أسرة عايشة على «الجريد»: 5 شهور شغل.. و7 راحة

كتب: شرف غريب

أسرة عايشة على «الجريد»: 5 شهور شغل.. و7 راحة

أسرة عايشة على «الجريد»: 5 شهور شغل.. و7 راحة

خلال الفترة من أكتوبر وحتى نهاية مارس من كل عام، يتحوّل منزله إلى خلية نحل، الكل يعمل على قدم وساق، أمام منزله تتجمّع أكوام من الجريد الذى يصنع منه أسِّرة وكراسى وأقفاصاً للطيور وحواجز وأسقفاً وغيرها من القطع المنزلية التى يدخل الجريد فى صناعتها. {left_qoute_1}

أمام منزله فى قرية «بولاق» بمركز الخارجة فى الوادى الجديد، تقضى أسرة «أبوغدير سندرى» وقتها فى تجميع الجريد وتقليمه وتقطيعه وتشكيله: «أنا وأولادى السبعة بنشتغل فى الجريد، معظمهم حصلوا على مؤهلات عليا، لكنهم بيساعدونى، كل واحد فينا بيقوم بدور محدّد».

يصنع «أبوغدير» وأولاده، منتجات رخيصة، فالسرير المصنوع من الجريد لا يتجاوز سعره 40 جنيهاً، وهو يناسب الغلابة والأسر ذات الأعداد الكبيرة: «أرحم من النوم على الأرض، وعمره ممكن يوصل لـ6 سنين، بشرط رشه بالبوية قبل استخدامه، لمقاومة السوسة التى يمكن أن تصيبه».

الإقبال على «السرير الجريد» من الفقراء ومحدودى الدخل لا يعوّض «أبوغدير»، المشكلة الكبرى التى يواجهها فى مهنته، هى أنها مهنة موسمية مدتها 5 أشهر فقط، من أكتوبر إلى مارس: «بنشتغل بعد شهر 10، بعد قطع البلح، ومع بداية ظهور الثمار الجديدة، يقف الشغل، لأن المزارع بيرفض أن حد يقرب من النخل علشان يقطع الجريد»، 7 أشهر عجاف تعيشها أسرة «أبوغدير» طوال العام، فى انتظار شهر أكتوبر من كل عام، لبدء دورة عمل جديدة تدر عليهم دخلاً معقولاً.

 


مواضيع متعلقة