مواطنون ينتقدون عدم دقة صياغة مادة "الصحة" بالدستور: لا تعرّف الفئات غير القادرة أو تحدد نسبة تمويلها من الناتج القومي
تباينت تعليقات المواطنين حول المادة 62 من الدستور، الخاصة بالرعاية الصحية، حيث انتقد بعضهم بعض الفقرات العامة التى لم تعرّف "غير القادرين" أو تحدد نسبة الرعاية الصحية من الناتج الإجمالى لمصر، بينما اعتبر آخرون أن مادة الصحة لبت رغبات المواطنين في الرعاية الصحة.
وتنص المادة على أن الرعاية الصحية حق لكل مواطن، تخصص له الدولة نسبة كافية من الناتج القومى، وتلتزم الدولة بتوفير خدمات الرعاية الصحية، والتأمين الصحى وفق نظام عادل عالى الجودة، ويكون ذلك بالمجان لغير القادرين. وتلتزم جميع المنشآت الصحية بتقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل مواطن فى حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة. وتشرف الدولة على كافة المنشآت الصحية، وتتحقق من جودة خدماتها، وتراقب جميع المواد والمنتجات ووسائل الدعاية المتصلة بالصحة، وتصدر التشريعات وتتخذ كافة التدابير التى تحقق هذه الرقابة".
دنيا حكيم، 23 سنة، موظفة بشركة تسويق، تقول "قرأت المادة 62 من الدستور بعناية شديدة قبل التصويت على الدستور ولى بعض الملاحظات عليها، فالدولة لم تحدد نسبة الرعاية الصحية من الناتج القومى، فماذا لو انخفض الناتج القومى للدولة هل ستنخفض معها النسبة المحددة للرعاية الصحية؟ إضافة إلى نص المادة على أن تكفل الدولة التأمين الصحى لغير القادرين دون وضع تعريف محدد للفئات المجتمعية التى يمكن أن تستفيد من برامج التأمين الصحى. كما أن الدولة تلتزم بتوفير العلاج الطبى فى حالة الطوارئ فقط للمواطن، ولم تلزمها بمجانية العلاج.
وأضاف محمد أحمد عطية، 38 سنة، "ذكرت تلك المادة أن برامج الرعاية الصحية سوف تطبق وفق نظام عادل عالى الجودة، دون ذكر نماذج عالمية مطبقة يمكن اتباعها وتطبيقها فى المستشفيات الحكومية للخروج بنظام تأمينى وصحى قوى.. والعبارات إلى حد ما عبارات جيدة، لكن كنت أتمنى أن تخرج بشكل أفضل، خاصة وأنها تتعلق بالحقوق، ولست مقتنع بمحتواها، لأنها تفتقر إلى بعض التفاصيل التى تمكننى من الفهم الكامل لكيفية حصول المواطن على رعاية صحية جيدة بالمقارنة بالدول الأخرى، ولكل ما سبق ذهبت إلى لجنة الاقتراع وصوت بلا على الدستور الجديد.