موراي ينضم إلى قائمة الأبطال مع ديوكوفيتش وفيدرر ونادال في 2012

كتب: أ ف ب

 موراي ينضم إلى قائمة الأبطال مع ديوكوفيتش وفيدرر ونادال في 2012

موراي ينضم إلى قائمة الأبطال مع ديوكوفيتش وفيدرر ونادال في 2012

حفل عام 2012 بتطورات مثيرة في منافسات كرة المضرب للرجال والسيدات، بلغت ذروتها في انضمام البريطاني أندي موراي إلى قائمة الأبطال الفائزين بالقاب الجراند سلام، وتأكيد الأميركية سيرينا وليامس فارق المستوى عن باقي اللاعبات. الصربي نوفاك ديوكوفيتش نجح في إنهاء العام في المركز الأول عالميا كما فعل في 2011، وفي حين كان الشك كبيرا بأن يقدم هذا اللاعب ما سبق أن حققه في العام الماضي عندما انتزع صدارة التصنيف العالمي من الإسباني رافايل نادال، فإنه تألق مجددا وكان اللاعب الأكثر ثباتا في المستوى. الموسم بدأ بإثارة لا تتكرر كثيرا، وتحديدا في بطولة أستراليا المفتوحة في يناير، دخل ديوكوفيتش مرشحا بقوة للاحتفاظ بلقبه، ونجح في الوصول إلى النهائي حيث كان بانتظاره نادال في إحدى القمم العديدة في 2012. تقدم الإسباني بمجموعتين نظيفتين 7-5 و6-4، لكن الصربي رفض الاستسلام فعادل 6-2 و7-6 (7-5)، ثم حسم الخامسة 7-5 منهيا مباراة ماراتونية استمرت خمس ساعات و53 دقيقة، لتصبح أطول مباراة نهائية في تاريخ البطولات الكبرى. تكررت المواجهة بين اللاعبين في نهائي بطولة فرنسا المفتوحة على الملاعب الترابية، حيث يقدم الإسباني أفضل ما لديه، فنجح الأخير في انتزاع لقبه السابع (رقم قياسي) فيها بفوزه على منافسه 6-4 و6-3 و2-6 و7-5. في النصف الثاني من الموسم، انتقل الصراع إلى مشهد آخر مع الصدمة التي تعرض لها نادال بخروجه من الدور الثاني لبطولة ويمبلدون الإنجليزية على الملاعب العشبية أمام التشيكي المغمور لوكوس روسول، ومن ثم تعرضه إلى إصابة في الركبة أبعدته حتى نهاية الموسم. وبابتعاد نادال من المنافسة، اتجهت الأنظار إلى العاصمة البريطانية لندن التي شهدت أحداثا مثيرة في فترة زمنية وجيزة. فقد خاض السويسري روجيه فيدرر بطولة ويمبلدون باحثا عن لقب سابع نجح في إحرازه بعد أن أعاد إلى الأذهان ذروة مستواه كما في بداية نجوميته، فأخرج ديوكوفيتش المصنف أول وبطل 2011 من نصف النهائي بفوزه عليه 6-3 و3-6 و6-4 و6-3، قبل أن يضرب موعدا سيظل في الأذهان مع موراي في النهائي الذي كان يبحث لإنهاء العقدة البريطانية مع البطولات الكبرى منذ أكثر من سبعين عاما. واستعاد السويسري لقب ويمبلدون المفضل لديه بفوزه على البريطاني 4-6 و7-5 و6-3 و6-4، معززا رقمه القياسي برصيد 17 لقبا في الجراند سلام، كما أنه تربع على عرش التصنيف العالمي للاعبين المحترفين بدلا من ديوكوفيتش، ليحطم الرقم السابق لأطول فترة ممكنة في صدارة التصنيف، والذي كان مسجلا باسم الأمريكي بيت سامبراس بفارق أسبوع واحد فقط عنه. لكن الوقت لم يتأخر كثيرا لتتكرر المواجهة بين العملاقين فيدرر وموراي على الملعب ذاته في نهائي كرة المضرب لأولمبياد لندن والتي أقيمت على ملاعب ويمبلدون بالذات للمرة الثانية في تاريخها. انتظر الملايين هذه المواجهة النوعية، ففيدرر ما يزال يبحث عن ذهبية أولمبية يتوج فيها سجله الزاخر بـ75 لقبا، وموراي يريد تحقيق إنجاز كبير يفك فيه عقدة بقائه في ظل الثلاثة الكبار، وأيضا الثأر من السويسري لنيل اللقب الأوليمبي. نجح موراي بعد أن قدم أداء رائعا فتغلب على فيدرر بسهولة تامة 6-2 و6-1 و6-3، ما منحه دفعة معنوية هائلة بانت بوضوح بعد أسابيع قليلة في بطولة فلاشينغ ميدوز الأميركية. وكانت نيويورك شاهدة على إنجاز بريطاني حين فك موراي عقدته وأحرز باكورة القابه الكبرى بعد أن توج بلقب بطولة الولايات المتحدة المفتوحة بفوزه في المباراة النهائية على الصربي نوفاك ديوكوفيتش بطل النسخة السابقة 7-6 (12-10) و7-5 و2-6 و3-6 و6-2. وبات موراي بالتالي أول بريطاني يتوج بلقب إحدى البطولات الكبرى منذ أن حقق ذلك فريد بيري عام 1936، لكن ذلك كان قبل حقبة البطولات المفتوحة التي سمحت منذ عام 1968 للهواة بالمشاركة في الدورات والبطولات مع المحترفين. مسك ختام الموسم كان في بطولة الماسترز للاعبين الثمانية الأوائل في العالم التي أقيمت في لندن في نوفمبر، وشهدت منازلة أخرى بين ديوكوفيتش وموراي في الدور الأول لكن هذه المرة حسمها الصربي 4-6 و6-3 و7-5. وفي المباراة النهائية، كانت المواجهة بين ديوكوفيتش وفيدرر بطل 2011 لكن الصربي واصل تألقه وحسم اللقب للمرة الثانية في مسيرته بفوزه 7-6 (8-6) و7-5، بعد أن كان توج بطلا لها في 2008، وحرم السويسري بالتالي من تعزيز رقمه القياسي بلقب سابع بعد أعوام 2003 و2004 و2006 و2007 و2010 و2011. الفوز كان السابع عشر لديوكوفيتش في 29 مباراة جمعته مع فيدرر في مسيرتهما الاحترافية حتى الآن. واستحق الصربي إنهاء العام في المركز الأول عالميا للمرة الثانية على التوالي، بعد أن قدم أداء رائعا في مختلف مراحل الموسم، رافعا رصيده إلى 34 لقبا بينها 5 ألقاب كبيرة في بطولة أستراليا المفتوحة (2008 و2011 و2012) وويمبلدون الإنجليزية (2011) وفلاشينغ ميدوز الأمريكية (2011). سيرينا الأقوى طبعت الأمريكية سيرينا وليامس عام 2012 بطابعها الخاص بإحرازها أربعة ألقاب من الطراز الرفيع، تحققت في خمسة أشهر وتحديدا في ويمبلدون الإنجليزية للمرة الخامسة في مسيرتها، ثم نالت ذهبية أولمبياد لندن، قبل أن تتوج بطلة لفلاشينغ ميدوز للمرة الرابعة، رافعة رصيدها إلى 15 لقبا في بطولات الجراند سلام، وأخيرا أحرزت لقب بطولة الماسترز للسيدات على حساب الروسية ماريا شارابوفا رافعة القابها فيها إلى ثلاثة بعد 2001 و2009، فضلا عن لقب دورتي تشارلستون الأمريكية ومدريد، لترفع عدد ألقابها إلى 45 في مسيرتها. يذكر أن النجمة الأمريكية كانت تعرضت لإصابة في قدمها تبعها وقوعها ضحية التهاب رئوي ما تسبب بابتعادها حوالي عام بين يوليو 2010 ويونيو 2011. لقب البطولتين الكبيرين المتبقيتين ذهبا إلى البيلاروسية فيكتوريا أزارنكا في ملبورن الاسترالية بتغلبها في النهائي على شارابوفا، التي أنصفتها الكرة الصفراء في بطولة رولان جاروس الفرنسية بلقب رابع في البطولات الكبرى إثر تغلب الحسناء في النهائي على الإيطالية سارة إيراني.