"شيرين": رفضت الدستور لأن مواده "عايمة" خصوصا فيما يتعلق بحقوق المرأة
تعمل منذ 10 سنوات، بعد تخرجها في كلية الحقوق. تنتمي لأسرة متوسطة، متزوجة من 6 سنوات، وتعول طفلين مع زوجها الذي يعمل بمصنع ملابس.
شيرين محمد، إحدى السيدات اللائي رفضن الدستور الجديد، لعدم نصه على مواد محددة تضمن حقوق المرأة، وتحمي حريتها، حيث تقول شيرين "قرأت بعض مواد الدستور، وبصفتي دارسة للحقوق، لم أجد به ما يحمي المرأة المعيلة أو كبيرة السن، ولا يضمن حقها في العمل، وصوتت بـ"لا" في الاستفتاء، لأنني وبالرغم من كوني مديرة للعلاقات العامة بإحدى شركات السياحة، وزوجي يحصل على راتب جيد من عمله، إلا أننا لا نسطيع تلبية احتياجات البيت كلها، واحتياجات الطفلين ومصروفات علاجهما وتعليمهما". وتضيف شيرين: "صياغة الدستور عائمة، لا تحدد ما هو دور الدولة تجاه المرأة سواء المتزوجة أو المعيلة".
تشتكي شيرين بأن والدتها مريضة بمرض السرطان منذ 5 سنوات، وبالرغم من قيدها بلائحة تأمين نقابة المحامين، إلا أن قانون النقابة ينص على ألا يزيد المبلغ الذي يتحصل عليه عضو النقابة لعلاج والديه عن 3 آلاف جنيه سنويا، وهو بالطبع لا يكفي لعلاج السرطان. "وهي أمي دي مش مرأة برضه؟" سؤال طرحته شيرين، وأضافت: "بعنا كل اللى حيلتنا، لعلاج والدتي، وأنا بين نارين، أساعد زوجي لتربية أبنائنا، أم أساعد والدي في علاج والدتي". "كلاهما واجب، وأنا لا أستطيع القيام بأحدهما كي أقوم بهما معا"، على حد تعبيرها.
"تكفل الدولة خدمات الأمومة والطفولة بالمجان، والتوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها العام"،جزء من المادة رقم 10 في الدستور، تصفه شيرين بـ"المبهم"، وتقول: "أنا لا أعلم كيف تكفل المرأة خدمات الأمومة والطفولة، وما معنى التوفيق بين واجبات المرأة وعملها، فأنا أريد ان أهتم بأطفالي، ولكن ارتفاع الأسعار اضطرني للاستمرار في عملي حتى أساعد زوجي".