قال محب عبود، رئيس نقابة المعلمين المستقلة، صاحب البلاغ رقم "66" لسنة 2013 للنائب العام، ضد الدكتور عصام العريان، رئيس الكتلة البرلمانية للحرية والعدالة بمجلس الشورى، بسبب تصريحاته بوسائل الإعلام والقنوات الفضائية، التي دعا فيها اليهود المصريين بالعودة إلى مصر، إن تلك الدعوة تمثل تهديدا صريحا للأمن القومي المصري، وتشكل خطورة على الرأي العام، وتهدر حقوق المصريين في وطنهم، خاصة بعد أن لاقت تلك الدعوة ترحيباً في إسرائيل، وخرجت المظاهرات لتأييد العريان ومكافأته على تصريحاته.
وأضاف عبود، لـ"الوطن"، أن تلك التصريحات الغريبة تعطي الحق لمن لا يستحقه، فهؤلاء الذين غادروا مصر من اليهود، خرجوا بمحض إرادتهم وبرغباتهم لتحقيق مزاعمهم والاستجابة لدعاية الصهيونية في "جنة الله الموعودة" على أرض فلسطين، مؤكداً أن اليهود تصرفوا في جميع ممتلكاتهم قبل الخروج من مصر في مراحل زمنية متعددة، بدأت في الثلاثينات والأربعينات ثم كانت المرحلة الأخيرة في الخمسينات، وكان خروجهم بلا عودة.
وأكد مقدم البلاغ ضد "العريان"، أن أعداد كبيرة من اليهود المصريين المهاجرين إلى إسرائيل، وفقاً للوثائق التاريخية وسجلات المخابرات العامة، التحقوا بالموساد الإسرائيلي، وشاركوا في الحروب ضد مصر في أعوام "48، 56، 67،73" كجنود في الجيش الإسرائيلي، متسائلاً "كيف يمكن للعدو أن يعود إلى مصر، وهل هذه دعوات للتخريب وإشعال الحرب".
وأشار محب عبود، إلى أن حديث رئيس الطائفة اليهودية في مصر، عن أن يهود مصر الحقيقين لم يهاجروها وظلوا فيها حتى الآن، وأن من هاجروا كانت هجرتهم برغبة كاملة وبلا عودة، كما لم يتم تهجيرهم بالقوة كم أدعى البعض، مؤكداً أن حديث القيادي البارز في الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين عن تهجير عبد الناصر لليهود مغالطة تاريخية.
ووصف عبود، تصريحات العريان بأنها شهوة في الكلام، أصابته هو والمسئولين في الحرية والعدالة منذ وصولهم للحكم، وأكبر دليل على ذلك خطابات الرئيس التي وصلت إلى 52 خطاب منذ توليه الحكم في يونيو الماضي، أما إذا كانت تلك التصريحات تسديد لضريبة انتخابية للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل كما وصفها بعض المحللين السياسيين، فهذا أمر خطير جداً يدل على عدم الإحساس بالمسئولية لمن وصلوا إلى قمة الحكم في مصر.
وعلق مقدم البلاغ، على إعلان المسئولين بحزب الحرية والعدالة، بأن تصريحات العريان رأيه الشخصي ولا يمثل الحزب في شيء، متسائلاً " هل العريان تحدث عن عائلته أو عن شخصه حتى يقول الحزب هذا الكلام، وهل تصريحات لقيادي بارز بحزب الحرية والعدالة عن أمور تمس أمن مصر وتمثل خطورة عليه شخصية، إذاً ما هي الأمور العامة التي يجب أن يتحدث فيها"، وطالب حزب الحرية والعدالة، بتحديد موقفه كقوى سياسية تحكم مصر الآن، من تصريحات عودة اليهود إلى مصر بشكل حاسم لخطورة الأمر على أمن مصر.
وأوضح محي عبود، أنهم نقابة المعلمين المستقلة تقدمت للنائب العام بالبلاغ ضد العريان، مطالبة بالتحقيق معه في تلك التصريحات وتطبيق مواد قانون العقوبات عليه في حالة التأكد من سلامة ادعاءاته التي تمثل خطراً على الأمن العام وحق المواطن المصري وسيادته على أراضيه، خاصة أنهم يمتلكون الأدلة والوثائق، التي تؤكد عدم أحقية اليهود في العودة بعد أن تركوا مصر وأصبحوا عدواً لها، فكل الشواهد التاريخية تثبت عدم ملكيتهم لشبر على أرض مصر منذ بدء هجرتهم في ثلاثينات القرن الماضي.