عائلة المتهم بالاعتداء على ضابط أمام لجنة الاستفتاء تطالب بالإفراج عنه
العويل والبكاء لم يتوقفا بمنزل أسرة عادل محمد مسعد فرح، المتهم بالاعتداء على ضابط بقوات الصاعقة بالجيش الثانى الميدانى، أمام لجنة الاستفتاء على الدستور، بعد صدور حكم بالسجن العسكرى 6 أشهر مع الشغل، حيث أكدوا أنه برىء من التهمة.
كان عادل محمد قد اتُهم بالاعتداء على الملازم أول صاعقة محمد أحمد عمر زناتى، بالجيش الثانى الميدانى بالإسماعيلية، ما أدى لنزيفه ونقله للمستشفى، وذلك حسبما شهد المستشار رامى منصور، رئيس لجنة 27 بمدرسة النجارين بفارسكور.
«الوطن» استمعت لرواية أخرى فى قرية النجارين، مسقط رأس المتهم، وقالت زوجته نجلاء عبده: «زوجى مش إخوان، أقسم بالله ما هو إخوان ولا ينتمى لأى حزب، وصّلوا لهم صوتنا.. كفاية ظلم».
وأضافت زوجته: «لقد مزق الضابط الجاكت الخاص بزوجى، وركله بالبيادة فى صدره وكتفه، ثم سحبه الحراس وقيدوه، واستمر الضابط فى ضربه بوجهه، فما كان منه إلا أن قام بعضّه فى يده حتى سال منها الدم».
وأوضحت أنه حال بلوغها خبر القبض عليه لم تطلب إلا رؤية زوجها ولم تتوجه للتصويت، وقالت: «أنا مش عايزة إخوان ولا سلفيين أنا عايزة زوجى المريض يعود لأسرته».
وبلغة حزينة، وكلمات مقتضبة، ودموع أب فارقه ابنه قال مسعد فرح: «ابنى برىء، والله العظيم لم يعتدِ على الضابط، ولم يأت للتصويت بدلاً منى، كما أننى مريض ومش بتحرك».
وأضاف: «عادل جاء معى لمساعدتى على دخول اللجنة، كى يساعدنى، بدلاً من أن أقع، فرفض القاضى، واستدعى الضابط الذى جاء ووجه الاتهامات لنجلى بمحاولة التصويت بدلاً منى وتوجيهى للتصويت».
من جانبه، قال أمين توفيق فرح، أحد جيران المتهم: «إننى كنت موجوداً بذات المدرسة التى بها التصويت، ولكننى كنت بالخارج واستبعد سب عادل الضابط، أو الاعتداء عليه».
وأكد جابر الشناوى، مهندس زراعى، شاهد عيان، أن الضابط هو من اعتدى على عادل، لرفضه دخوله مع والده، حيث وضع يده على كتفه، والأخرى وجه بها الضربات لعادل الذى لم يتمكن إلا من عضّه للدفاع عن نفسه.
وأضاف أحمد الشرباصى، مدرس ثانوى، زميل عادل، وكان مراقباً عن حقوق الإنسان: «فى بداية الاستفتاء جاءت إلينا شكاوى عدة من الناخبين ضد ضابط الجيش محمد عمر زناتى، متهمين إياه بالتعصب والتشدد فى تصرفاته، ما دفعنى للذهاب إليه طالباً منه أن يمرر اليوم بسلام، حيث جهز غرفة كحجز، وأوقف عليها عسكرى خدمة لحجز أى فرد لا يعجبهم، كما رفض الاستجابة لى، وأصر على ترحيل 3 للسجن قائلاً له: «خليهم يقعدوا جنب الحاج مرسى، خليه ينفعهم».
ونفى الشرباصى اتهام عادل بمحاولة التزوير، مؤكداً قيامه بالدفاع عن نفسه، واعتبر محاكمته مجرد مهزلة نسج خيالها من قبل.
ونفت عائلة مساندة أى طرف سياسى لها حتى الجماعة التى نسب إليها، مطالبين بسرعة الإفراج عنه.
واستندوا فى طلبهم للحالة الصحية السيئة لعادل، وإصابته بالتهاب «فيرس سى» وحاجته لعلاح بالحقن.