أب فى «مقر الرؤية»: زوجتى لا تحضر طفلى.. و«بنتى ما تعرفنيش»

كتب: محمد أبوضيف

أب فى «مقر الرؤية»: زوجتى لا تحضر طفلى.. و«بنتى ما تعرفنيش»

أب فى «مقر الرؤية»: زوجتى لا تحضر طفلى.. و«بنتى ما تعرفنيش»

داخل «مقر الرؤية» فى إحدى حدائق مدينة «الزقازيق»، ظل الأب ينتظر لساعات، لا يبرح جلسته حتى انتهاء الوقت المحدد، ولا يمل الانتظار رغم الساعات الطوال التى تمر عليه وحيداً، دون وصول زوجته ولا أبنائه، يمسك «عادل» بين يديه الكثير من محاضر الحضور، يظهر إمضاء زوجته مرات قلائل والبقية «لم يحضر أحد»، ويظهر أيضاً عدد الدقائق المعدودة التى شاهد فيها الرجل طفليه «منى الزهراء ومحمد».

{long_qoute_1}

لا يفصل بين «عادل»، الذى فضل ذكر اسمه الأول فقط، ونجليه «منى الزهراء ومحمد» سوى بضعة أمتار، حيث تعيش زوجته فى كنف والدتها التى تقطن شارعاً مجاوراً من مقر سكنه، يتحين الرجل الفرصة لملاقاة ابنيه فى الشارع ولو على سبيل المصادفة: «بنتى متعرفنيش».

سيل من المشاكل والخلافات والقضايا المتداولة فى ساحات المحاكم ولكنها لم تفض إلى طلاق بين الطرفين حتى الآن، ولكن وسط تلك الجلسات استطاع الحصول على حكم قضائى برؤية نجليه بعدما منعته تلك المشاكل من رؤيتهما، وبعد أن انقطعت بينهما السبل بعد فشل المحاولات الودية فى الإصلاح بين الطرفين.

ورغم قرب المسافة بين منزله ومنزل والدة زوجته، لا يحاول الأب رؤية ابنيه خوفاً من أن يكون مصيره الرفض، بل يحاول «الحفاظ على كرامته» أمام ابنيه، حسب تعبيره، ويخشى أى تنشب أى مشادة تهز صورته أمامهما، وهو يدافع عن حقه فى رؤية ابنيه المحروم منهما بشكل قانونى، ويتجه فى كل يوم جمعة من كل أسبوع إلى مقر الرؤية دون جدوى، لم يحضر أحد: «مراتى بتيجى مرة بالعيال وعشرة لا»، وحين يرفع الرجل دعوى عدم تنفيذ الرؤية، تخرج الزوجة بشهادة صحية بمرض الأبناء، «يعنى هما ما بيعيوش غير كل يوم جمعة!».

مأساة «عادل» مع نجليه، دفعته لتأسيس جمعية للتوعية الأسرية، مهمتها إعطاء «دروس» فى مواجهة الحياة اليومية، لكى يجنب الرجال والكثير من الأسر الطلاق وبراثنه، وما ينتج عنه من مشاكل يكون دائماً الضحية فيها هم «الأولاد».

ولا يحاول «عادل» تجميل صورة الرجل، بل يعترف أن هناك الكثير من الرجال «يعذبون المرأة»، ولكن كل ما يطلبه الرجل أن ينصفه القانون ويعطيه حقه فى رؤية أبنائه، كما يطالب أن يكون قانون الأحوال الشخصية على قدر مستوى العلاقة المقدسة بين الآباء والأبناء، وهو لا يرفض قانون الخلع، لا يرفض أى بنود فى قانون الأحوال سوى قانون الرؤية الذى يمقته، فهو السبب الرئيسى فى حرمانه من أولاده.

ويقول الأب إن «المحامين يستغلون القانون لتركيع الزوج، حيث لا يسمح هذا القانون بانتقال الحضانة من الأم إلى الأب، ولا يعطيه حقه فى رؤية أبنائه بالقدر الكافى».

 

 

 


مواضيع متعلقة