء

كتب: سهاد الخضري

 وكيل نقابة محامي دمياط لـ"الوطن": رصدنا انتهاكات صارخة من الإسلاميين في الاستفتاء

وكيل نقابة محامي دمياط لـ"الوطن": رصدنا انتهاكات صارخة من الإسلاميين في الاستفتاء

تنفرد "الوطن" بنشر حوار مع ضياء الدين داوود، وكيل نقابة المحامين بدمياط مقرر لجنة الحريات، للحديث عن أبرز الانتهاكات التي تمت خلال الاستفتاء على الدستور بالمحافظة، ويتم الإفصاح عنها لأول مرة. - بداية، كيف استعدَّت نقابة محامي دمياط لإجراء عملية الاستفتاء؟ - تم تشكيل غرفة عمليات بنقابة المحامين من 60 محامٍ، تمكنوا من الحصول على تصريحات للمراقبة، إضافة إلى عشر محامين حصلوا على تصريحات للمراقبة أثناء انتخابات الرئاسة، وتم توزيعهم على كافة المراكز بدمياط، وبدأوا في الانتشار من السابعة والنصف صباحا، ورصدوا الإجراءات الخاصة بالعملية الانتخابية، من وصول المراقبين والصناديق والحبر الفسفوري وأوراق الاقتراع وخلافه. - ما أهم الانتهاكات التي رصدتها غرفة العمليات بنقابة المحامين بدمياط؟ - منذ بداية اليوم رصدنا تأخر في فتح بعض اللجان الانتخابية، بالإضافة لتوجيه الناخبين من بعض أعضاء التيار الإسلامي للتصويت بـ"نعم"، وتكدسهم أمام اللجان الانتخابية لمنع الناخبين الآخرين من التصويت، ما أدى لرحيل البعض دون تصويت، كما تم دمج عدة لجان انتخابية بصورة أدت لصعوبة عملية الاستفتاء، حيث استوعبت كل لجنة سبعة أو ثمانية آلاف صوت بدلا من ألف أو ألفين، وهو قدرتها الاستيعابية. - هل تم التعرض لكم، كأعضاء لجنة الحريات، ومنعكم من مزاولة عملكم؟ - فوجئ عدد كبير منا بمنعه من مباشرة عمله كمراقب من قبل قوات الجيش والشرطة بأكثر من لجنة، فأبلغنا رئيس اللجنة العامة للانتخابات بدمياط، وكان رده أن كل قاضٍ حصل على تعليمات عمليات المراقبة، وباطِّلاعه عليها سيعلم جيدا أهم اشتراطات عملية المراقبة، فطالبنا اللجنة بالحديث للقضاة لفتح اللجان، لكن ردت قائلة إن ذلك ليس دورها، بل دوري أنا، وعلى كل عضو لجنة قضائية الاطلاع على التعليمات جيدا، وبالفعل مُنِعَ مراقبينا من دخول اللجان من الأساس.[Quote_2] - ما صحة ما أثير حول أن أغلب مراقبي اللجان تابعين لحزب الحرية والعدالة؟ - بالفعل كان أغلب المراقبين من المنتمين لحزب الحرية والعدالة. - ما أبرز الانتهاكات التي رصدتموها؟ - تقدم لنا أحد الناخبين بمركز كفر سعد ببلاغ يفيد تنظيم أعضاء حزب الحرية والعدالة الطوابير أمام اللجان، ومنح كل من يصوِّت بـ"نعم" ورقتين أو ثلاثة من أوراق التصويت، وذلك بمعرفة رئيس اللجنة، لكن أحد الناخبين صوَّتوا بإحداها وتقدموا لنا بالأخرى، فاصطحبناه وتقدمنا ببلاغ للمستشار علاء محمود، نائب رئيس المحكمة الابتدائية بدمياط، مطالبين بالتحقيق في الواقعة وتبين ملابساتها، لمعرفة إذا كان البلاغ صحيحا أم أن الناخب اختلس الورقة الأخرى من الصندوق، فإذا به يتصل برئيس اللجنة رقم 6 بمركز كفر سعد كي يبلغ رئيس اللجنة المتهم بالواقعة، وهو ما أذهلنا، فقلنا له إنه بهذا سيصلح رئيس اللجنة الخطأ الذي ارتكبه، وإن عليه الانتقال بنفسه للتحقق من الواقعة، لكنه تعامل باستخفاف مع الموضوع وكأن كارثة لم تُرْتَكَب، وقال لرئيس اللجنة العامة أمامنا: "يا سيادة المستشار، هانك خطأ عندك باللجنة الفرعية المذكورة سلفا.. هناك خطأ مر عندك". - وكيف كان تصرفكم حيال هذه الواقعة؟ - بعد موقف نائب رئيس المحكمة حيال الكارثة التي وقعت، لم يكن أمامنا كلجنة حريات سوى عدم تقديم البلاغ، خاصة أن الناخب كان أول من سيضار من تقديمه، ومن الممكن حبسه كمقدم بلاغ كاذب، خاصة أنه تم منح الفرصة للمقدم ضده البلاغ للتلاعب وإخفاء الحقائق، علاوة على أن أوراق اقتراع المرحلة الثانية من الاستفتاء كانت بتاريخ 15 ديسمبر وليس 22 ديسمبر، ما يدل على مدى الاستخفاف بالحادث. - هل رصدتم عمليات ترهيب للناخبين غير المنتمين للتيار الإسلامي، كما حدث بمحافظات عدة؟ - بالفعل رصدنا عمليات ترهيب للناخبين غير المنتمين للتيار الإسلامي الرافضين للدستور، الأمر الذي أدى لرحيل بعضهم دون التصويت، بعدما تعرضوا لانتقادات لاذعة من بعض المنتقبات وغيرهم من المنتمين للتيار الإسلامي، إضافة إلى تعرض ملتحين للناخبين وافتعال مشادات كلامية، وصلت لمشاجرات في أوقات كثيرة.[Quote_3] - هل وصلت إليكم بلاغات بتوجيه نواب مجلس شعب سابقين أو شورى حاليين عن حزب الحرية والعدالة للناخبين؟ - رصدنا توجيه نواب مجلس شعب وشورى عن حزب الحرية والعدالة الناخبين للتصويت بـ"نعم" جهارا نهارا، مثلما كان يفعل الحزب الوطني المنحل، منهم النائب محمد الدنجاوي بقريتي كفر سعد وكفر البطيخ، والنائب السابق محمد أبو موسى بالخياطة، وكافة قيادات حزب الحرية والعدالة، بداية من عضو اللجنة التأسيسة لوضع الدستور، الدكتور أحمد البيلي، وحتى صابر عبدالصادق، القيادي البارز بالجماعة والحزب، فما حدث كان سرقة وطن، ولم يكن استفتاء على دستور، وسنناضل ضد كل هذه الانتهاكات التي حدثت وستحدث. - هل رصدتم توجيه قضاة للناخبين داخل اللجان؟ - وصلت إلينا بلاغات بهذا الشأن دون تقديم أدلة، عدا واقعة حدثت بقرية البصارطة، حيث صوَّت رئيس اللجنة بدلا من ناخب ضرير بـ"نعم" بدلا من "لا"، وعندما اعترض الشخص الذي يصاحب الناخب نهره وطردهما من اللجنة.[Quote_1] - وماذا بشأن اعتداء ناخبين على قضاة؟ - رصدنا واقعة وحيدة بقرية النجارين، حيث تم الاعتداء على قاضٍ وكذلك على ظابط بالجيش، لكن بيانات الواقعة كانت متداخلة. - بماذا تقيِّم الانتهاكات التي حدثت أول أمس أثناء الاستفتاء، وهل تراها أكثر مما حدث بانتخابات الرئاسة؟ - الانتهاكات لم تحدث بالأمس فقط، بل بدأت حينما دعا الرئيس محمد مرسي للاستفتاء على دستور غير متفق عليه، بالإضافة إلى أن الجمعية التأسيسية غير متفق على تشكيلها وباطلة، ولم يكن هناك دور يذكر لرئيس الجمهورية، الذي بات يمثل مكتب الإرشاد فقط. - ما تعقيبكم على ما حدث من إرهاب لوسائل الإعلام، واحتجاز عدد منهم أثناء تغطية عملية الاستفتاء بدمياط؟ - الصحافة هي مرآة الحقائق، فكيف يتحدثون عن أن هناك عُرْسٌ ديموقراطي تم وسط كل هذا الكم من الانتهاكات؟ من يقيم عرسا يأتي بكاميرا لترصده، لكن ما فعلوه مع الإعلام أكثر وطأة مما فعله الحزب الوطني المنحل، وعملنا قدر الإمكان على نشر الانتهاكات التي رآها الجميع، فلا يمكن لهم أن يكمموا ألسنة المواطنين جميعا، وفي النهاية يتهمون حمدين صباحي والدكتور محمد البرداعي بافتعال الفتن.