"الدعوة السلفية".. موقف غامض واتهامات ببيع دماء "بلال" من أجل صفقات
يعد موقف الدعوة السلفية خلال قضية استشهاد السيد بلال أحد المواقف التي تضفي غموضًا على هذه الواقعة، فعلى الرغم من تباهي الدعوة السلفية بقدرتها على الحشد وتصريحات رموز السلفية بأن الدعوة قادرة على جمع الملايين بكلمة منها، إلا أنها لم تحاول الحشد ولو لمرة واحدة في مظاهرة للمطالبة بالقصاص من قتلة السيد بلال، الذي هو بالأساس محسوب عليهم، فضلاً عن تجاهلها التام لإحياء ذكرى وفاته الأولى والثانية أيضا، أو الحشد للوقفات أمام المحكمة خلال جلسات نظر القضية.
وعن هذا يتحدث أحمد مشالي، محامي بلال وصديقه، في الذكرى الثانية لوفاته، قائلاً: إن عدداً من الحركات الإسلامية المستقلة قررت إحياء ذكرى بلال بعيداً عن الدعوة السلفية، لأنها "مالهاش دعوة بينا لا عملتلنا حاجة ولا إحنا عايزين منها حاجة بعد ما باعوا دماء بلال والثورة من أجل صفقات "رخيصة".
وأضاف مشالي في تصريحات لـ"الوطن": لم نعد نخشى الحديث عن حقيقة الدعوة السلفية، لأننا رأينا الموت بأعيننا يوم مات بلال، وكان من الممكن أن نلحق به أنا وصديقاه الآخران سامح ومحمود، حيث كان يتم تعذيبنا بجواره في نفس الغرفة، لكن الله هو الذي أنقذنا، ومن ثم فلم يعد لدينا ما نخشى عليه، ولا نريد من الدعوة السلفية سوى أن تكف عن المتاجرة بدماء بلال.
وأكد مشالي أن الدعوة السلفية باعت "بلال" وباعت الثورة من بعده ولم تكن تتذكر السيد بلال إلا بعد أن أرادت أن تركب الثورة ولم تجد أي إنجاز لها خلالها فتذكرت استشهاد السيد بلال ونسبته إليها وقدمته باعتباره شهيد الدعوة السلفية في الثورة، وعقدت من خلف استشهاده الصفقات، دون أن تحاول الوقوف بجانب قضيته والإتيان بحقه.
وعن نجل بلال الصغير، قال مشالي: "لم يحاول أحد من قيادات الدعوة السؤال عنه أو معرفة مصيره، خاصة وأنه طفل يتيم، حتى إن عمه إبراهيم يدخل به إلى المسجد ويمر بين المشايخ ولا يسأله أحد عن هذا الطفل الذي يحمله ولا حتى يعرف أي منهم شكل ابن بلال".
واعتبر مشالي أن الدعوة السلفية شريكة في إهدار دماء بلال بسبب سكوتها عن حقه وعن الإدلاء بالشهادة أمام المحكمة والاعتراف على ضباط أمن الدولة الذين شاركوا في قتله وهددوا أسرته إن حاولت تقديم البلاغات، مشيراً إلى وجود بعض الصفقات بين بعض رموز الدعوة السلفية أمثال ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، وأشرف ثابت، القيادي بالدعوة وعضو مجلس الشعب المنحل، على حد قوله.
أخبار متعلقة شكوك حول "عجز متعمد" من جانب أجهزة الأمن عن الوصول لثلاثة ضباط محكوم عليهم بالسجن المؤبد "النيابة" استمعت لأقوال 25 ضابط أمن دولة وأحالت 5 فقط للمحاكمة بينهم 4 هاربين في ذكراه الثانية.. سيد بلال وضحايا "القديسين".. "الدين لله والغموض للجميع" شقيق سيد بلال في ذكراه الثانية: أحكام البراءة أصابتنا بالصدمة واليأس بعد عامين على رحيله.. بلال في عيون الثوار