تقليد حكومى جديد: «الوزير حاجة.. والوزارة حاجة تانية خالص»
عندما تتعطل سيارتك فى الطريق العام فتسارع بطلب طبيبك الخاص لاستشارته، أو عندما تمرض فجأة فى منتصف الليل فتتصل بالميكانيكى لنجدتك، فأنت بالتأكيد تفعل نفس ما فعلته الحكومة فى بعض الحقائب الوزارية خلال التعديل الأخير وما سبقه من تعديلات وزارية أو تشكيلات حكومية، فحكومة الدكتور هشام قنديل بعد التعديل، ضمت وزراء تخصصاتهم وخبراتهم السابقة بعيدة تماماً عن الحقائب الوزارية التى تولوها، ومنهم محمد على بشر، وزير التنمية المحلية، حاصل على دكتوراه فى الهندسة الكهربائية، ولم يسبق له ممارسة العمل السياسى، وباسم عودة وزير التموين، حاصل على دكتوراه فى الهندسة، وأسامة ياسين وزير الشباب، حاصل على دكتوراه فى طب الأطفال.
«تعبير عن سياسة الفوضى، والأخطر غياب الحس السياسى» د. نبيل عبدالفتاح مدير مركز «الأهرام» الاستراتيجى، مهاجماً التعديل الوزارى الأخير، الذى اعتبر أن السبب فيه هو «وجود أكثر من رئيس فى مركب الرئاسة».
وعدَّد «عبدالفتاح» مراكز القوى فى الدولة، التى تحاول فرض رؤيتها فى مسألة اختيار الوزراء، بداية من القصر الرئاسى، ثم جماعة الإخوان المسلمين، ورئاسة الوزراء، بالإضافة إلى عناصر الضغط الموجودة فى أجهزة الدولة، معلقاً: «دوافع جماعة الإخوان المسلمين فى التدخل سببها تيسير الأوضاع لضمان السيطرة الكاملة على الانتخابات البرلمانية المقبلة».
واعتبر «عبدالفتاح» أن «الجماعة» ورثت «تركة مبارك» حتى فى أسلوب الإدارة، وهو ما ظهرت نتائجه فى التدهور فى كافة الأوضاع الاقتصادية والسياسية وعدم القدرة على بناء تصور واضح للإصلاح قائلاً: «يكفى أن الأمن اختفى والجنيه تراجع إلى أقل مستوياته».
«الجماعة تحاول تلافى أخطائها» د. حمدى حسين زهران القيادى بجماعة الإخوان المسلمين، يبرر التعديلات الوزارية الأخيرة، معتبراً أن «الجماعة» استعانت خلال الفترة الانتقالية بوزراء تكنوقراط ولكن المحصلة النهائية كانت «صفراً»، والفشل كان النتيجة، لذا قررت الاستعانة بوزراء لهم خبرة فى العمل السياسى حتى لو كان من خلال جمعية أهلية، قائلاً: «الاختيار قام على أساس أن يكون الوزير منصباً سياسياً، يكون حاسس بنبض الشارع».