کاشان.. مدينة من آیات الجمال الطبیعي في إيران

كتب: الوطن

کاشان.. مدينة من آیات الجمال الطبیعي في إيران

کاشان.. مدينة من آیات الجمال الطبیعي في إيران

مدینة کاشان هي مدینة عریقة تحتضن منذ قرون، آثار وأبنیة تاریخیة قدیمة وقیمة بتراث عریق یضرب بجذوره في أعماق التاریخ وهي آیة من آیات الجمال الطبیعي، حیث تستقبل زوارها کل ربیع بنسیمها المنعش وأزهارها الزکیة. 

وتعد کاشان معلمًا سیاحیًا وتاریخیًا ضخمًا یخفي في طیاته العدید من المفاجئات لزائریه، من ضمنها قصور ومتاحف ومناطق طبیعیة خلابة وأسواق شعبیة وأبنیة تاریخیة ما إن یزورها السائح حتی یتعلق قلبه بها، وما أن یغادرها حتی تراوده الرغبة في العودة إلیها.

وتقع مدینة کاشان في شمالي محافظة إصفهان، وتحتل مكانة مهمة في قاموس إیران السیاحي لكنوزها التاریخیة القیمة المتمثلة بـ"بامنار" و"بانخل" و"تلال سیلك الأثریة".

کما تعرف کاشان بـ"مرکز تسوق"، وهي شهیرة ببیوتها التاریخیة وزهورها العبقة وماء الورد، وتتمتع بمناخات متنوعة تتنوع باختلاف مناطقها الجبلیة والصحراویة، وتعد الجسر الذی یربط بین شمال إیران وجنوبها، ومن أهم معالمها:

- تلال "سیلك" الأثریة: تعد أقدم منطقة قرویة في العالم، وتعتبر هذه المنطقة الواقعة في الهضبة الوسطی الإیرانیة من أقدم المناطق التي عاش فیها البشر، حیث تعود إلی عصور ما قبل التاریخ، ویربو عمرها علی أکثر من 8 آلاف عام، ویعتقد بعض علماء الأثار أن منطقة سیلك الأثریة تعد أقدم معابد تحت الأرض في العالم.

- حدیقة فین: یرجع تاریخ إنشاء المبنی الأصلي لحدیقة فین إلی العهد الصفوي، وتبلغ مساحتها حالیًا هكتارین، وتعتبر من الأماکن السیاحیة التي یرتادها السواح من داخل وخارج إیران، وتضفي أشجار السرو الضخمة وعمارة "نبع سلیمانیة" علی الحدیقة بعدًا جمالیًا متمیزًا.

وقد کانت هذه الحدیقة شاهدًا علی کوارث الطبیعة وأحداث التاریخ، حیث شهدت اغتیال رجل الدولة الكبیر میرزا تقي خان أمیرکبیر، حیث کان مستشارًا لناصرالدین شاه القاجاري، (منصب یعادل الیوم رئیس الوزراء) في حمامات الحدیقة بید عملاء الشاه.

- بازار کاشان التاریخي: من أهم المعالم التاریخیة والسیاحیة لكاشان هو بازار کاشان التاریخي الذي یتشكل من مجموعة من الأسواق تقع إلی جانب بعضها البعض، حیث لكل مهنة رئیسیة سوقًا مستقلة، ویحتوي البازار أیضًا على أماکن عدیدة کان لها مكانتها ودورها الخاص في النمط التقلیدي للحیاة آنذاك بما فیها المساجد ونزل القوافل ومراکز التسوق والحمامات ومستودعات المیاه القدیمة.

ومن بین المعالم التاریخیة والسیاحیة المتعددة لمدینة کاشان یمكن الإشارة إلی "قلعة جلالي" و"السیاج السلجوقي" التي تقول الوثائق التاریخیة إن هذا السیاج العاعب والقلعة المحكمة أنقذا أهالي مدینة کاشان القدیمة وأکثر من مرة من هجمات القوات الغازیة ومن عملیات الإبادة والنهب العام، فضلًا عن مسجد ومدرسة "آقا بزرك"، وعدد من البیوت التاریخیة الفاخرة والجمیلة التي تعد مرآة للحضارة والفنون الإیرانیة في العصر الإسلامي بمختلف أنواعها.


مواضيع متعلقة