يا لها من مأساة: «فراخ الغربية» لا بتبيض ولا بتكاكى.. قاتل الله «الماريك»

كتب: رفيق ناصف وأحمد فتحى

يا لها من مأساة: «فراخ الغربية» لا بتبيض ولا بتكاكى.. قاتل الله «الماريك»

يا لها من مأساة: «فراخ الغربية» لا بتبيض ولا بتكاكى.. قاتل الله «الماريك»

على مسافة 50 كيلومتراً تبعد قرى كفر سالم، وشبراتنا، وكفر العسكر، وجناج بسيون عن مدينة طنطا، ويمتهن سكانها تربية الدواجن حتى سميت بـ«قلعة البروتين الأبيض»، حيث تنتج ما يزيد على 30% من البيض فى مصر، ويتردد عليها التجار والمربون من المحافظات، إلا أن مرض «الماريك» أو سرطان الدواجن الذى ضرب الصناعة أصبح يهدد بالقضاء على هذه القلعة تماماً. قال محمد جلال سالم، صاحب مزرعة دواجن: «أول مرة نسمع عن مرض اسمه سرطان الدواجن، خرب بيوتنا، وأصبحنا معرضين للسجن بسبب تراكم الديون علينا لأصحاب الأعلاف والبنوك والأدوية البيطرية»، مضيفاً أنه ورث المهنة عن والده، ويعمل بها منذ 30 سنة لم يتعرض لمثل هذه الخسائر. وكشف إبراهيم علام، صاحب مزرعة، عن أن معدلات نفوق الدواجن وصلت إلى أرقام غير مسبوقة، مشيراً إلى أن معدلات النفوق اليومى فى مزرعته وصلت إلى 300 فى اليوم، وهو ما تسبب فى خسارته من رأس المال بلغت 200 ألف جنيه، وتعثر فى سداد ثمن الأعلاف والتحصينات».

{long_qoute_1}

وأشار إلى أن شركات إنتاج الكتاكيت هى التى تتحمل المسئولية: «الشركات باعت لنا كتاكيت مصابة بالسرطان، ولم نكتشف الأمر إلا بعد 100 يوم حين أوشكت الدواجن على إنتاج البيض، ففوجئنا بنفوقها، وباستدعاء الأطباء البيطريين أبلغونا بأنها مصابة بسرطان معروف علمياً باسم الماريك، يصيب الدجاجة ويؤدى إلى نفوقها، حتى التى لا تنفق لا تقدر على إنتاج البيض». وقال مدحت البربرى، صاحب مزارع للدواجن، إن «المشكلة الرئيسية تتمثل فى انعدام الرقابة البيطرية على الأدوية ما تسبب فى انتشار المغشوش منها فى الأسواق، والارتفاع الجنونى لأسعار الأعلاف كل فترة، وآخرها ارتفاع سعر الطن 500 جنيه ليصبح 3500 دون سبب يذكر»، مضيفاً أن «مهنة تربية الدواجن، التى تعتبر عموداً أساسياً فى الاقتصاد المصرى، تحتضر؛ بسبب تجاهل الدولة لها»، مؤكداً أن «التحصينات دون نتيجة، وغالبية الدواجن أصابها المرض، ووصلت الخسارة فيها إلى 90%، ولا يعرف الطب البيطرى شيئاً عن المزارع، ناهيك عن ضعف خبرة الأطباء».

من جهته، قال الدكتور سعد الشناوى، طبيب بيطرى، إن «المرض ينتقل بين الدواجن عن طريق الرذاذ، ونسبة نفوق الدواجن المصابة به تتخطى الـ 50%»، مضيفاً أن الأعراض تتمثل فى «تضخم فى الكبد والرئتين والقلب، مع حدوث نزيف داخلى وفقد الوزن وظهور بعض أشكال الشلل».

وأكد الدكتور مصطفى الشيخ، وكيل الطب البيطرى بمحافظة الغربية، عدم ورود أى بلاغات إلى المديرية من قبَل أصحاب المزارع تفيد انتشار المرض، مشيراً إلى أنه فى حالة ورود بلاغات إلى المديرية سيتم تشكيل لجنة من المديرية والوزارة لمعرفة أسباب انتشاره. وأضاف أن «الماريك» و«الليكوزس» فيروسات ليست وبائية ويتم التحصين منها فى عمر يوم، مشدداً على أن المديرية على أتم الاستعداد لمواجهة جميع الأمراض والأوبئة التى تظهر فى قرى ومراكز ومدن المحافظة.

 


مواضيع متعلقة