أبوالطب النووي بأمريكا: المصريون لديهم اقتناع أن مشاكلهم سوف تحل بالمظاهرات
وصف الدكتور حسين عبد الدايم أستاذ الطب النووي بأمريكا، ما حدث في مصر في 25 يناير 2011 بأنه انتفاضة وليست ثورة، لأنها لو كانت ثورة لنجحت، وإنما انتفاضة شعب فقط، لم يكن لها رأس ولا قائد، وعلى ذلك نجحت في إسقاط النظام فقط، لكن بلا تخطيط أو رؤية لما بعد.. ووضح ذلك جليا بعد انقسام ميدان التحرير على نفسه فور سقوط مبارك.
وأضاف الدكتور عبد الدايم والملقب بـ"أبو الطب النووي" في لقائه بنيويورك مع الإعلامي أسامة كمال مقدم برنامج "نادي العاصمة" على الفضائية المصرية، أن الانقسام داخل التيارات الواحدة مثل السلفيين والإخوان، وما يقال عنهم التيار المدني، موضحا أن داخل التيار الواحد أكثر من اتجاه لأنهم ليسوا نسيجا واحدا، وأضاف أن الخلاف بين التيارت السياسية ليس وليد الآن وإنما يعود لسبعين عاما مضت، وأن ارتباك المشهد يعود لأننا لا نعرف كيف نختلف مع بعض، وأن هذا سيحتاج لأجيال حتى نتعلم ثقافة الاختلاف.
وقال عبد الدايم، إن المصريين أساءوا استخدام الحرية التي حصلوا عليها عقب الثورة مباشرة، ووصف الوضع بأنه مثل "الفرخة" المحبوسة ثلاثين عاما، ثم فتح لها القفص فأخذت في الجري هنا وهناك دون أن تعرف ماذا تريد - على حد وصفه - والمصريون لديهم اقتناع أن مشاكلهم سوف تحل بالمظاهرات، ولابد أن نعرف أن هناك أساليب أخرى غير المظاهرات للضغط على الحاكم، مؤكدا أن المظاهرات توصلنا لطريق العنف واللاعودة ولا يجب أيضا إغفال أننا عندنا مرض متأصل في مصر اسمه النظام القديم، الذي لايمكن أن يستسلم، ويعمل على استعادة مكانته مرة أخرى.[Quote_1]
وشرح عبد الدايم، سبب انقسام بعض التيارات الإسلامية، لأن بينها اتجاهات غير مقبولة في الوقت الحاضر، وفي المقابل اتجاهات أخرى داخل التيارات المدنية تطالب بإسقاط كل مؤسسات الدولة بما فيها الجيش من أجل البناء من البداية، وهو ما سوف يؤدي إلى نكبة كبيرة جدا.
وقال عبد الدايم، إن التيار المدني عجز عن مواجة التيار الإسلامي فقرر التحالف مع "الفلول"، وأضاف أنه يأسف لهذا القول ولكنه الحقيقة رغم أن التيار المدني يضم كثير من أصدقائه مثل الدكتور محمد أبو الغار، والدكتور عبد الجليل مصطفى، والدكتور محمد غنيم.
وحول توقعاته لعام 2013، حذر عبد الدايم، من إثارة الرعب وعدم الأمن في البلاد، وانهيار الاقتصاد، وثورة جياع ما يترتب عليه حرب شوارع وهو ما يعول عليه البعض، لفقدان مصر لسمعتها الخارجية مثلما حدث أثناء أحداث الاتحادية.
وقال عبد الدايم، من الأمراض الخطيرة في مصر الآن "الإعلام" ووصفه بأنه جرثومة لأنه يركز على أخبار ليس لها أهمية مثل خبر زواج البنت في سن 9 سنوات، أو أن فلان سيهدم الهرم، وتساءل عبد الدايم لماذا تعظم هذه الشخصيات التي تقول مثل هذا الكلام، وأضاف هو مين المجنون اللي هيتجوز بنت عندها 9 سنين؟!.[Quote_2]
وطالب أن يتطلع الإعلام المصري إلى "سي إن إن" وأضاف لا أريد أن يقول المذيع رأيه أو "يردح" على شاشة التليفزيون، أنا فقط أريد أن أسمع الخبر، ورأي المتخصصين والمحترفين.
وحول الحلول لهذه الأزمة قال عبد الدايم، بعقد مؤتمر مفتوح وعلني بين شيخ الأزهر والبابا تواضروس داخل الأزهر الشريف مثلا، والاتفاق على الخطة التي ستسير عليها البلاد، وأن يضمن رئيس الجمهورية هذا الاتفاق ويتعهد بتنفيذه.