عائلة «عم فرج» كلها «شفهى»: جواز «السُنة» مش صح 100%.. بس الفقر بقى

كتب: أسامة خالد وعبد الله مشالي

عائلة «عم فرج» كلها «شفهى»: جواز «السُنة» مش صح 100%.. بس الفقر بقى

عائلة «عم فرج» كلها «شفهى»: جواز «السُنة» مش صح 100%.. بس الفقر بقى

مثل كل أفراد عائلته، تزوج عم فرج نوبى «زواج سنة»، ولم يعترض على زواج ابنتيه، راوية وزينب، بنفس الطريقة، فيما ينتظر إتمام زواج أصغر بناته، فاطمة، قريباً، رغم أنها لم تتجاوز عامها الـ17 حتى الآن.

وبجوار العروس، جلس الأب ذو الـ50 عاماً، فى مدخل منزله المتواضع بمنطقة «خور عواضة»، شرق مدينة أسوان، حيث يسكن مع زوجته وبناته الثلاث، مبرراً لـ«الوطن» قبوله تزويج بناته الثلاث «زواج سنة» بقوله «عاوز أستّر البنات».

{long_qoute_1}

وأضاف «نوبى»: «ماحدش ضامن الحياة م الموت والجواز دا حلال من غير جدال، ودا عرف عندنا، وكلنا اتجوزنا كدا، وبنوثق العقد عند محامى مضمون وفاهم وممارس، لحين بلوغ البنت السن القانونى، واللى حصل مع بنتى زينب وراوية كدا بالظبط، فالأولى اتجوزت من 4 سنين، وجابت ولد اسمه محمد، وطلعناله شهادة ميلاد، ولما اتولد أخدنا أوراق الأم والأب ووثيقة العقد الخاص بزواج السنة، وسجلناه فى الوحدة الصحية، واستلمنا شهادة الميلاد من السجل المدنى».

وبعد لحظات من الصمت، أكمل الرجل حديثه بلهجة منكسرة: «إن شاء الله تنصلح الأحوال قريباً، ويتوفر فلوس عند الزوجين تكفى مصاريف المأذون عشان توثيق الجواز»، وأضاف: «عارف أن جواز السنة مش مظبوط ولا صح بنسبة 100%، لكن الفقر بقى هنعمل إيه، وكمان البنات بتكبر، والبيوت بتضيق علينا، عشان كدا لو جه ابن الحلال اللى نعرفه، ونثق فيه هو وأهله، تتم الجوازة، ولما البنت توصل السن، نوثق الجواز».

وواصل «نوبى» كلامه متشجعاً: «بصراحة، ومن غير كسوف، أنا راجل أرزقى على باب الله، ونفس الأمر بالنسبة لأجواز بناتى، فإزاى هنجيب ألف جنيه نوثق الجوازتين، الدولة لازم تساعدنا.. المعايش بقت صعبة قوى، إحنا عايزين نوثق جوازنا لكن ما باليد حيلة». ورغم صغر سنها، بدت «فاطمة» كما لو كانت تفتخر بأنوثتها، وهى تجلس بجوار والدها، واضعة كمية كبيرة من الماكياج على وجهها، وكمن تجيب عن سؤال يدور فى أذهاننا، دون أن نسأله، قالت: «أنا واثقة فى عريسى، ولما أوصل السن هنوثق الجواز عند المأذون الشرعى»، ثم توقفت عن الحديث، ونظرت إلى والدها بثقة، وأضافت: «لا يفرق معاى جواز سنة أو رسمى، لأنى عارفة أن أبويا مش هيسيبنى أضيع، هو بيخاف عليا». {left_qoute_1}

وأشارت «فاطمة» إلى أن والدها وعريسها كتبا عقد زواج السنة لدى محامٍ معروف فى مدينة أسوان، منذ أسبوعين، موضحة: «معايا عقد جواز سنة، وفيه شهود، وقبل نهاية الشهر دا هننظم حفل الزفة، وهيحضره كل القرايب والجيران، يعنى هيكون فيه إشهار، يعنى مش جواز فى السر، ودا معناه أنه مفيش حاجة تخوف».

أما زوجها محمد صابر، البالغ من العمر 18 عاماً، فقال: «إحنا جيران فى المنطقة، والمتعارف عليه هنا أننا بنكتب عقد الجواز عند المحامى، طالما أننا أصغر من السن القانونى، وبعدين نوثق الزواج لدى المأذون وفى المحكمة»، مضيفاً: «معايا بطاقة، لكن مستنى وصول فاطمة للسن القانونى عشان نكتب رسمى».

وأوضح: «أسرة العروسة موافقة، وواثقة أنى مش هاخدعها، لأننا عيلة واحدة مش بس جيران، ولما نتجوز هتكون فاطمة وش الخير عليا، وربنا يفتح الرزق قدامى، فأنا كنت باشتغل فى السياحة، لكن لما وقف الحال، اضطريت أنزل السوق أشتغل أى حاجة». {left_qoute_2}

من جهته، روى خالد سيد، زوج زينب، تفاصيل زواجه منها، قائلاً: «اتجوزنا من 4 سنين، وعندنا طفل عمره 3 سنين، وإن شاء الله نوثق الزواج قريب، بعدما ينصلح الحال، ونوفر المبلغ اللازم، فالحقيقة بيتى أولى بمبلغ الـ500 جنيه اللى هندفعها للمأذون، ورغم كدا هنوثق الزواج عنده، لأن فيه حاجات كتير هنحتاجها من ورا التوثيق زى استخراج بطاقة تموينية، والحصول على مساعدات اجتماعية».

 

 

 

 


مواضيع متعلقة