«حمدى» يطارد «أولاند».. و«سكينة» تبحث عن ابنها

كتب: شيرين أشرف

«حمدى» يطارد «أولاند».. و«سكينة» تبحث عن ابنها

«حمدى» يطارد «أولاند».. و«سكينة» تبحث عن ابنها

يجمعهما الغياب، فكلاهما اكتوى بنار «فقد الضنى».. هى تبحث عن ابنها التائه منها منذ 45 عاماً، وهو يبحث عن ابنه الغائب منذ 12 عاماً.. ميزة واحدة تفرق بين «حمدى» و«سكينة»، فالأول يعلم مكان ابنه: «هج على فرنسا من 2004، ومن وقتها اختفى»، فيما لا تعلم «سكينة» لفقيدها مكاناً أو سبيلاً.

{long_qoute_1}

رحلة بحث طويلة خاضها حمدى عبدالكريم، أصابه فيها اليأس قبل أن تحيى زيارة الرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند، آمال بائع الليمون فى العثور على ابنه.. ومن فوق فرشته بالعمرانية، سمع بزيارة «أولاند» لمصر، فقرر تعقبه، اعتقاداً منه أن بإمكانه الوصول إليه وسؤاله عن «أدهم»: «عرفت أنه رايح البرلمان رحت أكلمه أو أقابل حد من النواب يوصل له رسالتى، بس لقيت الطرق مقفولة، وقفت ساعات وماعرفتش أقرّب ولا خطوة».

لاح له أمل واختفى، ليعود إلى «فرشة الليمون»: «رجّع لى ابنى يا ريس فرنسا، ماليش غيره، بعت اللى ورايا واللى قدامى عشان يعرف يسافر بلاد بره ويشتغل ويبقى عنده مستقبل من وهو عنده 32 سنة»، لا يعرف السبب وراء اختفاء ابنه هذه السنوات، لكن العمليات الإرهابية التى وقعت فى باريس زادت قلقه: «خايف يكون حصل له حاجة زى الناس اللى بتموت هناك، الإرهاب بقى فى كل مكان».

من العمرانية لحلوان، مسافة بعيدة، لكن الحال واحد، فما يعانيه «حمدى»، تتكبد «سكينة» أضعافه، فلا تفارق السيدة السبعينية مكانها جنب الشباك طوال اليوم، تنتظر رجوع الغائب: «على ابنى خرج معايا للسوق من 45 سنة أيام السادات، كان عمره وقتها 3 سنين، ومن ساعتها ماشفتوش».. يد ترجو الله وأخرى تحمل شهادة ميلاد المفقود، لكن «سكينة» لا تسمع لأبنائها حين يلمحون لها باحتمال وفاته، تصرخ فى وجوههم بأن قلبها ينبئها بعودته: «ده الحيلة، جبت بعده زينب وأميرة، بس عمرهم ما يعوضونى ضفره».

 


مواضيع متعلقة