«أمل»: «كفاية أسمع صوتهم فى التليفون»

كتب: محمد أبوضيف

«أمل»: «كفاية أسمع صوتهم فى التليفون»

«أمل»: «كفاية أسمع صوتهم فى التليفون»

7 أبناء هم عدد ما أنجبته الأم «أمل لطفى» إلى الدنيا، تجلس وتعدهم بأسمائهم واحداً تلو الآخر، تعد على أصابعها بصعوبة، يظهر على وجهها المرض، تحمر وجنتاها، ولا تقوى على التحرك من الفراش، تعدل من وضعيتها بالكاد، شغلها جسدها المعطوب عن يوم عيد الأم: «والله ما كنت فاكراه»، وأنهكها «الجذام» حتى إنها كانت تنتظر موعد الزيارة للخروج لأبنائها ولكن حالتها الصعبة منعتها من الرحلة الشهرية لمنزل أولادها.

بصعوبة شديدة تتلفظ «أمل» ببعض الكلمات، تصر على الحديث رغم تعبها الشديد، تقول إنها جاءت للمستشفى منذ عام ونصف، تحاول مقاومة المرض ولكنها لا تقوى، وتؤكد أن علاقتها بأولادها لم تختلف بعدما أصابها المرض: «الجذام ضعيف وإحنا قادرين نهزمه».

{long_qoute_1}

تتألم الأم من الوجع الذى ينخر فى عظامها، ولكن مهما أصابها من مرض تنتظر مكالمة ابنها «يحيى» يومياً، إذ يؤلمها غياب تلك المكالمة التى اعتادت عليها منذ دخولها للمستشفى من عام ونصف، أكثر من «الجذام»: «معلش صغير وعنده شغله»، فلا يزورها إلا كل شهر مرة واحدة، ولكنها تكفى حسب روايتها، لم تكن تنتظر زيارته فى عيد الأم: «مش عايزة أعطله عن شغله الجديد، هو لسه مخلص جيش وبدأ شغل جديد»، تقاطعها إحدى المريضات التى تجلس على مقربة منها: «يعنى ماكنش قادر يقولك كل سنة وانتى طيبة»، والجميع يثنى على كلامها، فترد عليها «أمل»: «معلش هو صغير يا دوب عنده 24 سنة».


مواضيع متعلقة