مصادر: 13 منظمة إخوانية تتلقى تمويلاً من قيادات دولية وحكومات غربية

كتب: لطفى سالمان

مصادر: 13 منظمة إخوانية تتلقى تمويلاً من قيادات دولية وحكومات غربية

مصادر: 13 منظمة إخوانية تتلقى تمويلاً من قيادات دولية وحكومات غربية

حاول الإخوان، عقب عزل الدكتور محمد مرسى من منصبه، فى يوليو 2013، نزع الشرعية عن النظام الحالى فى مصر، خارجياً وتصدير صورة للرأى العام العالمى، مغايرة للواقع فى مصر، وسعى التنظيم حثيثاً لتشويه صورة مصر أمام المحكمة الجنائية الدولية، ولما فشلوا بدأوا فى إرسال الخطابات للبرلمانات الأوروبية للضغط على الحكومات المصرية فترضخ للمصالحة، أو لإحداث تسوية بأى صورة بين الطرفين، وفى سبيل ذلك دشنوا العديد من الجمعيات والمنظمات الإخوانية، بأسماء عربية وغربية، بهدف تحقيق ما سعوا إليه، وعمد الإخوان إلى تعدد تشكيل المنظمات الإخوانية فى الخارج، على الرغم من ضعف بعضها، لإظهار كثافة الإخوان دولياً، وتعدد أصواتهم وتنوع مطالبهم. وكشفت مصادر أن التنظيم الدولى للإخوان يمول عدداً من منظمات المجتمع المدنى وحقوق الإنسان بالخارج، وصلت لما يقرب من 13 منظمة، منذ عزل محمد مرسى، فى مقابل إصدار تقارير تدين مصر بحجة الممارسات الأمنية ضد من يسمونهم «معارضى النظام». {left_qoute_1}

ورصدت «الوطن» قائمة بأبرز المنظمات الإخوانية، التى تتلقى ملايين الدولارات من قيادات إخوانية حول العالم وحكومات مساندة للإخوان منها تركيا وقطر، وتعد منظمات «هيومان رايتس مونيتور»، و«المركز الدولى للعدالة الانتقالية بنيويورك» و«المصريون الأمريكيون للديمقراطية وحقوق الإنسان»، ومقرها واشنطن، أقوى المنظمات الإخوانية وأكثرها نشاطاً وخطورة، ويقود الأخيرة «عبدالموجود الدرديرى» و«أكرم الزند» و«سامح الحناوى»، القياديون بالتنظيم، واستطاعوا الحصول على الجنسية الأمريكية.

وبعثت هذه المنظمة (المصريون الأمريكيون) برسالة إلى «الكونجرس» و«جون كيرى»، وزير الخارجية الأمريكى، عقب فض اعتصام «رابعة»، جاء نصها كالآتى: «نحن المصريين الأمريكيين يعانى أشقاؤنا وإخوتنا فى مصر من الأسلحة التى ترسلونها إلى الجيش المصرى ضمن المعونة المتفق عليها، ولا بد من مساندة الديمقراطية التى تنادى بها أمريكا، وأن تقف فى وجه النظام المصرى الحالى حتى عودة الشرعية». {left_qoute_2}

ويعتبر «المجلس الثورى المصرى»، الذى تقوده مها عزام، المديرة بمركز تشاتام هاوس فى لندن، الأنشط بين المنظمات الإخوانية، وأُعلن عنه فى 8 أغسطس 2014 فى اجتماع بإسطنبول فى تركيا، ويتكون من أعضاء من داخل وخارج ما يسمى بالتحالف الوطنى لدعم الشرعية، وكشفت مها عزام قبل أيام، فى حوار لها مع أحد المواقع الإخوانية، عن 4 محاور لنشر الفوضى والتخريب فى مصر لإسقاط نظام الحكم الحالى، مؤكدة أن بعض القوى والأطراف الإقليمية والدولية ستساعد فى وجود بديل للنظام الحالى، حال حدوث اضطراب سياسى «كبير»، على حد قولها، وتتمثل المحاور الأربعة، التى ذكرتها عزام، على أحد المواقع المقربة من الإخوان، فى التواصل مع الذين يسعون لإسقاط النظام، والذين يشاركون الإخوان فى الرؤية نفسها، لتشكيل كيان يُمكنهم من مواجهته.

وقالت إن المحور الثانى يُركز على رفض أى مساومات قد تتم باسم الشعب، ففى الوقت الذى يسعى فيه المجلس الإخوانى للتعاون مع القوى الثورية، إلا أنه لن يقبل بأى تنازلات تقدم باسم الثورة، متابعة: «أما المحور الثالث فيتحقق بقيام المجلس بزيادة مستوى الحراك السياسى والضغط على واضعى السياسات الدولية، ومتخذى القرار من أجل تقويض الدعم لمصر، وإقامة تحالفات مناهضة لها، وسيتم ذلك من خلال القنوات السياسية والمؤسسات الإعلامية»، أما عن المحور الأخير، فقالت: «سيستمر المجلس فى كشف ما سمته بالمظالم التى تحدث داخل مصر، كما سيستمر فى تشجيع من وصفتهم بالثوار من خلال استخدام كل الوسائل الممكنة لتحويل مقاومتهم إلى تعبئة».

ومن بين هذه المنظمات: «الائتلاف العالمى للحقوق والحريات»، ومقراته فى جنيف وباريس وواشنطن ولندن، وتعد ثانى أخطر المنظمات الإخوانية فى الخارج، وعملت خلال الفترة الماضية على تدويل قضية الإخوان، وحشد الدول والمنظمات الحقوقية ضد مصر، ونظم هذا الائتلاف زيارة لمصر، ومؤتمرات فى لندن وواشنطن، هاجم فيهما النظام المصرى، وطالب المنظمات الحقوقية والدولية بالوقوف مع من سموهم بالملاحَقين أمنياً لأسباب سياسية، كما طالب المجتمع الدولى بالوقوف معهم انحيازاً لما سموها بالديمقراطية، كما تعتبر منظمة «المصريين فى الخارج من أجل الديمقراطية»، هى المحضن الرئيسى للإخوان فى الخارج، حيث إنها تتولى الاهتمام بمتابعة شئونهم الاجتماعية والصحية، وكيفية توفير سبل المعيشة والإقامة لهم، ومقرها الرئيسى فى لندن، لكن لها فروعاً فى دول أوروبية مختلفة، من بينها ألمانيا وسويسرا وفرنسا.

ومن بين هذه المنظمات أيضاً «التحالف المصرى» فى بريطانيا، ويتحدث بلسان هذا التحالف سامح العطفى وأسامة رشدى، القياديان فى الجماعة الإسلامية، ويتوليان الظهور الإعلامى فى المحطات الفضائية البريطانية لمهاجمة النظام المصرى الحالى، وترجع عدم قوة هذا التحالف، الذى استقبل محمد مرسى فى بريطانيا قبل توليه الرئاسة، إلى أن جماعة «الإخوان» كانت تهدف لكثرة المنظمات الإخوانية هناك بحجة التنوع، والضغط المتعدد على الحكومات الأوروبية لتبنى مطالبها. {left_qoute_3}

وتعمل جبهة «التضامن مع مصر» بشكل موسع فى عدد من الدول الآسيوية، أبرزها الهند، لتنفيذ سياسة الإخوان فى تشويه الحكومة المصرية الحالية، وإعادة ما يسمونها بالشرعية، وعدد كبير من أعضاء هذه المنظمة من طلاب آسيا الذين جاءوا للدراسة بالأزهر، فقام الإخوان باستقطابهم. ويضم «التحالف المصرى لدعم الشرعية» بتركيا، بجانب النسخة المصرية منه المسماة بـ«التحالف الوطنى لدعم الشرعية»، الكثير من قيادات الإخوان فى قطر وتركيا وبريطانيا، ويعد بمثابة التحالف الجامع لكل القيادات الهاربة خارج مصر، ويعقدون مؤتمراتهم فى قطر ولندن وتركيا، وحاولوا من خلاله تدشين حملة إعلامية أوروبية لإنشاء ما سموها بـ«حكومة المنفى».

أما «رابعة ضحية الديمقراطية» فهو مشروع توثيقى باللغة الإنجليزية، يعرض الإخوان من خلاله السير الذاتية لعدد من قتلاهم فى «رابعة والنهضة»، وهدف الإخوان من خلال هذا المشروع فى عدد من الدول الأوروبية مخاطبة المنظمات الحقوقية والدولية والمحكمة الجنائية الدولية لتبنى موقف الإخوان وضرورة معاقبة المسئولين المصريين.

 


مواضيع متعلقة