دبلوماسيون: الزيارة «اعتراف» بقوة مصر فى الشرق الأوسط

كتب: أكرم سامى

دبلوماسيون: الزيارة «اعتراف» بقوة مصر فى الشرق الأوسط

دبلوماسيون: الزيارة «اعتراف» بقوة مصر فى الشرق الأوسط

أكد دبلوماسيون أن زيارة الرئيس الفرنسى فرنسوا أولاند تعزز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين سواء على المستوى الاقتصادى أو الإقليمى، خاصة بعد ما أعلن عنه الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى ونظيره الفرنسى بشأن تطوير العلاقات وتوقيع العشرات من الاتفاقيات بين البلدين أثناء الزيارة الحالية.

وقال مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير عادل العدوى، إن العلاقات المصرية الفرنسية شهدت تطورات خلال الشهور الأخيرة، وإن الزيارة أسفرت عن مزيد من التنسيق بين البلدين خاصة فى ملف مكافحة الإرهاب الذى يعد من أهم الملفات التى ناقشها الرئيس عبدالفتاح السيسى، مع نظيره الفرنسى، خلال زيارته للقاهرة، مشيراً إلى أن مصر نبهت مراراً وتكراراً إلى خطورة الإرهاب. وأوضح السفير عادل العدوى أن مصر أطلقت إنذاراً مبكراً بأن ما يحدث فى سوريا والعراق قد يمتد إلى الدول الأوروبية، حسب ما صرح الرئيس عبدالفتاح السيسى، وهو ما يلاقى رسالة جيدة داخل القارة الأوروبية خاصة أنه من الضرورى مد يد العون لليبيا، والجيش الليبى، حتى لا يحدث لها ما حدث على الأراضى السورية.

{long_qoute_1}

وأشار مساعد وزير الخارجية إلى أن هناك رغبة حقيقية لدى القيادتين المصرية والفرنسية فى تحقيق مزيد من التعميق فى العلاقة بين البلدين، التى تم تأسيسها فى العام الماضى، خلال زيارة الرئيس السيسى لفرنسا، لافتاً إلى أن زيارة الرئيس الفرنسى للقاهرة ستأخذ العلاقات بين البلدين إلى خطوات متقدمة، مثل التعاون العسكرى، والتعاون فى مجال الأمن وغيرها من المجالات. وأكد سفير مصر الأسبق فى ليبيا، فتحى الشاذلى، أن زيارة الرئيس الفرنسى تحمل فى طياتها رسائل عديدة وقوية لدول العرب والغرب منها الاعتراف السيادى بقوة مصر أمنياً واقتصادياً واستقرارها من الناحية السياسية، وأن الدول الغربية التى أشاعت معلومات وصورة سلبية عن مصر فى الفترة الماضية بعد وقوع عدد من الحوادث الإرهابية وآخرها اختطاف الطائرة المصرية فى قبرص، ستعيد النظر مرة أخرى، فضلاً عن أن تعميق العلاقات المصرية الفرنسية سيساعد على تبادل الخبرات المشتركة بينهما. وشدد السفير فتحى الشاذلى على أن توقيع 18 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين مصر وفرنسا، خلال زيارة الرئيس الفرنسى فرنسوا أولاند لمصر، يؤكد ثقة الغرب فى الاقتصاد المصرى وشهادة منهم على الاستمرار فى الأداء المتزن للدولة المصرية خلال آخر عامين، مشيراً إلى أن فترة الاضطراب السياسى التى شهدتها البلاد بعد 25 يناير كانت مؤثرة على الوضع الاقتصادى عامة والاستثمار المباشر بصفة خاصة، مؤكداً أن العلاقات الاستراتيجية بين مصر وفرنسا متميزة على مدى التاريخ. ورأى مساعد وزير الخارجية الأسبق ناجى الغطريفى أن مصر عقدت بالسابق اتفاقية بشراء حاملتى طائرات الهليكوبتر «ميسترال» إلى مصر، بالإضافة إلى اتفاقية تطوير السلاح الجوى المصرى من خلال صفقة الرافال الفرنسية، مؤكداً أن هناك تعاوناً وثيقاً بين البلدين فى النواحى الأمنية وخاصة فيما يتعلق بالإرهاب. وقال محمد الألفى الخبير الاقتصادى، إن زيارة الرئيس الفرنسى «أولاند» إلى مصر تؤكد أن فرنسا تقدم نفسها كلاعب أساسى فى السياسة الدولية من جديد، مشيراً إلى أن الطاقة هى المصدر الأساسى لكل الاستراتيجيات الدولية فى العالم، وأكد أنه بحلول عام 2020 ستكون مصر مصدراً للغاز الطبيعى إلى أوروبا بجانب قبرص واليونان، وهذا «ما يضع مصر فى بؤرة اهتمام صانع القرار الفرنسى».


مواضيع متعلقة