«الحرشانى»: نرفض التدخل الأجنبى فى ليبيا.. والحل سياسى

كتب: مروة عبدالله

«الحرشانى»: نرفض التدخل الأجنبى فى ليبيا.. والحل سياسى

«الحرشانى»: نرفض التدخل الأجنبى فى ليبيا.. والحل سياسى

قال فرحات الحرشانى، وزير الدفاع التونسى، إن التحدى الأمنى وحَّد الدول الأفريقية والعربية التى شاركت بمؤتمر وزراء دول الساحل والصحراء. وأضاف فى حوار لـ«الوطن»، أن بلاده تبذل مجهوداً جباراً لتأمين حدودها مع ليبيا عبر المراقبة بالعنصر البشرى، والمراقبة الإلكترونية، والحرارية، وإلى نص الحوار:

■ شاركت فى فعاليات مؤتمر وزراء دفاع دول الساحل والصحراء.. كيف ترى أهمية هذا المؤتمر؟

- المؤتمر مهم لطبيعة الدول التى شاركت به، وأشكر الرئيس عبدالفتاح السيسى، ووزير الدفاع المصرى الفريق أول صدقى صبحى، على التنظيم الجيد للمؤتمر، والدعوة له؛ فالدول المشاركة بالمؤتمر رغم اختلاف مواقعها فى شمال، وجنوب، ووسط أفريقيا، ومع اختلاف الثقافات والأديان يوحدها هاجس واحد، وهو الأمن، خاصةً أننا نعيش فترة صعبة، وحساسة، ونواجه نوعاً جديداً من الإرهاب لم نعرفه من قبل، ولأسباب عديدة يجب أن نتحدى هذه الظاهرة، ولا بد أن ننجح فى ذلك.

{long_qoute_1}

■ وكيف ترى حديث الوزراء المشاركين فى المؤتمر عن أن محاربة الإرهاب لا تقتصر على الجانب العسكرى والأمنى فقط؟

- يعبر ذلك عن وعى كامل عن أهمية الجانب العسكرى، والأمنى، لكن يجب أن يكون هناك قراءة جديدة لمواجهة الإرهاب؛ فهناك جانب معلوماتى واستخباراتى يجب التعاون فيه؛ فنحن نواجه حروباً غير تقليدية يجب أن تُحارب بشكل جديد، ويجب أن يحدث هذا على مستوى الدول فى المستوى الأول.

■ ذكرت أن ذلك هو المستوى الأول.. فماذا سيكون المستوى الثانى؟

- الجانب العسكرى لا يكفى لمواجهة الإرهاب وحده، وذلك لأن الإرهاب مشروع ثقافى يحتاج لمحاربته أن يقف ضده مشروع ثقافى مضاد، ومن ثم يجب أن نحاربه اجتماعياً، وفكرياً، ودينياً، وثقافياً، وتربوياً، واقتصادياً، واجتماعياً؛ فالحرب على الإرهاب تبدأ من المدرسة عند الأطفال؛ وبالتالى المسئولية لا تقف عند الحكومات فقط، ولكنها مسئولية المجتمع بأكمله، من أحزاب، ومجتمع مدنى، وشباب، ونساء، وغيرها من المكونات المجتمعية، وهو ما يتطلب «استراتيجية شاملة» لمواجهة الإرهاب.

■ يتعجب البعض من مواقف القوى الغربية فى الآونة الأخيرة تجاه ظاهرة الإرهاب؛ فما تحليلك لهذا الأمر؟

- الغرب، والمجموعات الدولية المختلفة بما فيها منظمة الأمم المتحدة أخفقوا فى السنوات السابقة، لأنهم قرأوا بشكل خاطئ الإرهاب؛ فالمجموعة الدولية دفعت مالاً كثيراً، واشترت سلاحاً كثيراً لمواجهة الإرهاب فى أفغانستان، والعراق، ولكن يجب على المجموعة الدولية أن تعى كون الفقر والتهميش مسببين للإرهاب.

■ هل هناك حاجة لوجود قوة مشتركة لمواجهة الإرهاب داخل تجمع «الساحل والصحراء»؟

- المهم أولاً هو المعلومة، والتعاون المعلوماتى بين الأجهزة الأمنية المختلفة؛ فالتنظيمات الإرهابية موجودة، وهناك تواصل بينها؛ فالدول لديها سيادة على أراضيها، والجانب العسكرى والأمنى تقوم به الدولة فى نطاق حدودها فقط، ولكن يجب أن يكون هناك تعاوً معلوماتى، فمثلاً دولة ليبيا هى أقرب حدودياً معنا، ونحن نرى أفضل حل لأزمتها سياسياً، وعبر تكوين حكومة وحدة وطنية، وتكوين جيش، وأمن، وكل دول الجوار تساعد على ذلك، ونحن نعارض أى تدخل أجنبى فى ليبيا، ويجب أن يكون هناك حكومة ليبية مقبولة تمثل جميع الأطراف.

■ بحث «مؤتمر شرم» أهمية تأمين الحدود لمواجهة ظاهرة الإرهاب، فما تلك الآلية؟

- فى بلادنا نكافح التهريب عبر الحدود، لأن ذلك مصدر للإرهاب، فالتهريب يؤدى للإرهاب، ونحن فى تونس نقوم بأعمال جبارة لتأمين الحدود.


مواضيع متعلقة