«لا للبعزقة»، شعار يرفعه بعض النشطاء والمتخصصين فى مجال البرمجيات، بعد قرار حكومة الدكتور هشام قنديل التعاقد مع شركة «مايكروسوفت»، لشراء «رخص» خاصة بالحاسبات والخوادم الحكومية بقيمة 43 مليوناً و762 ألفاً و321 دولاراً و23 سنتاً، داعين لتنظيم وقفة احتجاجية، غداً الأحد، أمام مجلس الوزراء للاعتراض على القرار.
«كل المبلغ ده عشان تراخيص من مايكروسوفت للأجهزة الحكومية.. طاب إحنا روحنا فين؟»، تساؤل طرحه المهندس أحمد رأفت، المتخصص فى مجال البرمجيات، مؤكداً وجود بدائل تكلفتها لا تزيد على 10% من المبلغ السابق.
الحكومة بررت قرارها بأنه سوف يوفر أدوات نظم قواعد البيانات والبرمجيات، شاملة صيانة وتحديث البرامج، وأن الدفع سيكون خلال أربع سنوات مالية طبقاً لما ورد بالعرض مع الاستفادة بنسبة 10% من عائد الاستثمار، وسيتم تقديمها فى صورة خدمات ومشروعات، من خلال الشركات الوطنية تحت إشراف وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الأمر الذى يرد عليه المهندس أحمد رأفت، قائلاً: «هناك مجالات أخرى أولى بهذه الأموال»، لذا أطلق دعوة لوقفة صامتة أمام مجلس الوزراء «الأحد» تحت عنوان «لا لوضع الشىء فى غير محله.. لا للبعزقة.. قول لأ».
للأسف ما زلنا نسير على خطى النظام القديم، فى رأى الدكتور حازم حسنى، رئيس قسم تطبيقات الحاسب الآلى بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، فالقرار تضمن المبلغ المدفوع، لكنه لم يوضح الإجراءات التى ستتم بشفافية كاملة، فلم يوضح علاقة النفقات بالعائد المتوقع، أو ترتيب المشروع فى بنية الخطة العامة فى المرحلة المقبلة، وما هى أولويته، والخطوط العريضة له، الأمر الذى يعطى انطباعاً بأن القرار تشوبه عمولات أو غير ذلك.