تايم: فرنسا تعتذر عن استعمار الجزائر في الخارج وتغض الطرف عن ظلم العرب بالداخل

كتب: أ ش أ

 تايم: فرنسا تعتذر عن استعمار الجزائر في الخارج وتغض الطرف عن ظلم العرب بالداخل

تايم: فرنسا تعتذر عن استعمار الجزائر في الخارج وتغض الطرف عن ظلم العرب بالداخل

اعتبرت مجلة "تايم" الأمريكية أنه على الرغم من المديح الذي حصل عليه الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند على تناوله للجراح التاريخية الأليمة التي لا تزال تعكر صفو العلاقات بين فرنسا والجزائر واعترافه بالطريقة الوحشية والظالمة التي عاملت بلاده بها مستعمرتها السابقة، إلا إن تصريحاته لم تمس اثنتين من العواقب الفظيعة والمعيشية لإرث فرنسا في الجزائر. وذكرت المجلة - في تقرير بثته اليوم الجمعة على موقعها الإلكتروني- أن أول هذين الأمرين هو الخلفية التاريخية التي يتأصل فيها التمييز المستمر والعزل لملايين من العرب الفرنسيين، وعلى سبيل المثال التعبير الصريح بشكل متزايد عن كراهية الإسلام في المجتمع الفرنسي. وقالت إن ثاني التبعات هو فشله في الاعتراف بهيكل السلطة الجزائري المدعوم عسكريا الذي هيمن على البلاد منذ الاستقلال والذي فضلت باريس استرضاءه حتى مع ضغطها من أجل الديمراطية في أماكن أخرى، مشيرة إلى أن هذا التناقض المقلق ليس بالأمر الجديد. وأوضحت أنه على الرغم من منح السكان المسيحيين واليهود الجزائريين المواطنة الفرنسية بدءا من عام 1871، فإن المسلمين من السكان الأصليين والذين يشكلون أغلبية سكان الجزائر لم يحصلوا على هذه المواطنة، مشيرة إلى أن مسلمي الجزائر واجهوا معاملة مماثلة لمن هم من الطبقة الثانية أو أسوأ في التوظيف والأمور المدنية والقانونية. ولفتت إلى أن الكثير من النقاد يتساءلون حول ماهية الاقتراحات التي سيقدمها أولاند لعلاج التبعات غير العادلة والوحشية للانفصال الفرنسي الجزائري في عام 1962 في قلب المجتمع الفرنسي والمتمثلة في تحامل فرنسا على سكانها العرب. ورأت المجلة أنه في ضوء التأثير الكبير للجزائر وغيرها من الدول العربية كالمغرب في إحصاءات سكان فرنسا والأقلية الواضحة الأكبر التي يشكلونها في فرنسا، فإن الأمر ليس مفاجئا أن العرب يشتكون أيضا من المعاناة بسبب التحامل الفرنسي الأكثر سوءا. وأوضحت أن هناك دليلا كبيرا وفقا لراوايات تشير إلى أن التحيز ضد العرب لا يزال عاملا سلبيا فى عمليات الانتقاء من أجل الحصول على التعليم العالي وقرارات التوظيف. ونسبت المجلة إلى الصحفية الفرنسية نبيلة رمضاني قولها "إن الإعتراف بأخطاء الماضي الاستعماري لدولة يتطلب شجاعة لكن إجراء تعديلات اجتماعية عميقة لمنع تكرارها يتطلب المزيد".