«مزرعتى فى بيتى» مبادرة لتحقيق الاكتفاء الذاتى.. «ولا الحوجة للحكومة»

كتب: رحاب لؤى:

 «مزرعتى فى بيتى» مبادرة لتحقيق الاكتفاء الذاتى.. «ولا الحوجة للحكومة»

«مزرعتى فى بيتى» مبادرة لتحقيق الاكتفاء الذاتى.. «ولا الحوجة للحكومة»

«ياريتنى عندى حتة أرض أزرعها وآكل منها، ولا الحوجة للحكومة»، هو لسان حال ملايين المصريين، مع تردد أنباء عن موجة ارتفاع فى الأسعار، ستشهدها الأسواق الأيام المقبلة. الأمر الآن لا يحتاج إلى ترديد الأمنيات، ولا تحمّل النفقات الباهظة، فقط يكفى استغلال بلكونة الشقة أو سطح المنزل، لتحقيق الاكتفاء الذاتى. المهندس سيد على ماهر، أستاذ الزراعة بجامعة الأزهر، وزميله الدكتور المهندس تامر حجازى، أطلقا مبادرة شعبية بعنوان «مزرعتى فى بيتى»، فهما يران أن كل جزء فى مصر يمكن زراعته، وحلم الاكتفاء الذاتى وارد، لو تمت زراعة كل سطح وبلكونة فى مصر، بالخضراوات والفاكهة والنباتات العطرية. سيد الذى جاب عدة محافظات حتى الآن، من بينها أسوان، الإسكندرية، الإسماعيلية، سوهاج، والأقصر، فضلاً عن القاهرة والجيزة، لتدريب المهتمين بالفكرة مجاناً، ومساعدتهم على زراعة أسطح بيوتهم، مصمم على نشر الفكرة فى أنحاء مصر، عاملاً بمبدأ: «علينا أن نبدأ، حتى لو سار الأمر ببطء». « ياريتنا نزرع الشوارع بحاجة مفيدة»، قالها سيد، معترضاً على أشجار «الزينة» التى تملأ شوارع مصر، ولا يُستفاد من خشبها، أو ثمارها، لذلك يقوم بتدريب الناس على الزراعات المفيدة، وإهدائهم شتلات مجاناً، ليزرعوها فى بيوتهم. فكرة سيد التى أعقبها أكثر من ثمانية آلاف مكالمة تطلب تعلم تلك المهارة، تقوم على «الهيدروبونيك» أو الزراعة بدون تربة، من خلال محاليل، وبهذا تستطيع أى عمارة سكنية تحقيق الاكتفاء الذاتى من الخضار طوال السنة، بل ويمكن تحميل السمك فى أحواض المحاليل، فيقول سيد: «دا له فائدتين، من ناحية مخلفات السمك بتمثل سماد طبيعى، ومن ناحية تانية جذور النباتات بتفلتر المية تلقائياً». إلى جانب توفير الخضراوات والفاكهة، يعدد سيد فوائد فكرته قائلاً: «الأحواض تعمل بمثابة عازل لسكان الدور الأخير، يوفر عليهم تكاليف العزل، كما أنه يبث روح التعاون بين سكان البيت الواحد، وينمى فكرة الإنتاج التى اندثرت لدى المصريين».