«ميدو» فى حوار سياسى كروى لـ«الوطن»: «نكسة» مصر فى زمن الإخوان أسوأ من «نكسة 67»
حمل حقائبه وهو لم يتخط السابعة عشرة من عمره، لم ينسَ أن يضع بداخلها لواء الكرة المصرية، وهو فى سماء الكرة الأوروبية، شد الرحال للبحث عن النجومية فى القارة العجوز، أثمرت رحلته الطويلة التى امتدت لنحو 12 عاماً، داخل 10 من أكبر الأندية الأوروبية، العديد من النجاحات والإخفاقات والمطبات الصعبة، زامل نجوم الكرة العالمية، وواجه أساطير القارة العجوز، ارتدى قمصان فرق زلزلت الكرة فى بلدانها، لكنه لم يسلم من انتقادات أبناء بلده، على قدر نجاحاته جاءت إثارته للجدل، أحمد حسام «ميدو»، نجم الكرة المصرية، تحدث لـ«الوطن» عن رحلته الأوروبية، والرياضة المصرية، والأوضاع السياسية.
■ لماذا شغلت بالك مؤخراً بالسياسة؟
- لأن أوضاع البلد تحتم علينا ذلك، فأنا لست كارهاً للإخوان، ولكن أفعالهم هى سبب كرهى لهم، فمصر على يدهم تمر بأخطر مرحلة فى تاريخها، ومن وجهة نظرى ما تمر به مصر الآن أسوأ مما عاشته وقت نكسة 67.
■ لكنك دخلت فى أزمات شخصية مع بعض رجال الإخوان!
- هناك خلايا نائمة للإخوان، وتمثل من وجهة نظرى أكبر خطر عليهم وعلى مصر كلها، وللأسف الشخص الذى أرفض ذكر اسمه هاجمنى فقط لمجرد أننى تحدثت عن جماعته.
■ بعيداً عن السياسة، ابتعدت عن الملاعب منذ فترة وفشلت كثيراً فى العودة!
- تعرضت، لحظى السيئ، لإصابة خطيرة بتمزق فى العضلة الخلفية، وطلبت من النادى فسخ عقدى بالتراضى بعدما لمست إهمالاً من جانب الإدارة فى علاجى، وعموماً أنا أحارب نفسى وجسمى لأعود إلى الملاعب.
■ وانشغالك بالبيزنس و«تويتر» ألم يؤثر على مستواك؟
- لدىّ أعمال خاصة منذ عام 2003 ولم يؤثر ذلك علىّ فى شىء، وكل نجوم العالم يستخدمون «تويتر» ويبدو، أن أمر «تويتر» فى مصر ما زال غير مقبول.
■ ماذا عن الخطوة المقبلة؟
- أمتلك عرضين فى شرق آسيا، والكرة هناك متقدمة بدليل ذهاب دروجبا إلى هناك، كما أن بيكهام فى الطريق إليها.
■ هل تستبعد فكرة اللعب بالخليج؟
- لا أمتلك عروضاً، ولا أمانع، ويكفى أن نجوماً بحجم راؤول لعبوا فى الدورى القطرى.
■ هل ندمت على العودة لمصر واللعب للزمالك؟
- لم أندم، حبى للزمالك لا يجعلنى أفكر فى شىء من هذا، ولكن إدارة النادى الحالية هى السبب فى ما وصل إليه حال الفريق، وما حدث فى الموسم الماضى نموذج لحال النادى، وعليك أن تقارن بين إدارتَى الأهلى والزمالك؛ فالأخيرة وضعت خطة لتطفيشى مع شيكابالا وعمرو زكى بالتعاون مع حسن شحاتة بدلاً من التخطيط للفوز ببطولة أفريقيا؛ النهج والهدف الذى خططت له إدارة الأهلى.
■ لكن اللاعبين عليهم عامل كبير فى الفشل؟
- اللاعبون مظلومون وتعرضوا لظروف صعبة. ومشكلة فريق الكرة بالزمالك فى أزمة الثقة مع الجمهور والإدارة بعكس لاعبى الأهلى كان لديهم نفس الظروف لكن وقوف الإدارة إلى جوارهم ساهم فى الفوز بالبطولة.
■ هل تعتقد أن حسن شحاتة انتقم لنفسه بإجبارك على الرحيل؟
- شحاتة بيكره نفسه. وكنت أعتقد، مع عودتى، أنه تناسى موقف بطولة 2006، وسيتعامل بنية صافية، وللأسف هو وعباس اتفقا ضدى وتآمرا لإجبارى على الرحيل، وكل منهما تنصل من المسئولية، لكنى اكتشفت فيما بعد أن المدير الفنى تقدم بورقة لاستبعادى، وما سبب حزنى ليس للرحيل، ولكن لأنى اكتشفت أن رجلاً فى الخامسة والستين من عمره يكذب.
■ لكنك لم تقدم ما تستحق عليه البقاء؟
- لم أحصل على فرصة مناسبة، ولم أجد من يساعدنى للعودة، وأعلم أن الرحيل سنة الحياة، بدليل أن راؤول رحل عن ريال مدريد، وكما قلت لك طريقة الرحيل هى سبب حزنى.
■ ماذا عن تقييمك لممدوح عباس ومجلسه؟
- عباس أثبت فشلاً ذريعاً فى قيادة النادى، وهو رجل فى رأيى ظل يتسلق وهو خارج النادى ليصل إلى كرسى رئاسة الزمالك، وعندما حقق هذا الهدف سحب يديه ولم يعد يدعم النادى بأى شىء.
■ البعض طرح اسم ميدو لرئاسة الزمالك؟
- هذا الكلام سابق لأوانه وهو وسام على صدرى، ويكفى أنى من أبناء نادى الزمالك، وممن ضحوا من أجل هذا النادى بعكس آخرين هبطوا عليه واستفادوا منه كثيراً.
■ ما رأيك فى الأهلى كفريق حالياً؟
- لاعبو الأهلى، من وجهة نظرى، قدروا يكسبوا بطولة أفريقيا عن جدارة، ولديهم مستويات أفضل من تلك التى قدموها فى كأس العالم للأندية.
■ ماذا عن حلم الوصول إلى كأس العالم؟
- لدىّ ثقة فى أن برادلى هو الشخص المناسب للوصول إلى كأس العالم، وأعلم جيداً أن برادلى يمتلك عروضاً لتدريب منتخبات أخرى، لكنه فضّل البقاء فى مصر، ولذا لا بد أن نساعده للوصول إلى هدفه وتحقيق حلم الكرة المصرية.
■ وما رأيك فى دورى المجموعتين؟
- لازم الدورى يعود بأى شكل. وأشعر أن النظام يعاقب الرياضيين لمجرد أن النظام السابق كان قريباً من الرياضة ويعتبرها سبباً من أسباب فرحة المصريين، وعموماً لا بد أن نتكاتف لتعود الكرة.
■ كيف تقيّم تجربتك فى الإعلام؟
- أعشق الإعلام، وأراه مهنتى المستقبلية مع التدريب، ولهذا أفكر بمجرد اعتزالى فى الحصول على دورات تدريبية متقدمة دون أن يؤثر ذلك على عملى كإعلامى، وأشكر قناة الحياة التى وفرت لى فرصة تقديم برنامج بما يناسب ظروف معيشتى فى إنجلترا، وأعتقد أن برنامج «العالمى» يمثل علامة فى حياتى لأنه بداية فى مهنة أعشقها.