نرمين نور: المتصدرون لـ«المشهد الإعلامى» الأكثر حصولاً على تمويلات

كتب: حسن عثمان

نرمين نور: المتصدرون لـ«المشهد الإعلامى» الأكثر حصولاً على تمويلات

نرمين نور: المتصدرون لـ«المشهد الإعلامى» الأكثر حصولاً على تمويلات

أكدت الدكتورة نرمين نور، مؤسس حملة «شارك» لرعاية المناطق المهمشة، الرئيس السابق لجمعية الصناعات الصغيرة، أن العمل التطوعى وخدمة الوطن لا بد أن يكون بالجهود الذاتية، وليس بالاعتماد على التمويل من الخارج؛ لأن الخدمة بالجهود الذاتية أشرف، حسب وصفها، وأشارت إلى أن دور منظمات المجتمع المدنى هو النضال من أجل توفير حياة أفضل للمواطنين داخل الوطن، وليس تسول الدعم من الخارج، وشددت على أنها ترفض التمويل الخارجى والتخوين، وطالبت بتطبيق القانون على جميع الجمعيات والمنظمات التى تقبل التمويل الخارجى وليس حسب الأهواء الشخصية ما دامت تلك الجمعيات تخدم الدولة. وإلى الحوار..

{long_qoute_1}

■ هل توافقين على «التمويل الأجنبى»؟

- قانون الجمعيات العامة يسمح بالتمويل، ما يعنى أن الدولة تسمح بذلك، وما دام القانون يسمح والدولة أيضاً فلا يجب استخدام هذا التمويل كورقة ضغط على بعض الجمعيات التى تؤدى أدواراً مهمة لخدمة المواطنين، لكنى أؤكد أننى ضد التمويل والتخوين أيضاً، وللعلم معظم القيادات فى الحكومة قادمة من مؤسسات دولية، نتحدث ليلاً ونهاراً عن التمويل الأجنبى والطابور الخامس والأجندة الخارجية، وتكيل الدولة كل الاتهامات لكل من يتلقون التمويل، أنا لست مع التمويل ولا مع التخوين لكن الشىء الذى لا يصدق أن معظم من تقلدوا مناصب فى الحكومة ويشغلون منصب «وزير» كانت لهم علاقة بالشركات والمنظمات الدولية والجهات الدولية المانحة، وخلال فترة رئاستى لجمعية الصناعات الصغيرة لم أتلقَّ أى تمويل خارجى أو داخلى؛ لأننى كنت خائفة من أن يتحول نشاط الجمعية من دعم الصناعات الصغيرة إلى دعم التجارة. {left_qoute_1}

■ ما رؤيتك لمحاسبة الجمعيات التى تخالف ضوابط التمويل الأجنبى؟

- إذا كانت هناك مخالفة لا بد من محاسبة الجميع وليس محاسبة أناس وترك آخرين يدعمون النظام، ولدىّ وجهة نظر فى هذا الأمر هى أن دور جمعيات ومنظمات المجتمع المدنى تطوعى بهدف وضع حزمة من التشريعات والسياسات تساهم بشكل كبير فى تحسين حياة المواطنين وليس القيام بدور الدولة، فلا يُعقل أن تقوم منظمات المجتمع المدنى بإنشاء مستشفيات ومبانٍ ضخمة وتترك الدور الأهم الذى تقوم به الدولة وأجهزتها، مع كامل احترامى للدور الخيرى الذى تقوم به هذه المنظمات.

■ وهل تحصلين على أى دعم حكومى أو خارجى فى حملة «شارك» التى تشرفين عليها؟

- إطلاقاً، لم أحصل على أى تمويل، وكل هذا العمل تطوعى وبالجهود الذاتية، وقبل أن يتم إطلاق الحملة كنت أترأس جمعية الصناعات الصغيرة ولم أحصل على أى تمويل، وهناك جمعيات كثيرة تعمل بجد وإخلاص لا تحصل على أى تمويل، لكن للأسف الشديد من يتصدرون المشهد الإعلامى هم من يحصلون على تمويل خارجى، وبالمناسبة ليس المشهد الإعلامى فقط بل المشهد الحكومى أيضاً، بمعنى آخر ستجد الجمعيات والمنظمات التى تحصل على تمويل خارجى هى الأقرب للحكومة والدولة، فمعظم أعضاء المجلس القومى لحقوق الإنسان وبعض المؤسسات المهمة لديهم علاقات خارجية، فهناك جمعيات أهلية حصلت على جميع المنح والتمويلات الأجنبية، ولم تتم محاسبتها، لذلك نحتاج إلى توضيح ما هو معيار المخالفة الذى على أساسه سوف يجرى إدانة هذه الجمعيات ووضعها تحت طائلة القانون.

■ وهل تستطيع منظمات المجتمع المدنى أن تعمل بلا دعم؟

- التمويل الأجنبى لدى بعض الجمعيات «سبوبة» ومن يريد أن يدافع عن قضايا الوطن لا بد أن يكون داخل الوطن وليس خارجه، ويدافع عن الناس الغلابة بمجهوده الذاتى التطوعى، وليس بالاعتماد على دعم وتمويل خارجى، فالعمل التطوعى لا يحتاج مبانى عملاقة وبناء مستشفيات وغيره؛ لأن بناء المستشفيات هو دور الدولة، ولا بديل عن دور الدولة.

 


مواضيع متعلقة