نصار في حواره لـالوطن: أهم قرار اتخذته هو غلق المصليات وقصر الصلاة على مسجد الجامعة

كتب: مصطفى عريشة، محمد على زيدان

نصار في حواره لـالوطن: أهم قرار اتخذته هو غلق المصليات وقصر الصلاة على مسجد الجامعة

نصار في حواره لـالوطن: أهم قرار اتخذته هو غلق المصليات وقصر الصلاة على مسجد الجامعة

قال الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، إن السمة المميزة الآن للجامعة هى الانضباط عبر تطبيق «سيف القانون» على الجميع، مؤكداً أن «حالة الترهل» لم تعد موجودة، وأن من يقول إن الجامعة تركت التعليم وتفرغت «لمنع النقاب» فهو كاذب.

وأضاف «نصار»، فى حوار لـ«الوطن»، أنه ليس ضد النقاب كما أشيع، معتبراً النقاب «عادة بدوية» قادمة من الصحراء، وأن بعض القبائل حتى الرجال يتلثمون وقاية من الشمس والرمال والأتربة، مشدداً على أنه ليس فى الجامعة نساء «كاسيات عاريات» ضمن أعضاء هيئة التدريس كما يدعى البعض، بل هناك «زى جامعى».. وإلى نص الحوار:

 

■ تتخذون قرارات يومية فى مجال إدارة العمل الجامعى.. لماذا؟- عملية اتخاذ القرارات يومية هدفها معالجة أوضاع متراكمة فى الجامعة، وهو أمر طبيعى، فهناك أوضاع تأصلت فى المؤسسات المصرية عامة ولا يقترب منها أحد باعتبارها من المسلمات، وكل يوم لدينا جديد فى الجامعة لأننا لا نديرها بمنطق «الثبات» فى المربع الذى نحن فيه، وكل القرارات التى اتخذتها كانت تصب فى إطار إصلاح المنظومة الإدارية والمالية فى جامعة القاهرة، وإعادة الانضباط للمجتمع الجامعى بكافة أجنحته من أساتذة وطلاب وعاملين.

والسمة المميزة الآن لجامعة القاهرة هى هذا الانضباط من خلال تطبيق سيف القانون على الجميع، وحالة الترهل التى كانت تسود الجامعة قبل ذلك لم تعد موجودة الآن، ولدينا تواصل مع المجتمع الأكاديمى لشرح كل القرارات التى نتخذها والغرض منها، وليس لدينا ثبات على مواقف معينة.

■ ما أهم قرار اتخذته منذ أن توليت رئاسة الجامعة؟- نحن ندير منظومة الجامعية ببصيرة وبعلم، وللمصلحة العامة فقط، وأعتقد أن أهم قرار اتخذته فى الجامعة منذ أن توليت رئاستها هو قرار غلق «المصليات» الصغيرة والزوايا، وقصر الصلاة على مسجدَى الجامعة للطلاب والطالبات، لأن هذا القرار يجرف بنية التطرف فى الجامعة ويؤدى إلى استئصالها تماماً، حيث يمنع البؤر التى كان يتم فيها تجنيد هؤلاء الطلاب واختطاف عقولهم وقلوبهم، وهذا لا يعنى أن باقى القرارات أقل أهمية لأنها تتساند مع بعضها البعض لإصلاح عملية تعليمية وبحثية وإعادة الجامعة إلى الواجهة المؤثرة فى الثقافة والفنون.

ولقد أعدنا دور قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة بعدما نسيها الناس منذ أن كانت أم كلثوم وعبدالحليم حافظ وفريد الأطرش يغنون فى هذه القاعة، ومن البديهى أن عودة الفن والثقافة فى الجامعة أمر مهم لصالح المجتمع المصرى بشكل عام وليس مجتمع الجامعة فقط.وأنا أرى أنه يجب أن نخرج من حالة «الكلام الكثير والفعل القليل» إلى حالة الكلام القليل والفعل الكثير، ولذلك طورنا الإنفاق على العملية البحثية فى الجامعة لتزيد من 23 مليون جنيه فى عام 2012 إلى 230 مليون جنيه حتى الآن.

 

 

قال الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، إن السمة المميزة الآن للجامعة هى الانضباط عبر تطبيق «سيف القانون» على الجميع، مؤكداً أن «حالة الترهل» لم تعد موجودة، وأن من يقول إن الجامعة تركت التعليم وتفرغت «لمنع النقاب» فهو كاذب.

وأضاف «نصار»، فى حوار لـ«الوطن»، أنه ليس ضد النقاب كما أشيع، معتبراً النقاب «عادة بدوية» قادمة من الصحراء، وأن بعض القبائل حتى الرجال يتلثمون وقاية من الشمس والرمال والأتربة، مشدداً على أنه ليس فى الجامعة نساء «كاسيات عاريات» ضمن أعضاء هيئة التدريس كما يدعى البعض، بل هناك «زى جامعى».. وإلى نص الحوار:

كيف ترى حجم ما تحقق من إنجازات؟- من المعلوم للكافة أنه على الرغم من الظروف التى عاشتها الجامعة فإنها تقدمت فى التصنيف الدولى للجامعات، ومن يقولون إن الجامعة تركت التعليم وتفرغت لمنع النقاب فهذا كذب، وتفكيك بنية التطرف عملية واجبة على كل المؤسسات المصرية، خاصة المؤسسات التى من المفترض أن تنتج منتجاً تعليمياً وثقافياً جيداً ووعياً تنويرياً للمجتمع برمته، وعندما تخرج الجامعة مُخرجات وأشياء ضد الحرية وضد الديمقراطية وضد الرأى والرأى الآخر ولا تؤمن بالاختلاف فهى «مصيبة كبرى»، ونحن لا ندير جامعة القاهرة بإرادة منفردة، وسأقوم بحضور مجالس الكليات من أجل تحديث العملية التعليمية وسنواصل انتصاراتنا على الإرهاب وهذه المسألة لها ثمن يدفعه الشعب المصرى من دماء أبنائه كل يوم.

ولكن مشكلتنا فى مصر أننا لا نتقن العمل، كيف نعيد بناء الشخصية المصرية لكى تتقن عملها؟ وهذا يبدأ من بوابة التعليم وهذا هو الفرق بيننا وبين اليابان.

تحدثت عن الإرهاب هل تقصد الإرهاب العنيف أم الإرهاب الفكرى؟- الإرهاب فعل عنيف يواجه بالقانون، أما التطرف فهو فكر لا يواجه إلا بالفكر وبالثقافة والفنون وجودة التعليم, ونحن نعى هذه التفرقة، فالمظاهرات العنيفة التى اندلعت فى الجامعة خلال الأعوام الماضية واجهناها بالقانون والفصل والإحالة إلى الجهات المختصة؛ النيابة أو الشرطة، أما التطرف فإن علينا أن نحصره فى مربع يخرج منه من يريد أن يخرج وينحصر فيه كل هؤلاء المتطرفين لتطبيق القانون عليهم ونواجه الإرهاب من خلال تعطيل منصات إطلاق صواريخ التطرف على عقول الطلاب، ولذلك اتخذنا قرار إغلاق أكثر من 315 مصلى صغيراً فى كل أرجاء الجامعة والمدينة الجامعية، كان العامل الأساسى فيها أن الكوادر السلفية وكوادر «الإخوان» والجماعة الإسلامية يجندون الطلاب، وإعادة تأهيل العملية التعليمية حتى تصبح عملية تنويرية قائمة على الحوار والفهم وليس على الحفظ والتلقين وتنتج خريجاً ناضجاً.

 

 


مواضيع متعلقة