النيابة تطالب بتوقيع أقصى عقوبة على "قناص العيون".. والحكم 5 مارس
حددت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار مكرم عواد، جلسة 5 مارس المقبل للحكم في قضية "قناص العيون"، واستمعت المحكمة لمرافعة النيابة العامة في القضية المتهم فيها ضابط الأمن المركزي "محمود صبحي الشناوي".
قدم ضياء معبد، ممثل النيابة العامة، تقارير الطب الشرعي الخاصة بالمجني عليهم، وبدأ مرافعته مطالباً بالقصاص العادل من المتهم لكل من فقدوا أعينهم وتسبب في عجزهم عن رؤيته وهو خلف قضبان السجن، وأنهم لم يرتكبوا ذنبا سوى الخروج عن صمتهم للمطالبة بحقوق مشروعة، إلا أنهم وجدوا أمامهم آثما استخف بشرع الله الذي حرم المساس بجسد الإنسان وإيذائه، محققا بذلك نبوءة الشر في البشر، وأن المجني عليهم ينتظرون الحكم العادل.
وطالب ممثل النيابة، بضرورة توقيع حكم رادع ضد المتهم على الجرائم التي ارتكبها، حتى يعرف قوة كل القوانين التى ضرب بها عرض الحائط رغم أنه كان من أعلم الناس بها، فقد تجرد من كل المشاعر الإنسانية وجاء ببشاعة لا يشعر بها إلا كل من أصيب بشرورها، وأظلمت عينه بسببها أو استقرت في جسده شظاياها، ولا تقتصر بشاعة ذلك على أن الجرم وقع ممن وكل إليه أن يمنعه، ولكن تزداد البشاعة لأنها لم تقع في حق مجرم أو آكل لحقوق الناس بل ضد أصحاب حق أنكروا الباطل، وطالبوا بالعدالة.
واستكمل ممثل النيابة حديثه، واصفاً أحداث شارع محمد محمود بأنها تجسيد حقيقي لنزاع بين الشعب الذي صرخ للمطالبة بالحقوق، وبين الشرطة التي نصبت نفسها مكمماً للأفواه عبداً للسلطة.
وبدأ في سرد وقائع القضية بخروج الناس إلى ميدان التحرير للمطالبة بالحد الأدنى من العيش الذي يحفظ كرامة الإنسان، وكالعادة لم يستجب لهم الحاكم أو يسمع مطالبهم، وعلى الرغم من أن قادة الأمن المركزي وعلى رأسهم العميد "أحمد اسكندر" رئيس قطاع أبو بكر الصديق، أقروا أن المعتصمين كانوا عزلا لا يحملون سلاحا أو حجارة، وأنهم نصبوا خيامهم في قلب ميدان التحرير غير قاطعين طريق أو معطلين مرفق للدولة، إلا أن المتهم أصر على فض الاعتصام بالقوة وأقحم نفسه في فض واستخدم السلاح الناري، دون وجود مبرر، لإطلاق الرصاص ضد أجساد طاهرة، لتستقر الطلقات في أعين الضحايا الذين لم يغمض لهم جفن، وكأن الرصاص يخاطبها "لماذا لا تخافين" ليجيب الضمير على الرصاصة قائلاً: "إن الجفن لن يُغلق أبدا لأنه على حق والرصاصة وصاحبها على ضلال".
وأشارت النيابة إلى أنها لم تجد في تفاصيل أوراق الدعوى ذرة رأفة في قلب الجاني الجاحد، فوجد من يقول له "جدع ياباشا جت في عين أمه أبن الـ..ده"، وأن الشاهد "أحمد سكر" الذي صادف مروره ليكون دليلا يوثق لجريمة البشعة لم يعبأ بحياته وصور المشهد المخزي ونشره على موقع التواصل الاجتماعي، وطالب ممثل النيابة بالقصاص العادل من المتهم ليكون الحكم رحمة للمجني عليهم من الظلام التام، ومن بينهم المواطن الذي احتمى من طلقات الرصاص بشجرة إلا أن المتهم لم يمهله وأصابه غدراً، واختُتِمت المرافعة بكلمات الفاروق عمر بن الخطاب "اللهم ارزقني خفض الجناح للمؤمنين، وذكر الموتى في كل حين".