نقطة شرطة برعاية أهالى «أرض اللواء».. «ناسبنا الحكومة»

كتب: ياسمين رمضان

نقطة شرطة برعاية أهالى «أرض اللواء».. «ناسبنا الحكومة»

نقطة شرطة برعاية أهالى «أرض اللواء».. «ناسبنا الحكومة»

أهالى أرض اللواء، لعبوا دور رجال الشرطة طوال أيام الثورة وبعدها، فاعتادوا تأمين مداخل ومخارج المنطقة، والقبض على البلطجية الموجودين بها، ولم يقتصر دورهم عند هذا الحد، بل امتد لتأمين المناطق المجاورة، خاصة المهندسين، فكانوا يقبضون على اللصوص ويتحفظون على المسروقات لحين تسليمها إلى الشرطة العسكرية. مع مرور الوقت، لم يتمكن الأهالى من استكمال لعب هذا الدور، خاصة أن مساحة «أرض اللواء» كبيرة للغاية، وعدد سكانها تعدى ستمائة ألف مواطن، فقرروا أن يجتمع الأهالى لحل تلك المشكلة. عباس الراوى، أحد أهالى المنطقة، اجتمع مع عدد من اللجان الشعبية وشباب مصر الخير، لإيجاد حل لمشكلة غياب الأمن، وعدم وجود نقطة شرطة فى المنطقة، حيث إن أقرب نقطة شرطة تبعد كثيراً عن أرض اللواء، وتوصلوا فى النهاية إلى أن الحل هو عمل نقطة شرطة فى المنطقة، وظلت الأسئلة المُلحة عن السبيل إلى ذلك، وهل ستوافق مديرية الأمن على اعتماد نقطة الشرطة الموجودة فى أرض اللواء رسمياً، وما المنطقة التى ستقام فيها تلك النقطة؟ لم يجد الأهالى أفضل من مركز الحزب الوطنى القديم، ليكون نقطة الشرطة الجديدة، فطلبوا مقابلة مدير الأمن لعرض الاقتراح عليه، ووضعوا تصوراً كاملاً للمكان، لكن أحلامهم اصطدمت فى البداية برفض مدير الأمن مقابلتهم، فاعتصموا وأقاموا وقفات احتجاجية فى شارع السودان، حتى وافق مدير الأمن على مقابلة عدد من السكان وتمت الموافقة على إنشاء أول نقطة شرطة فى أرض اللواء. تجهيز المكان، هى المشكلة الثانية التى واجهتهم، فقاموا بجمع التبرعات من الأهالى، التى وصلت لأكثر من سبعين ألف جنيه، واستطاعوا تجهيز ثلاث غرف داخل النقطة. الطريف فى الأمر أن عدداً من ضباط المنطقة، طلبوا من الأهالى إدراج أسمائهم ضمن الأسماء التى سيتم عرضها على مدير الأمن، للموافقة على ضمهم إلى فريق العمل فى نقطة «أرض اللواء» الجديدة، وتم افتتاح النقطة، فى شهر أبريل الماضى، وسط فرحة أهالى المنطقة.