كله بالخناق.. إلا الانتخابات بـ«التخلى والاتفاق والتربيطات»
الخلافات نشبت بينهم بعد تشكيل الحكومة، وعدم نظر «الرئيس» إلى قياداتهم، فالحركات الإسلامية على اختلاف مشاربها كانت تطمع فى الحصول على وزارة أو وزارتين فى الحكومة الجديدة، أو حتى خلال تشكيل «القديمة» التى لم يقتنصوا منها شيئاً، إلا أن حزب الحرية والعدالة قرر تعويض حلفائه بترك بعض الدوائر وإخلائها بالتفاوض مع قيادات الجبهة السلفية، ضد الليبراليين والعلمانيين وقيادات القوى المدنية وجبهة الإنقاذ، حتى ينالوا حظاً من مقاعد صوت «الشعب»، بالرغم من عدم صدور قانون الانتخابات حتى هذه اللحظة، ونص الدستور على ترك «شهرين» وبعدها يتم التجهيز لانتخابات مجلس النواب، وكأنهم يستبقون الأحداث، ويعرفون مُسبقاً ما سيحويه «القانون»، وفقاً للدكتور على الصاوى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، لتخالف الجماعة الجميع فى كل المناصب السياسة إلا الانتخابات بـ«التخلى أو الاتفاق».
«التحالفات أو الجبهات لم يعد لها وجود بعد الثورة إلا فى حالة الاستبداد السياسى» يقولها «الصاوى» مؤكداً أنها تعد رمزاً من رموز الديكتاتورية، مُفنداً 3 تحليلات لذلك المشهد السياسيى أولها «الحزب الذى يتنازل عن دوائر بالكامل لحلفائه يعنى أنه يملك توجيه الناخبين وبالتالى لن تكون هناك إرادة حرة للمواطنين»، أما ثانى الأسباب -وفقاً لأستاذ العلوم السياسة-: «لو كان حزب الحرية والعدالة يملأ يديه من التنازل لصالح السلفيين فهذا يعنى أن هناك صفقة سرية وأن هناك سيطرة إخوانية على هذه الدوائر». ويتابع الدكتور الصاوى أن إخلاء حزب «الإخوان» للدائرة لصالح مرشح معين من التيارات الإسلامية الأخرى لا يجوز إلا فى نظام القوائم فقط.