قطر الخلان: تاريخ من الألم.. لكن «ما نستغناش عنه»
قطر الخلان: تاريخ من الألم.. لكن «ما نستغناش عنه»
- أهالى الصعيد
- اصطدام قطارين
- الأهل والأصدقاء
- مقتل وإصابة
- أجهزة
- أرقام
- أهالى الصعيد
- اصطدام قطارين
- الأهل والأصدقاء
- مقتل وإصابة
- أجهزة
- أرقام
- أهالى الصعيد
- اصطدام قطارين
- الأهل والأصدقاء
- مقتل وإصابة
- أجهزة
- أرقام
- أهالى الصعيد
- اصطدام قطارين
- الأهل والأصدقاء
- مقتل وإصابة
- أجهزة
- أرقام
«يا قطر الصعيد يا مقبل أسوان.. زيد السرعة زيد مشتاق للخلان» أغنية شهيرة للفنان خضر العطار، يعرفها أهالى الصعيد أكثر من غيرهم، فهم الأدرى بنار البعد، وأنها «لهيب بتكوى أى غريب» ما إن يحظوا بإجازة حتى يسارعوا إلى الجنوب، بمختلف محافظاته حيث الأهل والأصدقاء، لكن الطريق محفوف بالمخاطر، على طوله تقع الاحتمالات القاتلة.
حوادث بلا حصر، كان وما زال سكان الجنوب يتعرضون لها، تارة بسبب بشرى كما حدث فى فبراير 1997 حين لقى 11 شخصاً على الأقل مصرعهم بعد اصطدام قطارين شمالى أسوان بسبب خطأ بشرى وخلل فى أجهزة الإشارات، وتارة بسبب النيران التى التهمت من قبل القطار رقم832 المتوجه من القاهرة إلى أسوان صباح 20 فبراير 2002، ثلاثمائة وخمسين مسافراً راحوا ضحية الرحلة القاتلة، لكن الطريق ظل وعراً.
{long_qoute_1}
الاصطدامات لم ترحمهم كما حدث فى 2009، حين اصطدم القطار رقم 188 المقبل من أسوان إلى القاهرة بمؤخرة القطار رقم 155 المتجه من الجيزة إلى الفيوم، ما تسبب فى مقتل وإصابة 28 مواطناً، حوادث تكررت على مدار 2012، و2013 و2014، ضحايا بالجملة من الأطفال والكبار لتظل المأساة قائمة، محصورة بين أرقام القطارات المنكوبة وأعداد الضحايا، غير شاملة الرعب والشعور بالعجز الذى يحمله ركاب القطارات. «ما نستغناش عنه أبداً، صحيح خطر وقلق ووجع بطن، لكنه الوسيلة الوحيدة المتاحة بالنسبة لىّ عشان أوصل كليتى فى أسوان» يتحدث أحمد عبدالكريم، طالب الطب الشاب الذى يعيش التجربة شهرياً فى الطريق من محافظته أسيوط إلى أسوان، مسافة تبدو بسيطة لكنها مخيفة، لا ينسى عدد المرات التى انتظر فيها القطار ولم يأت «آخرها الشهر اللى فات فضلت منتظره ومجاش عشان عطل».. يطمئن نفسه بأن الحوادث لا تقع إلا بعيداً فى المحافظات السابقة لمحافظته، لكن هذا لا يشفع عند عائلته التى تمطره بالمكالمات من لحظة خروجه من المنزل، وحتى وصوله إلى الكلية «بيحطوا إيديهم على قلبهم لحد ما أوصل بالسلامة».