«عفاف»: «ابنى لسه صغير ومايعرفش طريق المستشفى»
«عفاف»: «ابنى لسه صغير ومايعرفش طريق المستشفى»
- الزوجة الثانية
- بنى سويف
- صغر سنه
- وفاة زوجها
- الزوجة الثانية
- بنى سويف
- صغر سنه
- وفاة زوجها
- الزوجة الثانية
- بنى سويف
- صغر سنه
- وفاة زوجها
- الزوجة الثانية
- بنى سويف
- صغر سنه
- وفاة زوجها
بقدم واحدة جلست «عفاف مناع» على كرسيها المتحرك، تتحسّس ما تبقى من قدمها المبتورة، بعدما تغلب عليها الجذام، حيث جاءت لتحاربه داخل مستعمرة الجذام من بلدتها فى بنى سويف منذ 5 سنوات، وتركت نجلها يتيم الأب، كى يربيه شقيقه من والده.
«عفاف»، الزوجة الثانية لوالد نجلها، تقول إنه لا يأتى إلا برفقة شقيقه من والده: «عيل ومايعرفش طريق المستشفى»، لكنه يزورها بين الحين والآخر، زيارة تُرضى السيدة، رغم قلبها الذى يعتصر على فراقه: «مش عايزاه ييجى لاحسن تحصل له حاجة فى الطريق»، تصمت حيناً، وتتنهد: «هو الوحيد اللى باقى لى فى الدنيا وربنا يسترها معاه». منذ 3 أشهر كانت الزيارة الأخيرة لنجلها الوحيد، حين جاء بصحبة شقيقه، ولم يستمرا كثيراً، لكن تتلمس السيدة له العذر مراعاة لصغر سنه: «صغير يا عين أمه، وعايش من غير أم ولا أب»، ورغم وحدتها داخل المستشفى، وقلة الزيارات من أهلها، لكن تشفق على نجلها من الوحدة التى يعانى منها فى منزل شقيقه: «حتى الأخ مش هيكون أحن عليه منى ولا من أبوه».
{long_qoute_1}
تتذكر «عفاف» وفاة زوجها، وابنها لم يكمل عامه الثانى: «كان لسه عيل صغير ماكملش سنتين، وأنا ربيته، لكن رجاءها فى رعايته لم يستمر طويل، حيث أصيبت بالمرض، وأخذ الجميع ينصحها بالابتعاد، خوفاً من العدوى، فهرعت نحو القليوبية لتقبع داخل مستعمرة الجذام: «قلبى كان هينفطر، وأنا سايباه لوحده بس خوفى عليه أكبر من أى حاجة ممكن تحصل لى». تمتلك السيدة من الصلابة، ما يجعلها تقول إنها جاءت لتحارب المرض، لكى تنتصر عليه وتعود لتستكمل تربية نجلها الصغير.