مدرسة صناعة الأقفاص فى «أبورجوان»: «مهنة تهد الحيل»

كتب: محمد غالب

مدرسة صناعة الأقفاص فى «أبورجوان»: «مهنة تهد الحيل»

مدرسة صناعة الأقفاص فى «أبورجوان»: «مهنة تهد الحيل»

12 ساعة من العمل فى صناعة الأقفاص لا تكفى، الطلبيات تحتاج وقتاً أطول، «عبدالله ربيع»، أحد العاملين فى المهنة يصل عدد ساعات عمله إلى 16، وبجانبه عدد من شباب قرية «أبورجوان»، التابعة لمركز البدرشين فى الجيزة، الذين يعملون فى المهنة نفسها منذ صغرهم، معظم شباب القرية يمتهنون العمل نفسه، لم يتعلموا فى المدارس بل فى صناعة الأقفاص.

إصابات عدة تعرض لها «عبدالله» فى يديه، وبعد كل إصابة يتجاهل الألم ليكمل عمله: «خطر على إيدى طبعاً، كفاية المنشار ده، اتعورنا كتير، وبعدها بنلف إيدينا بشاش ونكمل»، يقف حوله ابناه «إسلام»، و«محمد»، يحبان مشاهدته وهو يعمل، ينظر إليهما هو ويتمنى ألا يعملا فى تلك المهنة، لأنها بلا مستقبل. عمره 36 عاماً، لكنه يبدو أكبر، يؤكد أنه لا يفكر فى المستقبل ويترك أموره على الله، خاصة أنه يرى كبار السن من مهنته يجلسون فى بيوتهم فى حاجة لنظرة بسبب حالهم.

نصف ساعة هى مدة صناعة قفص من الجريد، وبحسب الكمية يجنى ثمار عمله، يسهر قدر الإمكان، وأحياناً تذهب معه زوجته لتطبخ له أو تقوم بعمل الشاى، وأحياناً يقوم هو بتلك المهمة لنفسه.

محمود أحمد، تعلم المهنة وهو فى السابعة، استمر فيها 14 عاماً، لم يتحملها، تركها واتجه للعمل فى مجال الألومنيوم، لكنه يأتى ليزور زملاء مهنته وقت الإجازات ليهون عليهم مشقة العمل، محمود رمضان يعمل فيها منذ 15 عاماً، يحبها، لكنه يتمنى أن يتركها، ويبحث عن مهنة أخرى: «أخويا كان معايا، لكن الحمد لله ربنا تاب عليه منها، عقبالى، أصلها مهنة تقيلة قوى»، يؤكد «محمود» أنه يضع سماعات الأغانى فى أذنه، ليعيش معها وهو يشرب حجر المعسل الذى يهون عليه.

 

 


مواضيع متعلقة