البدرى فرغلى: «الجماعة» تسعى لعزل العمال والفلاحين سياسياً باشتراط حصولهم على مؤهلات علمية للترشح

كتب: خالد عبدالرسول

البدرى فرغلى: «الجماعة» تسعى لعزل العمال والفلاحين سياسياً باشتراط حصولهم على مؤهلات علمية للترشح

البدرى فرغلى: «الجماعة» تسعى لعزل العمال والفلاحين سياسياً باشتراط حصولهم على مؤهلات علمية للترشح

اتهم البدرى فرغلى، النائب السابق والقيادى العمالى ورئيس اتحاد أصحاب المعاشات، جماعة الإخوان المسلمين، بأنها تمارس عملية تضليل بدعوتها للحوار على مشروعات قوانين يقرها بالفعل مجلس الشورى الذى وصفه بـ«الباطل»، وقال، فى حوار لـ«الوطن»، إنهم يعبرون من خلال مشروعات القوانين تلك عن عدائهم للطبقات الشعبية والفقيرة، ويسعون للسطو على أصوات المعارضة، واصفا إياهم بأنهم «أسوأ من نظام مبارك».. وإلى نص الحوار: * يجرى الآن داخل مطبخ مجلس الشورى ذى الأغلبية الإخوانية إعداد قانون انتخابات مجلس الشعب فضلا عن قانون التأمينات، فما ملاحظاتك على طريقة إعداد هذه القوانين؟ - أخطر القوانين تشرع الآن بطريقة فيها تحايل شديد على المجتمع المصرى، والغريب أن القائمين على الدولة الآن، أو بمعنى أصح جماعة الإخوان، يطلبون الحوار حول هذه التشريعات، فى نفس الوقت الذى يجرى فيه إقرارها داخل مجلس الشورى، ومن ثم تكون الدعوة للحوار هنا من أجل تضليل الشعب المصرى والعالم. * ما ملاحظاتك تحديدا على مشروع قانون انتخابات الشعب الذى يناقشه الشورى الآن؟ - الديكتاتور السابق حسنى مبارك كانت قوانينه الخاصة بالبرلمان فيها ديكتاتورية وسيطرة، أما قوانين الإخوان ففيها أسوأ ما عرفته البشرية فى قوانين الانتخابات ألا وهو «السطو على أصوات المعارضة»، فطبقا لما صرح به المستشار سليم العوا، فإن القائمة التى لا تحصل على 30% من أصوات الدائرة تؤول أصواتها ومقاعدها للقائمة الأعلى، وهو ما يحرم المعارضة والأحزاب الصغيرة من هذه النسبة، بالإضافة لإلغاء الأصوات التى تحصل عليها القائمة على مستوى الجمهورية، والتى كانت تشترط حصول القائمة على نصف فى المائة من الأصوات، واعتبروا أن كل محافظة يجرى التعامل معها بمفردها. * ماذا عن وضع وتوصيف العمال والفلاحين فى مشروع هذا القانون؟ - الخطير فى المادة 234 الخاصة بالعمال والفلاحين أنها تعتبر أن كل من يحصل على أجر يعتبر عاملا، وهذا المعنى يشمل بالضرورة كل الفئات من الأطباء والمهندسين وحتى الوزراء والمحافظين، ولم يشترط القانون الانتماء مثلا لنقابة عمالية، وهنا تسقط نسبة العمال والفلاحين عمليا. يضاف لما سبق أن القانون يشترط أن يكون المرشح لمجلس الشورى حاصلا على مؤهل عال، والمرشح لمجلس النواب حاصلا على التعليم الأساسى، دون تعريف للمقصود بالأساسى وهل هو الإعدادية أم الابتدائية، وهو ما يعنى عزلا سياسيا آخر لجانب كبير من الشعب المصرى من العمال والفلاحين وقياداتهم غير الحاصلين على مؤهلات أو الذين لم يحصلوا على التعليم الأساسى. * ماذا عن مشروع قانون التأمينات، وأنت أحد القيادات المدافعة عن حقوق أصحاب المعاشات؟ - هذا مشروع قانون سرى لم يعرض للنقاش على المجتمع المدنى، وعندما طلبنا مناقشته مع الدكتورة نجوى خليل وزيرة التأمينات الاجتماعية، قالت لنا إن المشروع انتقل إلى مجلس الشورى، هذا فى الوقت الذى يوجد فيه 22 مليون مؤمن عليه و9 ملايين من أصحاب المعاشات لا يعرفون شيئا عن هذا القانون الذى سيطبق عليهم. مع العلم بأن من صاغ هذه التعديلات هم أنصار بطرس غالى وزير مالية مبارك، وإذا كان النظام السابق استولى على تحويشة عمرنا فى أموال التأمينات فإن هذا القانون جاء ليقنن هذا الاستيلاء عليها. * ما دلالة هذه الاتجاهات التشريعية لدى الإخوان من وجهة نظرك؟ - الإخوان أسوأ من نظام مبارك ولديهم عداء تاريخى مع الطبقات الشعبية والفقيرة، فهم يهدفون لتصفية خصومهم فى قانون الانتخابات، وهم هنا الطبقة العاملة والفلاحون الذين لم يحصلوا على تعليم، ومن ثم يعزلونهم سياسياً انتقاما منهم لما حصلوا عليه من مكاسب اجتماعية بعد ثورة 23 يوليو. وهم لا يعترفون بحقوقهم ويمارسون عملية تضليل واسعة حول زيادة المعاشات، ويكذبون فى ذلك، فى الوقت الذى يئن فيه أصحاب المعاشات تحت وطأة التضخم وارتفاع الأسعار. * ماذا تقترح لإخراج قوانين معبرة بالفعل عن هذه الفئات سواء فى الانتخابات أو التأمينات؟ - الحل هو أن يتوقف مجلس الشورى عما يفعله الآن لأنه مجلس باطل، انتخب على أساس قانون أبطلته المحكمة الدستورية، ولابد من إعادة هذين القانونين للنقاش المجتمعى سواء من جانب أصحاب المعاشات فيما يتعلق بقانون التأمينات، أو من جانب الأحزاب السياسية فيما يتعلق بقانون الانتخابات، ليقدموا مقترحاتهم بشأنهما.