تصريحات «عامر» تثير مخاوف «تَخلّى» الحكومة عن حصتها بالبنوك

كتب: أيمن صالح وإسماعيل حماد

تصريحات «عامر» تثير مخاوف «تَخلّى» الحكومة عن حصتها بالبنوك

تصريحات «عامر» تثير مخاوف «تَخلّى» الحكومة عن حصتها بالبنوك

حذر خبراء بنوك الاستثمار مما سموه «توسع الدولة فى التخلى عن حصصها فى القطاع المصرفى المصرى». وقال خالد الطيب، خبير الاستثمار، إن توجه «المركزى» لطرح حصص من البنوك، سواء المملوكة للدولة أو التى تمتلك حصة كبيرة فيها، من شأنه تنشيط سوق المال المصرية، إلا أن هذا الأمر لا بد أن يحدث بضوابط تتيح للدولة الإبقاء على ذراعها المصرفية متماسكة، لضمان نجاح طروحات السندات الدولية وأذون الخزانة.

{long_qoute_1}

وأضاف «الطيب»، لـ«الوطن»، أن ما يقصده طارق عامر، محافظ البنك المركزى، بطرح حصة من بنك القاهرة بالبورصة، يؤكد أن الدولة تمضى فى طريق خصخصة الإدارة، لا الخصخصة بمفهومها السابق، أى بيع الأصول كلياً، لافتاً إلى أن الطرح «يؤدى إلى تنويع جزئى للملكية حتى نصل إلى درجة كبيرة من الكفاءة».

وأشار إلى أن طرح 20% من بنك القاهرة يُعد حصة كبيرة قد تتراجع الدولة عنها لتصل إلى نسبة أقصاها 15%، مؤكداً أن تأثير القرار على سوق المال سيكون إيجابياً بنسبة 100%.

من جهته قال هانى توفيق، رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر، عضو لجنة إدارة أصول الدولة، إن إعلان محافظ البنك المركزى صراحة عزمه طرح حصص من البنوك المملوكة للدولة يؤكد اعترافه أخيراً بأن مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص أدت إلى انخفاض كفاءة البنوك فى الالتفات إلى أهمية تمويل الاستثمارات الخاصة، ويكشف أيضاً «كسل» هذه البنوك.

وأضاف، لـ«الوطن»، أنه لا بد من الاهتمام بطرح مزيد من الشركات المملوكة للدولة فى ما يُعرف بقطاع الأعمال، فى البورصة، الفترة المقبلة، تحت مظلة تنشيط الإدارة لإنقاذ تلك الشركات من الخسائر المزمنة التى تكبد الدولة أعباء إضافية تتجدد بشكل سنوى، لافتاً إلى أن «استحداث وزارة مستقلة لقطاع الأعمال يعنى بدء مرحلة من الزواج الشرعى بين شركات الحكومة وسوق المال»، واصفاً وزير قطاع الأعمال بغضّ النظر عن اسمه بـ«مأذون» رسمى لإتمام هذا الزواج الذى تأخر كثيراً.

وتحفّظ الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار والخبير المصرفى، على طرح بنك القاهرة فى البورصة، وأوضح أن الدولة فى حاجة إلى استمرار ملكيتها له باعتباره ذراعاً مالية مهمة لها، إلى جانب بنكَى «الأهلى المصرى» و«مصر»، خصوصاً لمراعاة توازن الحصص السوقية بين البنوك العامة والخاصة والأجنبية.

وعلى صعيد البنوك الأخرى، أشار إلى أن إعلان محافظ «المركزى» نيته التخارج من المصرف المتحد هدفه تصحيح وضع قائم، خاصة بعد تصحيح أوضاعه وإنقاذه من الإفلاس، مؤكداً أن استمرار امتلاك «المركزى» للبنك وإدارته يتنافى مع أساسيات عمل البنك الرقيب. وحول طرح البنك العربى الأفريقى قال «إبراهيم» إن مسألة طرح حصة المال العام فيه كانت مقررة منذ فترة طويلة، إلا أن الظروف السوقية تسمح الآن.

وأضاف أن طرح البنوك فى سوق تداول الأوراق المالية أمر إيجابى يدعم تنشيط التداول، لكن يجب بيع جزء من حصة المال العام لمؤسسة مصرفية عالمية كمستثمر استراتيجى، إلى جانب الطرح فى البورصة لضخ رؤوس أموال جديدة من الخارج فى البنوك المصرية من ناحية، وتدعيم الخبرات والكفاءات والتكنولوجيا المصرفية من ناحية أخرى.

من جانبه، قال رئيس البورصة الدكتور محمد عمران، فى تعليق مقتضَب: «البورصة ليست للقطاع الخاص فقط، بل للقطاع العام أيضاً».

كان محافظ البنك المركزى المصرى طارق عامر قال فى تصريحات تليفزيونية إن «المركزى» سيطرح فى البورصة المصرية أواخر هذا العام حصة من أسهم البنك العربى الأفريقى، كما سيطرح 20% من أسهم بنك القاهرة من خلال زيادة رأس المال فى البورصة.


مواضيع متعلقة