جرّاح أورام: التجربة علمتنى «الست أجدع من الراجل»

كتب: رحاب لؤى

جرّاح أورام: التجربة علمتنى «الست أجدع من الراجل»

جرّاح أورام: التجربة علمتنى «الست أجدع من الراجل»

بمشاعر مختلطة، يُعدد طبيب الأورام مشاهد يومية تتكرر أمامه، تكشف المشاعر الحقيقية، التى تربط الأزواج، والظروف الاجتماعية والأسرية التى يعانى منها المرضى، وتجارب عديدة تؤكد أن المرأة أكثر صلابة وجدعنة من الرجل. {left_qoute_1}

مفارقات عديدة يكشفها باسل رفقى، الطبيب بمركز الأورام بجامعة المنصورة، الذى وجد نفسه فجأة أمام حالة حب استثنائية بين مسنّين لحظة فك خياطة الجراحة للزوج، ويقول: «ما صدقتش عينى وأنا شايفها ماسكة إيد جوزها، وهو بيفك الغرز، مش أى مسكة ولا أى مشاعر شفتها، هى اللى مدت إيديها وحضنت إيده من غير ما يطلب، ملابسهم بسيطة وعمرهم كبير».

لم يكن الموقف الأول ولا الأخير للطبيب، الذى تابع مئات الحالات ليخرج بقناعة واضحة: «الستات أجدع من الرجالة»، يقولها لزملائه فتبدأ النقاشات والقصص: «لما الراجل بيعرف إنه عنده سرطان عادة بلاقى مراته تحت رجليه، وعمرها ما تفارقه، ولما ست عندى تعرف أن عندها سرطان المرة اللى بعدها بتيجى من غير جوزها وبأعرف إنها اتطلقت فى السكة، نادر لما تلاقى راجل يشيل ست».

قناعة انتهى لها الطبيب: «فى مرة كنت بعالج مريضة عقب جراحة استئصال ثدى، فلفت نظرى علاقتها بست كانت بتخدمها، لوهلة تخيلت إنها أختها، لكن اكتشفت مع الوقت إنها ضرّتها».. لم يصدق الطبيب حتى تحول الموقف إلى كوميديا حين عاودته السيدتان، وبصحبتهما شابة ثلاثية تشكو من «كلاكيع» فى صدرها، اعتقد فى البداية أنها ابنة إحداهما، قبل أن يدرك أنها «ضرتهم التالتة». لا يتذكر الطبيب أنه رأى الزوج المذكور ولو لمرة واحدة بصحبة أى من زوجاته الثلاث.

«الصورة ليست قاتمة بالكامل». هكذا أكد الدكتور «باسل»، وتابع أن هناك بعض التجارب الإيجابية على صعوبتها، فلا ينسى مشهد الشابة العشرينية، التى اكتشفت إصابتها بسرطان من درجة متقدمة، فأصر خطيبها على عقد قرانه عليها، ليتمكن من البقاء معها أطول وقت ممكن، لتفارق الشابة الحياة بعد فترة قصيرة.

 


مواضيع متعلقة