«صلاح» بعد لقائه بأولاده: الأمهات ينتقمن من الآباء.. بالقانون

كتب: محمد أبوضيف

«صلاح» بعد لقائه بأولاده: الأمهات ينتقمن من الآباء.. بالقانون

«صلاح» بعد لقائه بأولاده: الأمهات ينتقمن من الآباء.. بالقانون

ارتدى أفضل ما لديه من ملابس أنيقة، واستيقظ مبكراً، واشترى كل ما طالته يداه من لعب الأطفال، وسافر من القاهرة متجهاً نحو مدينة المنصورة، حيث تعيش زوجته مع والدها، منذ رحيلها عن منزل الزوجية فى آخر خلاف نشب بينهما، تهيأ محمد صلاح لرؤية نجليه للمرة الأولى منذ ما يزيد على عامين، بعدما حصل على حكم قضائى برؤيتهما، حيث لم تُجد محاولات الصلح، ولم تنفع محاولات رؤية أولاده برضا زوجته وأهلها، ما اضطره لرفع قضية «رؤية»، حصل على حكم قضائى فيها بعد 9 أشهر.

فى حديقة حيوانات المنصورة، وصل «صلاح» لمكان اللقاء حسبما حددت المحكمة، الموعد فى تمام العاشرة، ولمدة ثلاث ساعات، من التاسعة والنصف وهو يجلس وحيداً فى انتظار أولاده، حتى وصل الابن الأكبر بصحبة جده فى الثانية عشرة ظهراً، جلس الجد دون أن يعتذر عن التأخير، ولم يتبق من الزمن الذى حددته المحكمة لبقاء نجليه فى صحبته سوى ساعة، قضى ربعها فى محاولة حثيثة لاستجداء الجد، لحمل نجله بين أحضانه، توسل ورجاء ولكن دون جدوى، أصر الجد على رؤية نجله وهو محتفظ به بين يديه، ساعة واحدة كانت مدة اللقاء لم ينطق الولد خلالها، مجرد تبادل نظرات بينه وبين الأب، لتنتهى الفترة القانونية ويعود الطفل لحضن الأم، ويعود الأب المكلوم أدراجه نحو القاهرة، هكذا يروى «صلاح» تفاصيل لقاء الرؤية الأول لـ«الوطن».

«بقالى سنتين ماشوفتش ولادى»، يقول «صلاح» الذى ظل طيلة العامين يحاول أن ينتهج حلول الصلح الودية، لكنه فشل: «لا الرجالة ملايكة ولا الستات»، يأمل الرجل أن يتم تعديل قانون الرؤية ليتمكن من التمتع بأولاده بشكل طبيعى: «الستات بتعاقب الرجالة بالأولاد وفى الآخر الولاد اللى بيتظلموا».

الرجل الذى لم يشاهد نجله الأصغر منذ ولادته يتمنى أن يلقى نظرة واحدة عليه، فحين دخل عليه الجد حاملاً الابن الأكبر وحده، رفض أن يفتعل أى مشكلة: «القانون مش فى صفى وأى مشكلة ممكن تحصل هتحرمنى من الرؤية فباضطر أشوفه والجزمة فى بقى عشان ميحصلش أى مشاكل تلغى الرؤية»، ويقول بصوت عال: «نفسى أشوف ولادى بشكل طبيعى».


مواضيع متعلقة