الكاريكاتير بريشة «حوا».. «النقد بيحلو»

كتب: روان مسعد

الكاريكاتير بريشة «حوا».. «النقد بيحلو»

الكاريكاتير بريشة «حوا».. «النقد بيحلو»

«الفنون جنون» لكنه لم يكن يوماً حكراً على نوع دون الآخر، بل إن المرأة عُرفت بحسها الفنى ومشاعرها التى تطغى دوماً على كل ما يحيط بها، لكن يبدو أن مجال الرسوم الفنية والكاريكاتير والرسوم المتحركة فى مصر لا يزال جامداً، يعمل به معظم الوقت ذكور، لكن بين هؤلاء تظهر بعض الفنانات اللائى ينخرن فى الجدار العالى حتى يتعدينه إلى الجهة الأخرى الأكثر حرية وتعبيراً عن الرأى فى مجال الكاريكاتير والرسوم.

ريهام رجب هى إحدى الفتيات اللائى قررن خوض تجربة المجال الكاريكاتيرى، فبالنسبة للفتاة الثلاثينية فإن الرسوم هى أسهل وأسرع طريقة للتعبير عن الأحداث المجتمعية المختلفة التى تمر بها وتؤثر فيها، تعبر عن رأيها وتعرضه على العامة ويمكن أن يؤثر ذلك الرسم فيهم ويتبنوا ذات الرأى، ورغم أنها تخرجت من كلية الصيدلة، ومجال دراستها وعملها الحالى بعيد عن الفن، فإنها قررت أن تدرس المجال الفنى عن طريق دورة التصميم باستخدام الفوتوشوب فى الجامعة الأمريكية وعدد من الورش فى المجالات المتعددة الخاصة بالرسم، فأصبحت محترفة فى مجال الكاريكاتير والفن التشكيلى ورسوم الأطفال. «إحنا محتاجين تغيير فى المفاهيم، المرأة إنسان له كافة الحقوق والحريات زى الرجل»، لذا قررت ريهام أن تكون معظم رسوماتها معبرة عن حالة المرأة، مؤكدة وجودها فى كل مناحى الحياة، «مش هنخبيها فى صندوق، مهما تعرضت للقهر والعنف والأذى هى الأقوى».

{long_qoute_1}

تجربة فاطمة عصام فى مجال الرسم والكاريكاتير مختلفة عن نظيرتها، فهى يطلق عليها لقب «شبيهة إسلام جاويش» الرسام الشهير، لكنها ابتكرت فكرة أخرى أطلقت عليها «المهاميز»، وهى شخصيات مستوحاة من الحياة العادية يتعرضون لمواقف حياتية واجتماعية تعرضها فاطمة فى إطار كوميدى، ولم تحب فاطمة لقب أنها شبيهة إسلام جاويش فى البداية لكنها مع الوقت شعرت بأنه أمر طبيعى، لذا قررت أن تكون مختلفة وترسم على ورق أبيض غير مسطور بدلاً من الأصفر المسطور، وجميع رسوماتها بالورقة والقلم وتدخلها إلكترونياً عن طريق الإسكانر، لكن أيضاً دراستها مختلفة كلياً عن الرسوم فهى لا تزال طالبة بعلوم القاهرة فى السنة الثالثة. لـ«فاطمة» صفحة على «فيس بوك» باسم «المهاميز» متابعوها فى حدود الـ50 ألفاً، تلك المواقف التى تصورها مرسومة وتنال إعجاب الكثيرين استوحتها من كليتها وتعامل الطلبة فى البداية مع الدراسة الجامعية، ثم توسعت إلى مواقف مع أخواتها وأصدقائها، فنجحت فيما تقوم به، وركزت بشكل أكبر على تعبيرات الوجه وتفاصيل الشخصيات، وأصبح لها خط رسوم وطريقة مختلفة عما يقدمه إسلام جاويش، وأصبح لـ«المهاميز» جمهور عريض، رغم صغر سن صانعته، التى لم تتح لها الفرصة للدراسة، بل مجرد هواية نجحت فيها وبشدة، ورغم تلقيها عدداً كبيراً من طلبات المشاركة فى إعلانات، وطلب للظهور فى التليفزيون، وعروض عمل بأموال كثيرة، فإنها رفضت كل تلك الفرص كى تستطيع التركيز فى دراستها الصعبة بكلية العلوم، حد وصفها، لكن لا يزال عقل الفتاة يعج بالكثير من الأفكار المستقبلية فى الكاريكاتير.

تخرجت نجلاء فوزى فى كلية الإعلام جامعة القاهرة، ومنذ ذلك الحين وحتى أصبح عمرها 31 عاماً، وهى تطرق أبواب العمل لتحترف فن رسم الكاريكاتير»، وفق هويدا، لكنها تقول إن المهنة تغير جلدها الآن والفتيات على الطريق ليكن الأكثر تأثيراً، رغم محاولات الكثير لإبعادهن، وذلك لأنها تحتاج جرأة وتحليلاً سياسياً ورأياً وثقافة جميعها أمور افتقدتها المرأة قديماً وتحاول الآن استعادة مكانتها وتغيير تلك الفكرة النمطية، رغم العنصرية الشديدة التى يتعامل بها الرجل فى هذا الصدد، تقول هويدا إبراهيم - رسامة كاريكاتير، «المجتمع بيشوف إن رسام الكاريكاتير لازم يكون جرىء والمرأة لازم تظهر بشكل مبالغ فيه»، وهو السبب الذى يؤدى إلى سيطرة الذكور على تلك المهنة بشكل كبير لأن المجتمع يتقبل الجرأة والنقد من الذكور، ولكن هويدا تؤكد أن الفتيات يمكن أن يتغلبن على تلك المشكلة، «ممكن أتناول أى قضية بريشة غير خادشة للحياء».

 


مواضيع متعلقة