فى شرم الشيخ: أسعار «العيش» سياحية.. لكن مفيش «سياح»

كتب: رنا على

فى شرم الشيخ: أسعار «العيش» سياحية.. لكن مفيش «سياح»

فى شرم الشيخ: أسعار «العيش» سياحية.. لكن مفيش «سياح»

فى منزلها البسيط بمنطقة الرويسات، عاشت «هناء» برفقة زوجها «مصطفى»، 10 سنوات، «على الحلوة والمرة» بعد انتقالهما من دمنهور إلى شرم الشيخ، كونها زوجة رجل يعمل فى مجال «السياحة» جعل ظروفهم المادية «يوم فوق وأيام تحت»، لكنها لم تستسلم للظروف المحيطة، وقررت أن تفتح طريقاً آخر للرزق، فتحول منزل الزوجية إلى «فرن» تخبز فيه الزوجة المكافحة عشرات الأرغفة البيتى، بينما يبيعها زوجها فى محال البقالة، وإلى زملائه بعد أن استحال عليهم شراء رغيف العيش السياحى، الذى وصل سعره إلى 3 جنيهات.

البداية كانت تجربة شخصية قامت بها «نجلاء عرفة» التى تعمل مدرسة بإحدى الحضانات فى مدينة شرم الشيخ، فعندما ارتفع سعر «رغيف العيش» إلى 3 جنيهات، لأنه «سياحى وفاخر» والبديل عنه فى الأسواق أقل جودة ومذاقاً قررت أن تخبز لأسرتها، وفى أحد الأيام ذاقت إحدى زميلاتها «عمايل إيديها» فاقترحت عليها أن تبدأ مشروعها الخاص عله يكون مربحاً، فتقول بسعادة: «فعلاً لقيت فيه إقبال ومش بس من زمايلى، لا من محلات البقالة اللى جوزى بيوردلها».

لم تكن الزوجة العشرينية وقتها تدرى أن الفكرة ستتحول إلى وظيفة إضافية تكلفها من الوقت 7 ساعات بعد عودتها من «الحضانة» تبدأ بتحضير العجين، ثم خبزه وساعة أخرى تجمعها بزوجها عند «تكييس العيش» قبل أن يستيقظ «مصطفى» لتوزيعه على البقالين كل صباح «وفيه طلبية بعملها وآخدها الحضانة لبقية الزباين»، حسب هناء. الطريقة التى رفعت من شأن هناء فى نظر زوجها «مصطفى النمر»، الذى يعمل مديراً فنياً بأحد الفنادق السياحية، فبعد أن توقفت حياته أعادتها من جديد زوجته «الرزق ممكن يكون بسيط، لكن أحسن من مفيش، وربنا يكرمنا لحد ما السياحة تقوم على رجلها».

 


مواضيع متعلقة