"مصر لن تركع".. الوسيلة المضمونة لـ"الكتاتني" و"الجنزوري" و"مرسي" لدفع البرلمان للتصفيق

كتب: أمل القاضي

 "مصر لن تركع".. الوسيلة المضمونة لـ"الكتاتني" و"الجنزوري" و"مرسي" لدفع البرلمان للتصفيق

"مصر لن تركع".. الوسيلة المضمونة لـ"الكتاتني" و"الجنزوري" و"مرسي" لدفع البرلمان للتصفيق

"مصر لن تركع".. جملة أصبح صداها مألوفًا على جدران الغرفة البرلمانية، اختلفت مناسبات إلقائها باختلاف الأشخاص والمواقف إلا أن المقولة لم تتغير كما لم يتغير رد فعل الحاضرين، لطالما استقبلوها بالتصفيق الحار يتخلله نظرات إعجاب وانبهار، فيما كانت العواقب واحدة. الدكتور "محمد سعد الكتاتني" رئيس مجلس الشعب المنحل، في إحدى جلسات البرلمان، في الثالث من مارس الماضي، أثناء قضية "التمويل الأجنبي" التي شغلت الرأي العام آنذاك، وبعد رحيل المتهمين من حاملي الجنسية الأمريكية بطائرة خاصة، رددها بلهجة تحذيرية تحمل الوعيد للجانب الأمريكي والطمأنينة للشعب المصري "لن تركع مصر أبدًا، ولن تقبل أي ابتزاز سياسي، ولن يهدأ لنا بال إلا بالقصاص للشهداء وتحقيق العزة والكرامة لمصر". ووسط تساؤلات عديدة ألقاها "الكتاتني" على النواب في جلسة مذاعة على الهواء بقناة "صوت الشعب"، أكد أنه لا يمكن القبول بأي نوع من التدخل الأجنبي في الشؤون المصرية تحت أي مبرر، مشددًا على أنه لا يمكن إنهاء القضية، بقرار سياسي تحت أي ظرف من الظروف، وليس لأي جهة غير القضاء التدخل فيها، ورغم مرور تسعة أشهر على الواقعة إلا أن مصير القضية ذهب أدراج الرياح برحيل المتهمين. وبعد مرور ثلاثة أيام، كررها رئيس مجلس الوزراء الدكتور "كمال الجنزوري" عن القضية نفسها خلال عرضه بيان يوضح برنامج الحكومة، ويوجهها إلى أمريكا والدول التي امتنعت عن دعم مصر "لن تركع مصر.. لن تركع مصر مهما كان هذا الأمر"، مؤكدًا أن قضية منظمات المجتمع المدني تخص القضاء بالكامل، ولا يمكن لأي مسؤول تنفيذي أن يتدخل في عمل القضاء. ويمر شهر، وتحت نفس القبة البرلمانية، ووسط حضور لم تتغير وجوههم، تنطلق الجملة ذاتها من فم "الكتاتني" مرة أخرى لكنها موجهة إلى الجانب الإسرائيلي هذه المرة، وذلك في أعقاب قرار وقف تصدير الغاز المصري لإسرائيل في شهر أبريل، وما أعقبه من تصريحات هجومية من المسؤولين الإسرائيلين على ذلك القرار، "مجلس الشعب بصفته المعبّر عن إرادة المصريين، يؤكد أن الشعب المصري لن يقبل أبدًا بلغة التهديد أو الوعيد"، قالها "الكتاتني" وبمرور شهرين تم إصدار قرار بحل البرلمان. وبعد فترة انقطاع لجدران الغرفة البرلمانية عن سماع تلك المقولة، جاء الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية ليحيي صداها من جديد خلال خطابه أمام أعضاء مجلس الشورى اليوم، بعد انتقال السلطة التشريعية إليه، لحين انتخاب مجلس الشعب، حينما تطرق للحديث عما تردد عن إقبال مصر على "الإفلاس"، قائلًا بكل عزم ويقين "إن مَن يتحدثون عن إفلاس مصر.. هم المُفلسون، فمصر لن تركع طالما لديها القدرة على الإنتاج".