سفير بريطاني: الشعب المصري اختار رئيسه وبرلمانه ولم نتدخل في شؤونه الداخلية
قال السفير البريطاني لدى الكويت فرانك بيكر، أن مصر لديها الآن رئيس منتخب ولديها حكومة، ووضع الشعب المصري يختلف عن السوري، فقد اختار الشعب المصري رئيسه وكذلك أعضاء البرلمان، كما يحدث في الدول الديمقراطية، مؤكدا ضرورة للتعاون معها لدفع البلاد للأمام، مع القيام بالمراقبة والتعليق ولكن دون التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.
وأشار إلى أن الاتفاقية الأمنية التى تم التوقيع عليها خلال زيارة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لبريطانيا في شهر نوفمبر الماضي تتضمن مساعدة الكويت وحمايتها من الهجمات الإرهابية الخارجية وحماية الحدود، مشددا على أنها
لا تتعلق بالشأن الداخلي أو قمع الشعب أو المواطنين.
وأوضح -في حوار له مع صحيفة "الأنباء" الكويتية نشرته اليوم- أن بريطانيا أطلقت مبادرة شراكة مع دول الخليج لدفع وتعزيز التعاون في جميع المجالات، مشيرا إلى أن الجزء الدفاعي هو جزء من عدة أجزاء تدور حولها المبادرة، ونحو 40 وزيرا بريطانيا قاموا بزيارات للكويت خلال عامين ونصف العام، وهو ما يعني أنه بمعدل كل شهر كان يزور أحد الوزراء على اختلافهم الكويت، وهو ما يعكس أهمية منطقة الخليج بصفة عامة والكويت بصفة خاصة.
واستعرض بيكر مسألة إلغاء التأشيرات للمواطنين الكويتيين، وقال إن هذا الأمر لايزال قيد الدراسة ونقوم بمراجعته لعدة دول منها الكويت والإمارات، وأوضح ان اتفاقية إلغاء التأشيرات للديبلوماسيين تشمل الزيارات وليس العلاج أو الدراسة.
ودعا بيكر الكويت للنظر في العوائق التي تحول دون زيادة حجم الاستثمار البريطاني في البلاد بما يدفع هذه الشركات إلى التوسع في مشروعاتها، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الوفد الذي رافق أمير الكويت خلال زيارته كان يتكون من 5 وزراء منهم
وزير الصناعة والتعليم، ما يدل على عمق العلاقات بين البلدين وأنها لا تتوقف على الشؤون السياسية أو التاريخية أو الأمنية أو أي منها على حدة، وإنما يعتمد عليها جميعا.. فنحن شركاء ولدينا علاقات خاصة ومتميزة مع الكويت.
وأكد بيكر أن إعلان بلاده عن نيتها رفع الحظر عن تسليح المعارضة السورية لا يزال قيد المناقشة ولم يتم البت فيه حتى الآن، مبينا أن المجتمع الدولي بأكمله يؤكد أن عهد الأسد قد ولى.. وأننا نسعى إلى تقديم المساعدات للاجئين السوريين في تركيا ولبنان.
كما دعا السفير البريطاني في ختام حواره إيران لأن تعمل على توطيد العلاقات الثنائية مع جيرانها وأن تتعايش معهم بشكل سلمي، مشيرا إلى رفض إيران التوقيع على اتفاقية منع الانتشار النووي منذ سنوات، ورفضها نداءات المجتمع الدولي بالحد
من نشاطها النووي، لهذا اضطر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى فرض بعض العقوبات على إيران.