«على الشاشة»« وجه جديد للتجربة.. وجه جديد للحياة»
«على الشاشة»« وجه جديد للتجربة.. وجه جديد للحياة»
- أكاديمية الشروق
- أم كلثوم
- أول حوار
- إجراء حوار
- إعلان نتيجة
- الأحداث السياسية
- الإعلام الغربي
- الإعلامى محمود سعد
- «مبارك»
- أحمد بهجت
- أكاديمية الشروق
- أم كلثوم
- أول حوار
- إجراء حوار
- إعلان نتيجة
- الأحداث السياسية
- الإعلام الغربي
- الإعلامى محمود سعد
- «مبارك»
- أحمد بهجت
- أكاديمية الشروق
- أم كلثوم
- أول حوار
- إجراء حوار
- إعلان نتيجة
- الأحداث السياسية
- الإعلام الغربي
- الإعلامى محمود سعد
- «مبارك»
- أحمد بهجت
- أكاديمية الشروق
- أم كلثوم
- أول حوار
- إجراء حوار
- إعلان نتيجة
- الأحداث السياسية
- الإعلام الغربي
- الإعلامى محمود سعد
- «مبارك»
- أحمد بهجت
بعدما تفاخر الأستاذ محمد حسنين هيكل بلقب «الجورنالجى»، حيث طور الفنون الصحفية متمتعاً ببلاغة الأسلوب، مستخدماً طريقة التشويق فى السرد، قرر بعد سنوات طويلة الظهور على شاشات التليفزيون، مخاطباً الجمهور التليفزيونى العريض، الذى ربما لم يتمكن بعضهم من متابعة كتاباته. ظهر «هيكل» نجماً تليفزيونياً على قنوات «دريم»، وأطلق تصريحات مدوية، قال عنها أحمد بهجت، صاحب القناة، إنها كانت سبباً فى توجيه «مبارك» اللوم له. وكان من أهم المحطات التليفزيونية فى حياة «هيكل» تقديمه برنامج «تجربة حياة»، الذى قدم من خلاله 120 حلقة تليفزيونية عرض بعضها قبل وبعد ثورة 25 من يناير، وعرض خلالها الكثير من التحليلات السياسية مستنداً لعدد كبير من الوثائق التى حصل عليها..
{long_qoute_1}
وفى تجربة التليفزيون فاز عدد محدود جداً من الإعلاميين بفرصة محاورة الأستاذ، كان منهم الإعلامية هالة سرحان فى 2003 على قناة «دريم»، حيث تحدث لأول مرة عن التوريث، كما حاوره الإعلامى محمود سعد فى برنامج «مصر النهارده» على شاشة التليفزيون المصرى بعد «تنحى مبارك»، وحاورته الإعلامية منى الشاذلى فى برنامج «العاشرة مساء»، فى فبراير 2011 على قناة «دريم» عقب «تنحى مبارك» حيث تفاخر هيكل بثورة 25 من يناير. وفى منتصف عام 2012، حاوره الإعلامى شريف عامر، فى برنامج «الحياة اليوم»، على قناة «الحياة»، قبل إعلان نتيجة المرشح الرئاسى الفائز، كما انفردت الإعلامية لميس الحديدى، ابتداءً من أواخر العام 2012، بسلسلة ممتدة من الحوارات التليفزيونية، فى برنامج «مصر أين ومصر إلى أين»، الذى كان يقدم فيه «هيكل» تحليلاً للوضع السياسى الراهن.
يقول الخبير الإعلامى ياسر عبدالعزيز: «توجه الأستاذ هيكل إلى شاشات التليفزيون، دليل على أنه رجل يدرك العصر، حيث وجد التلفزة أكثر تأثيراً ونفاذاً فى هذا العصر، مقارنة بالكلمة التى كان أحد أساطينها فى عهد الستينات والسبعينات، ولكن هيكل كان أكثر براعة فى المكتوب عن المرئى، من حيث قدرته على السرد والحفاظ على الفكرة، لأن هيكل كانت تؤثر عليه فوائض المعلومات التى حصل عليها والانطباعات التى كونها، ولذلك أثرت على قدرته على ضبط الحكى، وعلى الحفاظ على مسار الحديث، حتى لا ينجرف يميناً أو يساراً، فالحكى له ضوابط مثل الإبداع والفهم والإدهاش».
وعن الجمهور التليفزيونى لـ«هيكل»، يقول «عبدالعزيز»: «الجمهور الذى كان يشاهد هيكل على شاشات التليفزيون، لم يكن نخبوياً كما يظن البعض، بل مزيج من البسطاء والمثقفين والناس العاديين، فالناس كانت تحرص على متابعته، إيماناً منهم بسعة اطلاعه ومعرفته، حيث شهد أحداثاً تاريخية عديدة، ومهما أفصح كان هناك المزيد فى جعبته، لم يكن كلامه يوماً مكرراً أو تقليدياً، وبالنسبة للمشاهد، كان للأستاذ هيكل مكانة صوت أم كلثوم وروايات نجيب محفوظ».
{long_qoute_2}
ويتابع «عبدالعزيز»: أما من حيث اختياره للقنوات الفضائية التى كان يظهر على شاشتها، فهو لم يكن يخلط الأوراق، كان شخصية عملية طوال حياته، يتخذ قراراته بناءً على معايير براجماتية، ولذلك اختار قناة «الجزيرة»، وقدم عليها برنامج «تجربة حياة»، الذى سجل أكثر من 120 حلقة، بعضها نشر قبل وبعد ثورة 25 من يناير، وجاءت موافقته على التعاقد مع الجزيرة بناءً على حسابات معينة، مثل انتشار قناة الجزيرة إقليمياً، وقدرة القناة على تقديم التقدير المادى والمعنوى للأستاذ، وليست معايير سياسية بحتة.
«الأستاذ كان يتنقل بين القنوات مثل تنقله بين الصحف، وأحمد بهجت اعترف لى بأن قناة دريم عوقبت فى عهد مبارك بسبب هيكل»، هذا ما أكده الإعلامى ياسر عبدالعزيز، قائلا: «هيكل اختار قناة دريم، لأنها وقتها كانت المنصة الإعلامية الأفضل، حيث تعتبر أول قناة فضائية خاصة على النايل سات، وعندما أذاعت القناة ندوته فى عام 2002، التى تحدث فيها عن مخطط التوريث، غضب مبارك جداً، وعوقبت القناة وقتها، ووجه مبارك اللوم صراحة لأحمد بهجت صاحب القناة، وكانت تلك طريقة هيكل، حيث كان هيكل يرى فى نفسه العارف ببواطن الأمور، أحد حكماء الأمة، وأنه من كتب أهم خطابات الرؤساء، واستشاروه فى أحلك المواقف، ولذلك لم يتمكن من أن يلتزم الصمت فيما يراه مقبلاً من مخطط التوريث، وكان دوره الحديث فى الأوقات الحرجة والحساسة، أما بقية القنوات التى اختار الظهور عليها، فكانت لديه معايير أخرى، وعندما اختار الجزيرة، اختارها لأن لها نفاذاً إقليمياً، وانتهى باختياره لقناة «سى بى سى» لأنها منصة فعالة ولها نسبة المشاهدة الأعلى فى الشارع المصرى.
ويضيف «عبدالعزيز»: «هيكل» كان يفكر بموضوعية، ولا يتخذ قرارات بناءً على عواطفه، وعندما طلب محمود سعد محاورته فى برنامجه «مصر النهارده» عام 2011، صمم التليفزيون المصرى الحصول على تصريح من المجلس العسكرى، وبالفعل حصل محمود سعد على موافقة سامى عنان رئيس الأركان، وأعد حلقة بعنوان «هيكل والثورة»، حيث انفرد محمود سعد بأول حوار مع هيكل بعد «التنحى». وعن اختيار هيكل لمحاوريه، يقول «عبدالعزيز»: «الأستاذ كان يختار كل شىء وليس محاوريه فقط، فقد كان يتدخل فى كل تفصيلة صغيرة أم كبيرة، منها الديكور والجلسة والإضاءة، والمحاور نفسه، وكان الأستاذ يضع معايير خاصة لاختيار المذيع، مثل قدرة ذلك المذيع على الانتشار، لأن الأستاذ كان يدرك أن الرواج هو قيمة فى حد ذاته، ولذلك فضل الظهور مع لميس الحديدى فى قناة «سى بى سى» عن الظهور مع عادل حمودة فى قناة «النهار»، بالرغم من أن الأخير كان يدعى أنه تلميذ الأستاذ، فكان الأستاذ يفضل المحاور الذكى الذى يفسح المجال أمامه، وكان يهتم بأن يحتفظ دائما بمكانته كاملة.
ويقول الدكتور عادل عبدالغفار، عميد كلية الإعلام الأسبق بجامعة القاهرة: «انتقال الأستاذ هيكل للظهور تليفزيونياً خطوة كبيرة، كانت لها أهمية خاصة، حيث اتسعت الخريطة الجماهيرية المتابعة لهيكل، وانتظر الناس متابعته بفارغ الصبر، مرحلة نقل الخبرات تلك من أهم المراحل، لأن هيكل لم يكن شخصاً عادياً، فقد شهد عصوراً سياسية عديدة، ومن المقارنة بين حلقات هيكل التليفزيونية وكتاباته فى الصحف والكتب، نرى أن هيكل تعمد تبسيط المعلومات التى يقدمها على شاشة التليفزيون، مدركاً أن مشاهد التليفزيون يحتاج الحصول على أكبر قدر من المعلومات فى أقل دقائق ممكنة، لأنه سريع الملل وله طبيعة مختلفة عن القارئ».
ويضيف «عبدالغفار»: «هيكل لم يتوقف دوره عند الصحفى والمؤرخ والشاهد، بل كان يؤثر على صانعى القرار، كان يقدم ندواته فى معرض الكتاب وفى الجامعة الأمريكية، فتنقل عنه القنوات التليفزيونية العربية، وتتابعه وسائل الإعلام الغربية، وكانت تصريحاته فى بعض الأحيان تثير حالة من الجدل، ولكنه كان يدرك كيفية الإمساك بكل خيوط اللعبة، حيث كان يفرج عن بعض المعلومات فى الوقت المناسب، على مدار سنوات طويلة، استطاع هيكل أن يحتفظ بقدر كبير من الوثائق، حيث تفوق على السياسيين والدبلوماسيين فى ذلك».
ويتابع «عبدالغفار»: «تابعت حلقات هيكل مع الإعلامية لميس الحديدى، وأعتقد أنه وافق على لميس الحديدى لوجود كيميا بينهما، حيث قدر اجتهادها المتواصل، وكان الأستاذ حتى حلقاته الأخيرة حاضر الذهن، يجيد اختيار الموضوعات التى يطرحها، خاصة كل ما يتعلق بتحليل الوضع السياسى الراهن، وهذا ما كان يحتاجه المواطن المصرى، حيث وصل المصريون إلى حالة من التخبط، نتيجة تدافع الأحداث السياسية بصورة مستمرة وسريعة، عجز معها المواطن عن متابعة الوضع وتحليله، ومن هنا جاء دور الأستاذ».
وتقول الدكتورة هويدا مصطفى، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، وعميد المعهد الدولى للإعلام بأكاديمية الشروق: «هيكل» ظهر إعلامياً مع عدد من الإعلاميين العرب مثل خديجة بن قنة فى برنامج «حصاد» الذى تحدث فيه عن أهم المجريات فى الساحة العربية، وكذلك لقاؤه مع الإعلامية الجزائرية فيروز زيانى عام 2005، فى برنامجها ملفات ساخنة، والذى تحدث فيه عن الوضع السياسى الراهن فى سوريا ولبنان، وذلك يفسر شخصية هيكل، لكونه متأثراً بالحقبة الناصرية ولديه نزعة عربية وإقليمية، حيث يرصد ويحلل الشئون العربية بعناية كبيرة مثلما يهتم بالشئون الداخلية.
وتضيف «هويدا»: «ظهور هيكل تليفزيونياً كان يعكس أناقة واضحة من حيث مظهره، واهتمامه بأن يكون مهندماً، يرتدى البدلة الرسمية، ويختار ألوانه بعناية مثل كبار السياسيين والرؤساء، وترسخت صورته فى وجدان المشاهد بذلك المظهر، وحتى من اتخذوا مواقف معارضة لبعض أفكار وتوجهات هيكل، يدينون له بالإعجاب، لأنه استطاع طوال عقود ممتدة أن يحافظ على مكانته، وحتى فى آخر سنوات حياته، كان يظهر منمقاً لبقاً واعياً بما يقول».
أما من حيث اختيار القنوات التليفزيونية التى ظهر فيها هيكل، فتقول: «هيكل كان يقدم نموذجاً فى الذكاء الشديد والموضوعية، وخلال رصد القنوات التى اختارها الأستاذ، والإعلاميين الذين وافق على محاورتهم له، نجد تنوعاً واضحاً من حيث التوجهات السياسية، هيكل كان يجيد اختيار التوقيت المناسب الذى يظهر فيه إعلامياً، حيث يختار اللحظات التاريخية الأهم، مثل ظهوره بعد تنحى مبارك، وإرساله تحية للشعب المصرى احتفاءً بثورة 25 من يناير، ذلك توقيت ذكى واختار الظهور فى التليفزيون المصرى وكذلك فى إحدى القنوات الفضائية، بلا شك هيكل شخصية ذكية لا يغلب مشاعره، يعرف متى يظهر تليفزيونياً، يهتم بكل التفاصيل مثل التوقيت والمكان والتنوع والاختيار بمنطقية شديدة، فقد ظهر هيكل مع العديد من الإعلاميين مثل لميس الحديدى ومحمود سعد ومنى الشاذلى وشريف عامر، وذلك فى مناسبات مختلفة، حيث كان يحدد متى ومع من يظهر وعمّا يفصح».
وتختم «هويدا» حديثها: «هيكل يبقى شخصية استثنائية، ومثلما أثرى الصحافة بتطوير فنونها، وأعد خبطات صحفية لا مثيل لها، هو أيضاً أضاف للتليفزيون، حيث أظهر وثائق عديدة فى مناسبات متنوعة، وساهم فى التأثير على صانعى القرار، وخلال معظم حواراته التليفزيونية، كان دائماً يسيطر على الشاشة، ومحاوره يجلس هادئاً فى حضرة الأستاذ، كان يجبر من يجلس أمامه على إعطائه الفرصة كاملة، ليقدم فكرته كما يرغب، حتى وإن كان فى ذلك إطالة، لن يلاحظ المشاهد محاوراً يقاطع هيكل وهو يتحدث، وهى نفس الطريقة المتبعة فى محاورة رؤساء الجمهورية، حتى إن محمد كريشان الإعلامى التونسى، بعدما تم منعه من دخول مصر عام 2007، لإجراء حواره مع هيكل، صمم على مقابلة هيكل أثناء وجوده فى لندن، فأى إعلامى كان يمكن أن يقوم بأى جهد إضافى، رغبة فى مقابلة الأستاذ وإجراء حوار معه».



- أكاديمية الشروق
- أم كلثوم
- أول حوار
- إجراء حوار
- إعلان نتيجة
- الأحداث السياسية
- الإعلام الغربي
- الإعلامى محمود سعد
- «مبارك»
- أحمد بهجت
- أكاديمية الشروق
- أم كلثوم
- أول حوار
- إجراء حوار
- إعلان نتيجة
- الأحداث السياسية
- الإعلام الغربي
- الإعلامى محمود سعد
- «مبارك»
- أحمد بهجت
- أكاديمية الشروق
- أم كلثوم
- أول حوار
- إجراء حوار
- إعلان نتيجة
- الأحداث السياسية
- الإعلام الغربي
- الإعلامى محمود سعد
- «مبارك»
- أحمد بهجت
- أكاديمية الشروق
- أم كلثوم
- أول حوار
- إجراء حوار
- إعلان نتيجة
- الأحداث السياسية
- الإعلام الغربي
- الإعلامى محمود سعد
- «مبارك»
- أحمد بهجت