«بسمة»: بخاف أضحك.. بس اتحديت العنف بالغنا.. وبقيت مطربة كورال المؤسسة
«بسمة»: بخاف أضحك.. بس اتحديت العنف بالغنا.. وبقيت مطربة كورال المؤسسة
- أطفال الشوارع
- أطفال بلا مأوى
- التاريخ الفرعونى
- السادس من أكتوبر
- الصف الثالث الإعدادى
- بالورقة والقلم
- تلوث الجرح
- جراحة عاجلة
- رعاية أطفال
- آثار
- أطفال الشوارع
- أطفال بلا مأوى
- التاريخ الفرعونى
- السادس من أكتوبر
- الصف الثالث الإعدادى
- بالورقة والقلم
- تلوث الجرح
- جراحة عاجلة
- رعاية أطفال
- آثار
- أطفال الشوارع
- أطفال بلا مأوى
- التاريخ الفرعونى
- السادس من أكتوبر
- الصف الثالث الإعدادى
- بالورقة والقلم
- تلوث الجرح
- جراحة عاجلة
- رعاية أطفال
- آثار
- أطفال الشوارع
- أطفال بلا مأوى
- التاريخ الفرعونى
- السادس من أكتوبر
- الصف الثالث الإعدادى
- بالورقة والقلم
- تلوث الجرح
- جراحة عاجلة
- رعاية أطفال
- آثار
قدرها أن تدور بين مؤسسات رعاية أطفال الشوارع أو ما يسمى «أطفال بلا مأوى».. لم تكن وقتها تعرف شيئاً عن الأماكن الجيدة من غيرها، كانت فقط تسعى للوصول إلى تلك الجدران الأربعة التى تحميها من نظرات أشخاص جميعهم يتساوون لديها فى الشعور.. غرباء، هم من طبقة مختلفة عنها، أو كما قالت «بسمة»، صاحبة الـ18 عاماً: «كنت حاسة إنى أقل منهم».
{long_qoute_1}
دخلت الصغيرة مؤسسة لرعاية أطفال الشوارع بمنطقة العجوزة، وكان عمرها 7 أعوام فقط، ورغم صغر حجمها وكونها تائهة فى ذلك العالم الغريب، كانوا يستضعفونها.. ولتلك المؤسسة عادات خاصة تبدأ بربة الأسرة، وهى إحدى الفتيات النزيلات ولكنها أكثر قوة وأقدم من سابقتها، وكانت هى الآمر الناهى فى المكان، كلمتها مسموعة على كل الكبار والصغار، وتتمتع بمصداقية لدى المشرفات، فكل ما تقوله مسلّم به حتى إن لم يكن صحيحاً أو بدا لها الأمر عكس ذلك.. تقول «بسمة»: «عقدة حياتى اسمها سمر، كانت هى السبب فى كل مصيبة حصلت لى».
تتذكر «بسمة» ما حدث لها منذ عامها الأول فى المؤسسة، فتقول: «كنت صغيرة ومش فاهمة وأول ما طلبت منى سمر حاجة ما رضتش أعملها، راحت ضربتنى بكل قوتها وحدفتنى بالشباك الألوميتال وقع على رجلى فتحها»، ورغم دمائها التى سالت وأوجاعها وصراخها، لكن المشرفة وقفت إلى جانب «سمر»، ربة الأسرة، وعاقبوا الصغيرة لأنها لم تسمع الكلام، وظلت تكتم أوجاعها، لكن الجرح لم يترك لها مساحة كافية لتنفيذ ما يطلب منها؛ إذ تلوث الجرح وبدأت عظام فخذها فى الظهور وهو ما أقعدها عن الحركة رغماً عنها، فاضطر المسئولون عن الدار أخيراً لعرضها على الطبيب، لينتهى الحال بإجراء جراحة عاجلة بترقيع ذلك الجرح حتى لا تتأثر العظام أكثر.
وبالفعل تمت عملية الترقيع حتى لا تظهر العظام مرة أخرى مثلما كانت عليه، وتتذكر «بسمة» ما حدث لها بعدها من «سمر»، والتى باتت تخشى معارضتها فى أى طلب: «كنت بخاف أضحك.. لما كنت أضحك من أى حاجة كانت بتضربنى وتعاقبنى».. تغامر الفتاة فى إحدى المرات وتتجرأ على ربة الأسرة بمطالبتها بأن يتم توزيع المهام على الجميع مثلما تقوم بدورها، فتنال حظها من ضرب الأقلام على الوجه والأذنين وكسر لوح زجاجى فوق رأسها، وقد كانت لا تزال صغيرة وغير قادرة على مواجهة ذلك العنف، وتنتهى«العَلقة السخنة» ولكن آثارها لم تنته بل بدأت بسماع الصغيرة صوت صفير مزعج بين الحين والآخر، وفتح فى الرأس ورجّة كبيرة ساهمت فى أن تصاب عيناها بنسبة حوَل ملحوظة للجميع منذ ذلك الحين.
تنتقل الفتاة إلى المستشفى لترميم جراح الرأس دون متابعة الأذن أو العينين.. أسابيع قليلة وتفقد الفتاة القدرة على السمع، وتعيش فترة من عمرها هكذا إلى أن تبرعت لها سيدة بزرع قوقعة، واستطاعت أن تسترد سمعها مرة أخرى لكن عينيها لا تزال شاهدة على تلك الوقائع بنسبة حوَل، وتقول «بسمة»: «دى كانت آخر مرة أقول رأيى فى حاجة، من وقتها بقيت بنفذ كل حاجة، ومش مهم أقدر أعملها ولا لأ».
كانت المدرسة المدرجة ضمن مبانى تلك المؤسسة هى إحدى وسائل الترفيه التى تخرج فيها «بسمة» من الظلم الواقع عليها، بل كانت تتمادى فى قراءة الكتب داخل مكتبة المدرسة لأنها هى المتنفس الوحيد لها: «قرأت كتب نجيب محفوظ وأشعار نزار قبانى وكتب فى التاريخ الفرعونى وغيرها من الكتب التى لا أستطيع عدها».. كانت تشعر بأن القسوة داخل المؤسسة «أهون من اللى فى الشارع»: «كان عندنا قسم أحكام للبنات اللى بتقضى فترة عقوبة وكنت بسمع حكاياتهم واللى حصلهم فى الشارع وكنت بخاف من الناس وأصبّر نفسى بأن المكان ده أحسن من أى مكان تانى».
كان الأمل يتسلل إلى قلبها بين الحين والآخر بأنه سيأتى يوم وتنتقل من المعيشة فى تلك المؤسسة إلى مؤسسة أخرى مثلما حدث لها مسبقاً، وقد جاء اليوم وتبدلت كل همومها بانتقالها إلى مؤسسة «بناتى» بكومباوند «هرم سيتى» فى مدينة السادس من أكتوبر، لتكتشف أن الحياة فيها آخرون قادرون على العطاء والحنان المفقود لعشر سنوات قضتها فى مؤسسة العجوزة الحكومية: «كفاية إنى بقيت بضحك من غير ما أخاف».
أكملت الفتاة تعليمها وهى الآن فى الصف الثالث الإعدادى، ورغم ما مرت به، لكن تقديراتها المدرسية تشير إلى أن مستواها جيد، لكنها إلى الآن تعانى فى أوراق ثبوتها الرسمية، فهى مدرجة فى التعليم بناء على خطاب من المؤسسة التى كانت فيها وإلى الآن لم يتمكن مسئولو المؤسسة من توثيق أوراقها بالمدرسة.
«بسمة» لم تكن متميزة فى المدرسة وحدها بل باتت إحدى المطربات فى حفلات المؤسسة لعذوبة صوتها، فتقف وقتما يطلب منها الغناء لتغنى بأقرب الأغانى إلى قلبها: «بالورقة والقلم.. خدتينى ميت قلم».
تحلم الفتاة بأن تكون مذيعة شهيرة لذا تركز على دراستها لتكون بين المتفوقات، صارت لا تخشى الآخرين وباتت شخصية اجتماعية وتضفى بروحها جمالاً على المكان التى تطل عليه بصوتها العذب وضحكتها التى لا تفارق وجهها.

- أطفال الشوارع
- أطفال بلا مأوى
- التاريخ الفرعونى
- السادس من أكتوبر
- الصف الثالث الإعدادى
- بالورقة والقلم
- تلوث الجرح
- جراحة عاجلة
- رعاية أطفال
- آثار
- أطفال الشوارع
- أطفال بلا مأوى
- التاريخ الفرعونى
- السادس من أكتوبر
- الصف الثالث الإعدادى
- بالورقة والقلم
- تلوث الجرح
- جراحة عاجلة
- رعاية أطفال
- آثار
- أطفال الشوارع
- أطفال بلا مأوى
- التاريخ الفرعونى
- السادس من أكتوبر
- الصف الثالث الإعدادى
- بالورقة والقلم
- تلوث الجرح
- جراحة عاجلة
- رعاية أطفال
- آثار
- أطفال الشوارع
- أطفال بلا مأوى
- التاريخ الفرعونى
- السادس من أكتوبر
- الصف الثالث الإعدادى
- بالورقة والقلم
- تلوث الجرح
- جراحة عاجلة
- رعاية أطفال
- آثار