تحرير الموصل.. بين نموذج الرمادي والتطهير العرقي

كتب: وكالات

تحرير الموصل.. بين نموذج الرمادي والتطهير العرقي

تحرير الموصل.. بين نموذج الرمادي والتطهير العرقي

حذر رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، من ارتكاب "المليشيات الطائفية" عمليات "تطهير عرقي" و"فظائع" في الموصل، على غرار ما شهدته مناطق عراقية عدة بعد تحريرها من تنظيم داعش المتشدد.

وفي مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، أشاد الجبوري بالعملية التي أفضت إلى دحر "داعش" من الرمادي في محافظة الأنبار، وطالب بـ"البناء على زخم" هذه المعركة لتحرير المناطق الأخرى، ولاسيما الموصل.

وتعد مدينة الموصل الواقعة في محافظة نينوى أحد أبرز معاقل تنظيم داعش المتشدد في العراق، وكان قد سيطر عليها في يونيو 2014 إثر الانسحاب المفاجئ للجيش العراقي والقوات الأمنية الأخرى.

وقال رئيس البرلمان العراقي "لقد كان تحرير الرمادي في الأيام الأخيرة من عام 2015 لحظة نجاح نادر في العراق، وأعطت العراقيين فرصة لدراسة ما يصلح وما لا يصلح القيام به في القتال ضد "داعش".

وأضاف أن تحرير الرمادي ولد "زخما ينبغي لنا الاستفادة منه إذا كنا نريد حقا أن نطرد "داعش" من الأراضي العراقية، بما في ذلك من مدينة مهمة مثل الموصل، واتخاذ الخطوات الأولى نحو مصالحة حقيقية بالعراق.

ولخص الجبوري أسباب نجاح عملية دحر "داعش" من الرمادي بثلاثة عوامل مهمة، هي الضربات الجوية الأمريكية و"المشورة العسكرية والاستخباراتية" والتعاون بين الجيش العراقي والحكومة المحلية في محافظة الأنبار.

إلا أن العامل الحاسم في هذه العملية، وفق الجبوري، تمثل بالاستفادة من "إمكانات العشائر السنية والمجتمعات المحلية في المنطقة"، وليس ميليشيات الحشد الشعبي التي ارتكبت في عمليات سابقة انتهاكات و"فظائع".

واعتبر الجبوري أن تحرير الرمادي كسر "طريقة القيام بالعمليات السابقة، التي قامت خلالها الميليشيات الطائفية غير المشروعة التي تحصل على الرواتب الحكومية كجزء من قوات الحشد الشعبي".

وأشار في هذا السياق إلى إقدام هذه الميليشيات على "اجتياح المدن والقرى التي تم تحريرها والقيام بأعمال قتل انتقامية وتدمير المنازل والمساجد، وقد وثقت منظمة العفو الدولية وغيرها من الجماعات تلك الفظائع".

وأكد الجبوري أن الميليشيات منعت الكثير من الناس في محافظات صلاح الدين وديالى التي استعيدت" من "داعش" العام الماضي من العودة إلى ديارهم وأجبروا على العيش في مخيمات مؤقتة، وفي مدن مثل المقدادية.

واستخدمت ميليشيات الحشد الشعبي محاربة متشددي "داعش" كغطاء لشن حملة بشعة من التطهير العرقي التي سببت بنشوب معارك متكررة وأعمال العنف تستمر حتى اليوم، حسب ما أضاف رئيس البرلمان العراقي.

وإذ شدد على ضرورة عدم "الرجوع إلى استراتيجية فاشلة والسماح للميليشيات الطائفية بمحاربة "داعش" ومن ثم ارتكاب فظائع ضد المدنيين، فإنه أكد على أهمية البناء "على نجاح الرمادي كنموذج، في الوقت الذي ننظر فيه نحو تحرير الموصل".

ورغم أن منظمات حقوقية دولية قد دانت الفظائع التي ارتكبتها ميليشيات الحشد الشعبي الموالية لإيران في مناطق عراقية بعد طرد "داعش"، فإن السلطات العراقية لن تتخذ أي إجراءات حقيقة لمحاسبة المسؤولين وقيادات هذه الجماعات.


مواضيع متعلقة