من الرئيس للشعب: تفاءلوا بالخير.. تجدوه

كتب: سماح حسن

من الرئيس للشعب: تفاءلوا بالخير.. تجدوه

من الرئيس للشعب: تفاءلوا بالخير.. تجدوه

بين تصريحات ما قبل إعداد الدستور، وما بعد إقراره، فيما يتعلق بالوضع الاقتصادى، فرق شاسع، فبعد ليالٍ مظلمة، عاشها الشعب خائفاً من الانهيار الذى أصاب الوطن، وكاد أن يفتك به، وضرورة الموافقة على الدستور لتحقيق الاستقرار والعبور بسفينة الوطن إلى بر الأمان.. فجأة استيقظ الشعب على بُشرى سارة حول مستقبل ينتظرنا «مفروش بالورود»، فالحالة الاقتصادية مستقرة، ومصر لا تمر بأى أزمات اقتصادية! «زيادة الاستثمارات بنحو 50 مليار جنيه، بمعدل ارتفاع بلغ 11%، وتحقيق نمو بلغ 2.6%»، هى حقيقة وضعنا الاقتصادى، التى كشف عنها الرئيس محمد مرسى، أثناء إلقائه لخطابه الأخير أمام مجلس الشورى، بما يؤكد كذب البيان الصحفى الذى أصدرته وزارة الاستثمار، حيث «يدعى» أن الفترة الماضية شهدت تراجعاً فى معدلات النمو نتيجة تراجع الاستثمارات الداخلية والخارجية، وعجز فى الموازنة العامة للدولة تجاوز 80 مليار جنيه فى الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية 2012-2013. أما تأكيدات الدكتور حازم الببلاوى، وزير المالية السابق، أن انخفاض تصنيف مصر الائتمانى يدل على تدهور الوضع الاقتصادى، الذى يسير من سيئ إلى أسوأ، فلا أساس لها من الصحة. وتصريحات الدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، بأن قرض «صندوق النقد الدولى»، بقيمة 4.8 مليار دولار، لن يوفر أكثر من 25% مما تحتاجه مصر، وعوزنا الشديد للقرض، كما قال الرئيس مرسى فى خطاب سابق له، لم يعد له ضرورة الآن. الدكتور سمير مرقص، أستاذ الاقتصاد السياسى بالجامعة الأمريكية، يرى أن حالة التفاؤل التى بدت على الرئيس فى خطابه الأخير، رسالة إلى المستثمر الأجنبى والمصرى لطمأنته، ورسالة إلى المواطن البسيط أيضاً، مفادها أن الوضع الراهن لا يعانى من مشاكل، خاصة بعد تردد أنباء حول انهيار الوضع الاقتصادى، وما أعقبه من وقف رجال الأعمال لاستثماراتهم فى مصر وتحجيمها، إلى جانب الخوف من الخوض فى استثمارات تبوء بالفشل. أضاف مرقص أن تصريحات الرئيس لا تقدم ولا تؤخر، بل تسعى لامتصاص الغضب الذى قرأته الحكومة من ردود فعل المواطن المصرى العادى فى الفترة الأخيرة، مؤكداً أن وضع مصىر الاقتصادى خطير، خاصة بعد الاعتصامات، ووقف حركة العمل، وإغلاق الكثير من المصانع، وبالتالى تقليص حجم الإنتاج.