الراعي في ندوة عن المطران الجزيني: لتكن قصة هذا الكبير عبرة للأجيال
الراعي في ندوة عن المطران الجزيني: لتكن قصة هذا الكبير عبرة للأجيال
أطلق بعد ظهر الخميس كتاب "المطران يوسف رزق الجزيني" للمؤلف الخوري مخايل قنبر، خلال ندوة أقيمت في الصرح البطريركي ببكركي بلبنان، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وحضوره، وشارك فيها رئيس جامعة القديس يوسف البروفسور الأب اليسوعي سليم دكاش، أمين الإعلام في الحركة الثقافية، انطلياس الدكتور عصام خليفة، المحامي أمين رزق من لجنة وقف مار يوسف، جزين وأمين عام جامعة الحكمة الدكتور أنطوان سعد.
وألقى خليفة كلمة قال فيها: "في زمن الزلازل والانهيارات يأتي كتاب الخوري مخائيل قنبر في الوقت المناسب. انه كشف لجوهر الذاكرة التي نحن بأمس الحاجة اليها في زمن الفراغ وتشلع المؤسسات".
أضاف: "لأن كتاب الأب قنبر قد ركز على المطران يوسف رزق، فحسبي في مداخلتي المقتضبة أن اتوقف عند أبرز ملامح الإصلاح التي كشفها المؤلف عند هذا الحبر الجليل، فلتكن قصته عبرة للأجيال".
وتابع: كان المطران يوسف رزق، في حياته الروحية، مثالا طيبا لتلاميذه وعارفيه، يحرص على أداء الصلاة في اوقاتها، وعلى ممارسة التقشف وكان ورعا في عبادته. لا يجلس في الكنيسة بل يكون فيها دائما منتصبا في ركوعه. وكان ملجأ للضعيف ووسيطا للخير. يلجأ اليه الجزينيون في الشدائد فيدافع عنهم. كان يحنو على الفقراء فيمدهم بالهبات، او يقرضهم من ماله الخاص. ولا يستعيد من تلك المبالغ الا الجزء اليسير. امن المعيشة لكهول عائلته من خلال وقف مدرسة جزين، وارسل المعونات الزراعية والغذائية للمحتاجين، كما كان يحرص على تأمين الاعمال للعاطلين عن العمل. كان سخيا مضيافا يساعد كل قاصد".
وتابع: "أدخل الى مدرسة عين ورقة تعليم اللغتين الإيطالية واللاتينية إضافة للسريانية والعربية ابتداء من سنة 1826، كما أدخل إليها تعليم اللغة الفرنسية سنة 1860. اقام للتلامذة معلمين اكفياء ومرشدين مناسبين ورعاة اتقياء، هو الذي كان وراء تحويلها الى صرح للتعليم العالي وادخل فيها "كاتدرا العلوم الفلسفية واللاهوت" أكد أولوية الفضيلة والعلم وكان يوكل الى البطريرك بتفحص سلوك التلامذة في كل شيء. اعطى الجوائز لكل طالب حسب استحقاقه. كان يضع لائحة بجميع الهفوات التي تصدر عن كل التلاميذ -اذا وجدت- بهدف اصلاح ما يمكن إصلاحه.